واصل الزورق الشراعي الإيطالي بالزيليري الدخيل الجديد على السباقات الشراعية الحديثة في دبي سيطرته على صدارة النسخة الثانية من كأس مكتوم للشراعية الحديثة بعد تحقيقه الفوز الثالث له على التوالي وتحديدا في الجولة الثالثة التي اختتمت فعالياتها يوم اول من أمس تحت إشراف وتنظيم نادي دبي الدولي للرياضات البحرية.

وكانت الجولة الثالثة من كأس مكتوم قد انطلقت يوم الخميس المنصرم من نادي دبي الدولي للرياضات البحرية واتجهت فيها الزوارق واليخوت الشراعية إلى أعالي البحار للتسابق على مدار 24 ساعة وتحدي الأمواج والرياح التي كانت صعبة نوعا ما على مجريات مسافة السباق التي بلغت إجمالا 110 أميال بحرية لتختتم يوم الاول من أمس وتحديدا في فترة الظهيرة ويتوج فيها بالزيليري في المركز الأول قاطعا أكثر من منتصف الطريق نحو التتويج بلقب النسخة الثانية من كأس مكتوم للشراعية الحديثة قبل الجولة الختامية المقررة في نادي دبي البحري أيضا يومي الخامس والسادس من مايو المقبل.

ولم تفلح محاولات حامل اللقب زورق هورايزون للشيخ خالد بن زايد آل نهيان والملاح الفرنسي كريستوف فانيك من خلال الجولة الثالثة في تقليص الفارق بينه وبين المتصدر والدخول إلى الجولة الختامية بشكل أفضل من أجل الحفاظ على اللقب بالرغم من أنه حضر بقوة من اجل ذلك ولكن الرياح القوية جاءت عكس طموحاته وختم سباق أعالي البحار في مركز الوصيف ولا يزال قابعا في المركز الثاني للترتيب العام للنسخة الثانية من كأس مكتوم.

وتمكن الملاح الاسترالي مايك فايلبيرج مع زورقه آرت مارين من تحقيق هدفه المرسوم قبل الجولة الثالثة التي شكلت مشاركته الأولى في الموسم 2006 والذي كان يقضي بالوصول إلى منصة التتويج وحصد ما زرعه من معنويات في نفوس أفراد طاقمه بعد السباق وتمكن من إنهائه في المركز الثالث وعبر عن فرحة كبيرة لذلك.

وكانت الجولتان الماضيتان من النسخة الثانية لكأس مكتوم للشراعية الحديثة شهدتا سباقات ساحلية في حين اختلف الأمر كليا أمام الأطقم المشاركة في سباق الجولة الثالثة الذي كان على مدار 24 ساعة في أعالي البحار وتطلب قدرات كبيرة وقوة جسمانية قادرة على تحمل صعاب البحر ومشقاته خصوصا وأن حالة البحر كانت صعبة وصلت فيها الأمواج مرفقة برياح شمالية حينا وغربية حينا أخرى إلى ارتفاعات عالية الأمر الذي أدى إلى حنكة في التصرف للمضي قدما نحو الفوز في الامتحان الأصعب في البطولة هذا الموسم.

ونجح بالزيليري في الامتحان الصعب وأكد هيمنته على النسخة الثانية من كأس مكتوم للشراعية الحديثة ونجح معه هورايزون بالوصول ثانيا وآرت مارين بالوصول ثالثا في حين كان المركز الرابع من نصيب زورق سويتشبلاد مع الملاح الاسترالي المخضرم دايفيد روسانت والمركز الخامس مع الزورق يو مع الملاح الانجليزي توبي اوكونيل الذي سابق على زورق يبلغ 50 قدما وكان أول الواصلين إلى خط النهاية الذي وضع في نادي الجميرا لليخوت الشراعية الحديثة ولكنه تحت نظام الهانديكاب الذي يقضي باحتساب النقاط وليس بقطع المسافة أولا.

وتطلبت الجولة الثالثة خبرة كبيرة في الإبحار وكانت الأفضلية للزوارق الأكثر طولا كونها تقدر على تحمل الرياح واختراق الأمواج بشكل أفضل في ظل حالة البحر المرتفع ولكن الأمر لم يمنع بالزيليري الذي شارك دون ملاحه الإيطالي كريستيان تزانوف من تحقيق الفوز والمضي قدما نحو اللقب.