نظم مهرجان ربيع الفنون الدولي بالقيروان جلسة خاصة لوفد الإمارات المشارك وذلك للحديث عن الحراك الثقافي في الدولة حيث أشار محمد عبدالله مدير الإدارة الثقافية بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة إلى الرعاية الكريمة التي تلقاها المناشط والمؤسسات الثقافية في الإمارات مما كان له الأثر البارز في نشر إسهامات المبدع الإماراتي خارج حدود البلاد وتبوؤ مراكز مهمة في المسابقات الإقليمية على صعيد الأدب والفنون التشكيلية والمسرح.
وأضاف محمد عبدالله: ان رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للمناشط الثقافية وتوفير البنى التحتية لها ورعاية المبدعين أسهمت في تطور الحراك الثقافي، خاصة وان الشارقة اليوم تحتضن اغلب الجمعيات ذات العلاقة بالثقافة.
كما ان هذا الحراك الثقافي والإبداعي قد ساهم فيه إخوة عرب وأشقاء من خلال الزيارات التي امتدت على مدى سنوات طويلة وكان لها الأثر البارز في تقييم وتقويم المنتج الإبداعي. ومن جانبه تحدث الفنان الدكتور محمد يوسف رئيس لجنة الفنون المشاركة في المهرجان على ان الحركة التشكيلية الإماراتية قد قطعت شوطا كبيرا ابتداء من أوائل الثمانينات وقبل إنشاء جمعية الإمارات للفنون التشكيلية،
وحينما قامت الجمعية ساهمت بشكل فاعل في تنظيم المعارض الجماعية التي طورت بعد ذلك من الأساليب الفنية لدى الفنانين التشكيليين المحليين، وتوالت هذه المعارض إلى ان أقامت دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة بتنظيم بينالي الشارقة الدولي للفنون التشكيلية مما أسهم في منح الفنان التشكيلي الإماراتي فرصة كبيرة للاحتكاك بفنانين من جميع أنحاء الدولة..
واليوم نستطيع ان نقول ان الحركة التشكيلية الإماراتية استطاعت ان تعرف بنفسها خارج الحدود واستطاعت ان تواكب تطور الحركات التشكيلية الفنية وتتعامل مع أساليبهاالتشكيلية. عبدالرحيم سالم والذي شارك في معرض أيام الشارقة الثقافية بمهرجان ربيع الفنون بالقيروان بمجموعة من أعماله الفنية
أكد من جانبه على ان الحركة التشكيلية الإماراتية تتفاعل اليوم نتيجة للبنى التحتية المتكاملة والتي أسهمت في توفير الورش والمحترفات ومتاحف الفن مما حدا بالفنانين التشكيليين المحليين إلى طرق أبواب المدارس الحديثة في هذا الفن وحصول العديد منهم على جوائز عالمية مهمة.
واستمع الجمهور التونسي وضيوف مهرجان القيروان كذلك إلى مداخلات الفنانين حسن رجب وإبراهيم سالم حول تطور الحركة المسرحية في الإمارات ودور مهرجان أيام الشارقة المسرحية في صقل تجارب المبدعين مؤكدين على الرعاية الكبيرة التي يحظى بها المسرح الإماراتي من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة..
كما تحدث السينمائي نواف الجناحي عن دور مهرجان أفلام الإمارات الذي استطاع خلال زمن قصير ان يراكم تجارب سينمائية كثيرة لمبدعين سينمائيين يشقون خطواتهم الأولى في هذا الفن.وقال نواف: ان تجربتنا السينمائية في الإمارات قصيرة جدا،
بل هي وليدة قياسا بالتجارب السينمائية الأخرى في الوطن العربي، ولم نصل إلى اليوم إلى الفيلم الروائي الطويل، لأن هذا يطلب صناعة قائمة على بنى أساسية ودعم كبير، لكننا في المجمع الثقافي في ابوظبي استطعنا ان نجعل من مهرجان يضم تجارب الهواة ان يكون بمثابة المحفز على الإنتاج وما حققه مهرجان أفلام الإمارات إلى هذا اليوم يعتبر انجازا في احتواء تجارب الشباب ودفعها إلى التجويد..
وقد عبر العديد من التوانسة الذين حضروا الجلسة عن سعادتهم بحجم المشاركة الإماراتية في فعاليات مهرجان ربيع الفنون وأشادوا بتنوعها، وقال بعضهم انه من الضروري ان تتكرر مثل هذه اللقاءات التي تعرف الإخوة والأشقاء ببعضهم البعض وتفتح أفقا جيدا للحوار الثقافي والتبادل الفني..
من جانبها قالت الشاعرة ميسون القاسمي والتي شاركت مهرجان ربيع الفنون بأمسية شعرية: ان ما أنجزته النهضة الثقافية في الإمارات في عمرها القصير يعد انجازا كبيرا على كل الصعد. وكان وفد دائرة الثقافة والإعلام الذي ترأسه عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة قد عاد إلى البلاد مساء الأربعاء الماضي،
وقد اشتملت مشاركة الإمارات في مهرجان ربيع الفنون بالقيروان على معرض للفن التشكيلي لشريحة من الفنانين التشكيليين افتتحه محافظ القيروان وعلى عرض لمسرحية «التراب الأحمر» لفرقة المسرح الحديث ومعرض لإصدارات دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وعروض الفنون الفلكلورية التي قدمتها الفرقة الشعبية في ساحات مدينة القيروان.
القيروان ـ مرعي الحليان