قلب فريق الشباب كل التوقعات والموازين وقدّم خدمة ذهبية للمتصدر الوحداوي عندما نجح في تحقيق الفوز بهدفين مقابل هدف على مضيفه فريق العين في اللقاء الذي جمعهما ليلة أول من أمس على ملعب استاد طحنون بن محمد بالقطارة في الجولة رقم 19 من دوري اتصالات لكرة القدم.
وكان الفريق العيناوي دخل إلى أرض الملعب يحدوه أمل عريض في التغلب على ضيفه الشبابي والحصول على نقاط المباراة الثلاث، وبالتالي المحافظة على موقعه القريب من الصدارة بالإبقاء على فارق النقاط كما هو عليه بينه وبين المتصدر لكن الواقع الذي فرضته المحصلة النهائية للقاء كان غير ما اشتهى العيناوية وذلك بعد أن فرض الشبابيون أسلوبهم مستفيدين من حالة الضغط التي تواجه أصحاب الأرض بدنياً وذهنياً ونفسياً وهم يلعبون دون عدد من العناصر الأساسية والمحترفين بالفريق، فضلاً عن الإرهاق الذي يعانونه جراء المباريات المتتابعة.
كما أن فريق الشباب كان في كامل حضوره الفني والبدني واستطاع لاعبوه أن ينفذوا الخطة الدفاعية التي دبجها بهم جهازهم الفني بقيادة المدرب البرازيلي رينيه بإتقان ساعدهم على ذلك نقص الفاعلية الهجومية للعين في وجود الثنائي فيصل علي وشهاب أحمد اللذين عادا لتوهما من الإصابة، فيما لجأ خط الوسط العيناوي للتحضير في وسط الملعب وتعرض علي الوهيبي لرقابة صارمة حالت دون تقدمه وممارسة هوايته في التسجيل رغم أنه نجح في ذلك الوقت بدل الضائع، حيث أحرز هدف البنفسج الوحيد من مجهود فردي كبير.
ورغم السيطرة الميدانية المطلقة لأصحاب الأرض العيناوية نجح ضيوفهم الشبابيون في المبادرة بالتسجيل عندما استفاد علي محمد راشد من تمريرة رأسية لإيمان مبعلي وباغت الدفاع والحارس العيناوي وليد سالم ليضع الكرة في أقصى الزاوية اليمنى للمرمى ليتقدم الشباب بهدف السبق بعد مرور 14 دقيقة من بداية اللقاء.
ورفع الهدف الشبابي مستوى اللقاء فضغط العين بقوة على مرمى الزوار أملاً في إدراك التعادل، فيما كثّف الشباب دفاعاته واتبع أسلوب الضغط على حامل الكرة وعدم إتاحة المساحة والزمن للتصرف لينجح في إغلاق ممراته بإحكام، فيما تواصل بطء التحول إلى الهجوم من جانب فريق العين مع الإفراط في التحضير لتنحصر الألعاب في وسط الملعب، وهو الأمر الذي منح ضيوفهم عاملاً نفسياً جيداً فتضاعف معدل تركيزهم وفرضوا أسلوبهم كأفضل ما يكون لينهوا الشوط الأول متقدمين بهدف للاشيء.
وعلى غرار أحداث شوط اللعب الأول جاء الشوط الثاني مشابهاً في الكثير من أحداثه ومعطياته، وبينما كان العين يبحث بجدية عن هدف التعديل عاد اللاعب علي راشد ليعزز تقدم فريق الشباب بالهدف الثاني (ق62) مستفيداً من كرة ارتدت من الحارس وليد سالم إثر تسديدة قوية من مبعلي ليعاجلها بقوة في المرمى.
ورغم التعديلات التي لجأ لها مدرب العين التونسي المنسي، إلا أن شباك الشبابيين ظلت هادئة بعد أن فشلت كل محاولات العيناوية في اختراق الساتر الدفاعي الذي أقامه الضيوف أمام مرماهم. وفي الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع وبمجهود فردي رائع نجح علي الوهيبي في الهروب من الرقابة المفروضة عليه وتقدم بجرأة مقتحماً دفاعات الشباب قبل أن يسدد بيسراه كرة قوية علت حارس المرمى وسكنت الشباك لتصبح النتيجة هدفين لهدف.
لكن الوقت لم يسعف أصحاب الأرض لإدراك التعادل فانتهت المباراة بفوز الشباب بهدفين مقابل هدف ليرتفع برصيده إلى النقطة 33، فيما ظلت نقاط العين في الرقم 34 وتضاءلت حظوظه في المنافسة على اللقب.
طلحة عبدالله
