* لماذا يكون مدرب أي فريق كروي سواء كان ناديا أو منتخبا أو أي لعبة رياضية هو الذي يتحمل نتيجة خسارة الفريق سواء كانت مباراة أو بطولة، ويصبح قرار إقالته هو أسرع القرارات التي يصدرها مجلس إدارة النادي أو الاتحاد وفي لمح البصر، وأحيانا كثيرة قبل ان يجف عرق اللاعبين، ولم نقرأ أو نسمع ان هناك عقوبة ـ وليست الإقالة طبعا ـ قد تم توقيعها على اللاعبين وهم في الأساس السبب المباشر لخسارة أي مباراة، أو الفوز بها أيضا، ويتحمل المدرب وحده كل الإخفاقات والانكسارات وتتم عملية ذبحه دون أدني شفقة أو بحث علمي دقيق عن الأسباب التي أدت إلى خسارة أي فريق لمباراة أو بطولة.

* دارت كل هذه الاسئلة في ذهني بعد قيام إدارة فريق النجم الساحلي بإقالة محمد بازداريفيتش المدير الفني للفريق عقب خسارة الفريق للدوري التونسي.

* كان السؤال الذي عاد ليحل علي من جديد ومتى سوف ندير شؤون الرياضة في عالمنا العربي بأسلوب علمي سليم ومدروس، لماذا لايشكل كل ناد أو اتحاد لجنة فنية رفيعة المستوي، تكون مهمتها الأساسية هي التقييم العلمي لأداء هذا المدرب، وتحديد الأسباب التي تؤدي إلى إخفاق اللاعبين في تحقيق البطولات، وإذا كان المدرب هو السبب بمعنى ان اللاعبين لم يستطيعوا التأقلم مع فكره الخططي والتدريبي ففي هذه الحالة نقول له شكرا ويرحل في أمان الله، وإذا كان السبب المباشر في الخسارة او الهزيمة سوء أداء اللاعبين فلابد من محاسبتهم، على اعتبار انهم يحصلون على رواتب وعلى قيمة مالية مقابل ما يتمتعون به من مواهب رياضية، واذا كانوا يحصلون على مكافأة إجادة وفوز وبطولات، فلابد أيضا من أن توقع عليهم جزاءات مالية لهذه الخسارة أو لتلك الإخفاقات، وان اللجنة التي تقوم بذلك هي مجموعة أمينة من الخبراء يستطيعون أن يقولوا الكلمة الفصل ويحددون من السبب في الإخفاق الرياضي لتتم عملية محاسبته، لأنه وفي أحيان كثيرة يكون نفس المدرب الذي تمت إقالته قد حقق مع نفس الفريق انتصارات وبطولات كثيرة ويومها قالوا عنه انه أفضل مدرب في العالم.

* سوف يظل الأسلوب الذي يدار به اتحاد الكرة الألماني خاصة فيما يتعلق بالمدير الفني لمنتخب ألمانيا لكرة القدم محل إعجابي الشديد والأمل في ان نتعلم منهم ربما ننجح في ان نصلح ما أفسدته الإدارة الرياضية لدينا، وغياب التخطيط العلمي السليم لشؤوننا الرياضية عند ذلك ربما لا نسمع عن إقالة أي مدرب دون أن يكون هناك سبب منطقي لتلك الإقالة.