الوحدة
للعنابي ثلاث مباريات متبقية، مع دبا الحصن صاحب المركز الأخير (8 نقاط) على استاد آل نهيان بأبوظبي، ومع الزعيم في القطارة باستاد طحنون بن محمد، ومع فريق الانتصارات العظيمة والانتكاسات الكبيرة الشارقة على ملعب مدينتهم الباسمة دوما.
ولكي يقطع الوحدة الأمتار الأخيرة بسلام وأمان، ويمضي بجسارة نحو خط النهاية دون النظر وراءه، عليه أن يجمع 7 نقاط من هذه المباريات ليتم تتويجه بطلا للعام الثاني على التوالي لدوري »اتصالات« ودون النظر إلى نتائج فريق »الشياطين الحمر« منافسه الأول والأخطر على اللقب، حتى لو فاز الأخير بكل مبارياته وحصد 9 نقاط ..
لحظتها سيرتفع رصيد الأهلي من 38 نقطة يمتلكها حاليا إلى الحد الأقصى الذي يمكن أن يبلغه (47 نقطة) في نفس الوقت الذي ينجح الوحدة في إضافة 7 نقاط (من فوزين وتعادل) ليرتفع برصيده الحالي (41 نقطة) إلى 48 نقطة محرزا المركز الأول في سباق السرعة الأخير بالدوري.
وإذا كان العنابيون يميلون لمثل هذا السيناريو، فعليهم تحقيق الفوز بأرضهم ووسط جماهيرهم على دبا الحصن، وهو فوز متوقع لفريق يلعب على البطولة أمام فريق يبتعد عنه في القوة بفارق 33 نقطة، و56 هدفا لا غير، وإلى جانب هذا الفارق،
هناك الدوافع التي تجعل الوحدة مرشحا بامتياز لحصد نقاط اللقاء سواء تحقيق الفوز من قبل خارج ملعبه على دبا الحصن خلال الدور الأول بنتيجة 3/1، أو بضغط من روح البطولة التي يعهدها العنابيون، أو حتى بغياب الدوافع نفسها عند دبا الحصن.
واللقاء الثاني للوحدة سيكون خارج ملعبه أمام العين.. وهو لقاء كعادته خارج التوقعات، ولا يحتمل العنابي أي نتيجة سوى الفوز أو التعادل، على الأقل نفسيا ومعنويا،
خاصة وان لقاءه المقبل سيكون في الشارقة أمام فريقها الذي يسعى لإثبات انه يستحق أفضل مما وصل إليه في الجدول، وسيكون ذلك عن طريق الفوز على الأبطال .. وإذا حقق الوحدة الفوز على العين وبات على بعد نقطة واحدة (حسابيا) من الدرع، سيذهب إلى الشارقة بأعصاب أكثر هدوءاً.
أما إذا خسر الوحدة احد لقاءيه وتعادل في الثاني أمام العين والشارقة، سيصبح رصيده من النقاط 45 نقطة وينتظر ما ستفعله اقدام لاعبي الشارقة والوصل وبني ياس أمام منافسه الأخطر على اللقب الأهلي.
آخر »السيناريوهات« العنابية، متشائم بعض الشيء .. فهناك مخاوف ان يتجرع الوحدة من نفس الكأس التي سبق وأن سقاها لشقيقه العنكبوتي الموسم، عندما فقد الجزيرة فرصة التتويج بيديه خلال الأمتار الأخيرة من نهاية المسابقة برغم تصدره جدول ترتيب الأندية منذ بدايات الدوري الموسم الماضي..
وهذا السيناريو المتشائم ينص على خسارة الوحدة مباراتي العين والشارقة ويكتفي بفوز وحيد على دبا الحصن ليتوقف برصيده عند 44 نقطة، ويحقق الأهلي فوزا وتعادلا أمام الشارقة والوصل،
ليرتفع برصيده إلى 42 نقطة ويذهب إلى بني ياس في اللقاء الأخير ليحصد ثلاث نقاط ويرتفع بالرصيد إلى 45 نقطة .. لكن السيناريو المتشائم ستكتب أولى سطوره (إذا ما أراد أن يكون) خلال اللقاء الأول مع دبا الحصن .. فكرة القدم عندما تدير ظهرها لا تعترف بقوة أو تاريخ أو مكانة حتى لو كان ذلك مع بطل بحجم الوحدة.
