* عندما تصل أهمية المباراة إلى حد اعتبارها بطولة قائمة بذاتها.. يصبح من الطبيعي أن ينتظر الفائز من يهنئه والخاسر من يواسيه.. لكن أن يبادر الخاسر بأن يكون أول المهنئين للفائز فهذه روح طيبة وأخلاق رفيعة تستحق منا الإشادة والتقدير، وخاصة عندما تأتي بهذه السرعة وفي الظروف العصيبة لطرفي المباراة والتي تتطلب بذل المستحيل من أجل تحقيق الفوز.

* وهذا ما أقدم عليه سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس نادي بني ياس الذي ما أن انتهت المباراة حتى وأرسل برقية تهنئة إلى الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات بارك فيها فوز فريقه على بني ياس في مباراتهما المهمة بدوري اتصالات لترجيح كفة أحدهما في مشوار البقاء بالدوري بعد أن أصبح هبوط أحدهما إلى دوري الدرجة الثانية واقعا لا مفر منه.

* ولم يكتف سمو الشيخ عمر بالتهنئة وإنما كان حريصا على الإقرار بأثر دعم الشيخ أحمد والإشادة بتجاوب اللاعبين مما أنتج هذا الفوز الغالي لدعم مسيرة الفريق، وهو ما ينطبق على مقولته زمن يريد المجد فليعمل من أجلهس لأن البقاء سيكون دائما للأفضل، وهكذا جسد على أرض الواقع وعمليا قوله بأن تحقق الغايات النبيلة في رياضة نظيفة شعارها الأخلاق النبيلة لابد وان يأتي تحت شعار كلنا أبناء وطن واحد.

* ردة الفعل الطيبة هذه كان لابد وان تقابل بشعور مماثل من الشيخ أحمد بن صقر الذي بادر بإرسال برقية إلى سمو الشيخ عمر بن زايد يعرب فيها عن خالص شكره وتقديره لهذه المباركة التي حملت كل معاني الحب والإخلاص والمعدن الأصيل، وكان لها الأثر الطيب في نفوس جميع أبناء نادي الإمارات وكل من ينتسبوا إليه.

* وهكذا هي روح أبناء الإمارات التي غرسها وعمق جذورها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، والتي يجب أن تسود بين أبناء الوطن في جميع المحافل وفي جميع المناسبات مهما كانت قسوة الظروف ومهما كانت قوة المنافسة وصعوبتها، ولا أعتقد أن هناك في هذا الموقف ما هو أصعب من الوضع الحالي لفريق بني ياس الذي تأزم بصورة كبيرة وبات مفروضا عليه تعويض هذه الخسارة وتحقيق ما هو أكثر من ذلك بالفوز على الأقل في مباراتين من أصل ثلاث مباريات متبقية له في الدوري أمام النصر والجزيرة والأهلي لعل ظروف نتائج المباريات الأخرى تخدمه.

* النقاط الثلاث التي حصل عليها فريق الإمارات في لقاء بني ياس تساوي ست نقاط في حساب المنافسة وتمثل أكبر دعم لمسيرة الفريق نحو البقاء في دوري الأضواء، وتجعل مهمته أسهل من بني ياس وربما قد يكفيه الفوز بمباراة واحدة من مبارياته الثلاث المتبقية مع الشباب والشعب والعين لتأكيد بقائه في الأولى إن لم تخدمه نتائج المباريات الأخرى، ويحسب له ولجهازه الفني حسن التعامل مع لقاء بني ياس بكل ما حفل به من ضغوط ومعطيات فنية وتحقيق هذه الأفضلية.

* تعادل الخليج مع أهلي الفجيرة ودبي مع الاتحاد في الجولة السابعة من المرحلة الذهبية لدوري الدرجة الثانية يمثل خسارة للفرق الأربعة وإن بقي الوضع على ما هو عليه في المنافسة. لكنه أعطى الأمل من جديد لعجمان الذي اقترب من المقدمة والمؤكد سوف تختلف حساباته في المباريات المتبقية.

refaat@albayan.ae