يمكن القول إن دبا الحصن فقد مقعده في دوري الأضواء، فلديه الآن 8 نقاط فقط ويبتعد عن اقرب منافس له (بني ياس) بخمس نقاط، في حين يبتعد عن دبا الحصن بثماني نقاط كاملة، وسيخوض دبا الحصن آخر 3 مباريات له في عالم الأضواء أمام كل من الوحدة والشارقة والوصل،

وهي لقاءات صعبة للغاية لا يمكن توحي مطلقا ان دبا يستطيع تحقيق الفوز في جميعها ليرتفع برصيده إلى 17 نقطة هي أقصى حد ممكن من النقاط يمكن ان يبلغه .. وحتى إذا فعل المعجزة في زمن انعدمت فيه المعجزات، فإنه في حاجة ليخسر الإمارات كل مبارياته المتبقية وكذلك بني ياس .. لكن صاحب المقعد الثاني الذي سيرافق دبا إلى عالم الظلام لن يخرج عن بني ياس أو الإمارات على التوالي وبترتيب الحظوظ الأكثر وفرة للبقاء.

الإمارات لديه 16 نقطة ويتبق له 3 مباريات، خارج ملعبه مع الشباب، وداخل ملعبه مع الشعب وأخيرا مع »الأسد« العيناوي في القطارة .. وفارق النقاط الثلاث الذي يبعده عن ملاحقه الوحيد ويجعله مطمئنا قد يتبخر في أي جولة من الثلاث الباقيات ..

لكن حظوظه الأكثر التي ترشحه للبقاء موسما جديدا في دوري »اتصالات« تتمثل في عدم مواجهة أي من طرفي القمة (الوحدة والأهلي) خلال ما تبقى له من مباريات، وبالتالي سيخوض مباريات مع أندية هادئة الأعصاب لن يجازف احد من لاعبيها بتعريض نفسه لإصابة قد تحرمه من موسم »الصيف والأجازة« أو المشاركة مع فريقه في بطولات خارجية على النحو المقبل عليه العين وعمليا يحتاج الإمارات 3 نقاط أخرى ليطمئن تماما ويبعد عنه الشبح، على الأقل لمدة عام آخر حتى يستكمل نواقصه..

وفرصة الإمارات كامنة في اقتناص 3 نقاط خلال مباراتيه أمام الشباب والشعب، خصوصا الأخيرة التي يخوضها الإمارات على ملعبه, إذا ما نجح في ذلك يرتفع برصيده إلى 19 نقطة. وفي ذلك الوضع، سيكون على بني ياس تحقيق فوزين على الأقل أمام أي من النصر والجزيرة والأهلي حتى يتساوى مع الإمارات في عدد النقاط (19) ويدخل معه في مباراة فاصلة.

ومشكلة بني ياس الكبيرة في هذا الموقف الحرج الذي يتعرض له، انه سيلاقي احد طرفي المنافسة على البطولة (الأهلي)، كما أنه سيلاقي النصر الذي يرفض بكل قوة تعريض تاريخه لمزيد من الاهتزاز باعتباره عميد أندية الإمارات، وإلى جانب ذلك يخوض بني ياس لقاء لا يقل صعوبة خارج أرضه أمام الجزيرة الذي يستعد للدخول في فضاء المشاركات الخارجية.

بيد أن اللعبة تحتمل كل وأي شيء، خصوصا خلال الثواني الأخيرة التي يجلس خلالها المحاربون أحيانا وينشدون الراحة والنهاية، ويعطون خصومهم المجال الحيوي لتحقيق الفوز عليهم والانتصار .. والله أعلم.