الأهلي
يخوض فريق الأهلي (المعدل) ثلاث لقاءات أخيرة، أولها مع »النحل الأبيض« بالشارقة، وثانيها على ملعبه أمام الوصل، ثم يغادر دبي في اللقاء الثالث ليخوض اللقاء الأخير له أمام بني ياس بأبوظبي وبرغم أن الأرقام في جدول الترتيب تشير إلى أن الفارق بين الأهلي والوحدة صاحب الصدارة يبلغ 3 نقاط،
إلا أن الحسابات الحمراء ليس أمامها عمليا سوى لقاء صعب أمام الشارقة على ملعبه ووسط جماهيره الغفيرة، وسيكون هذا اللقاء حاسما بدرجة كبيرة مصير المسابقة، فإذا فاز الأهلي يكون قد فتح باب الدخول إلى منصة التتويج، وينتظر قليل من الهدايا ليعتليها بطلا.
أما إذا تعادل الشياطين الحمر مع فريق العنبري والكأس ونواف وغريب ورفاقهم، فسيكون ذلك أقل الأضرار، وسيحافظون على بعض الحظوظ شرط تحقيق فوزين متتاليين على الوصل وبني ياس مع مزيد من الهدايا التي يمكن أن تقدم له بأقدام لاعبي العين والشارقة أيضا عندما يواجهون الفرقة العنابية.
آخر »السيناريوهات«، متشائم كعادته .. فإذا خسر الأهلي أمام الشارقة سيتسع الفارق بينه وبين الوحدة إلى 6 نقاط بعد ان ينتهي الأخير من انتزاع النقاط الثلاث في لقائه السهل مع دبا الحصن، وبالتالي لن يكون أمام الشياطين الحمر سوى الفوز على الوصل وبني ياس مع انتظار هدايا من السماء قد تسقط على رؤوسهم من العين والشارقة.
في لقاء الدور الأول باستاد راشد، انتهى لقاء أصحاب الأرض
بضيوفهم »الشراجوة« بالتعادل السلبي، وهو ما يشير إلى تقارب المستوى الفني بين الفريقين، ما يجعل من التنبؤ بنتيجة اللقاء ضربا من الخيال .. أما لقاء الأهلي مع الوصل، فالمنطق يشير إلى أفضلية واضحة للشياطين الحمر .. ففارق النقاط يمتد ليصل إلى 15 نقطة، وفوقه فارق من الأهداف يبلغ 17 هدفا, وإلى جانب ذلك فقد انتهي لقاء الدور الأول بين الفريقين بفوز الأهلي 3 /صفر بملعب الوصل بزعبيل.
أما لقاء الأهلي الأخير أمام بني ياس، وبرغم انه خارج ملعبه، الا أن المنطق يشير إلى تفوق الأهلي بدرجة لا يجد معها عناء في تحقيق الفوز وإضافة 3 نقاط أخرى لرصيده .. فالفارق النوعي بين الفريقين يبلغ 25 نقطة (فارق ضخم يمكن أن ينقذ فريقا بكامله من الهبوط) إلى جانب فارق أهداف يصل إلى 39 هدفا .. وبحسابات المنطق فإن للأهلي فوزين في متناول اليد (على الوصل وبني ياس) سيصعدان برصيده إلى 44 نقطة .. لكنه في حاجة ماسة إلي الهدايا في جميع الأحوال وفي كل »السيناريوهات«.
الجزيرة
بحسابات الأرقام وجدول الترتيب، يلوح الجزيرة من بعيد منتظرا كبوات المتصدر ووصيفه .. ولديه 3 لقاءات تبدأ بالوصل في زعبيل ثم بني ياس باستاد مدينة زايد، وأخيرا الشباب بدبي، ويمكن القول ان حظوظ الجزيرة ليس لديها إلا »سيناريو« واحد فقط ..
فالفوز في هذه اللقاءات الثلاثة امر حتمي وضروري إذا كان لفريق »العنكبوت« أمل في الدرع، ليرتفع برصيده من 36 نقطة إلى 45 نقطة، وبعد ذلك عليه انتظار الهدايا العظيمة من الجميع، ويتولى ناديا العين والوصل مهمة خسارة الوحدة والأهلي،
والدعاء للشارقة بالفوز على المتصدر ووصيفه .. باختصار, سيناريو صعب وأشبه بفيلم »هندي« يكسر فيه البطل المنطق والحسابات في اللحظة التي تتدخل فيها الأقدار بشكل يجعل المتفرجين يصفقون وهم يدمعون داخل دور العرض.
ومما سبق يتضح أن الشارقة هو »العقدة والحل«، أو المفتاح الكبير لدخول البطل منصة التتويج .. وبغض النظر عن اسم البطل المتوج المقبل، إلا أن صك المرور إلي منصة التتويج موجود باستاد الشارقة، ومن يريد اللقب عليه أن يذهب إلى هناك وينتزعه و.. يبتسم !
