كان في نية الان شيرر مواصلة العطاء مع نيوكاسل الى نهاية الموسم الحالي لكن اصابته الاخيرة امام سندرلاند عجلت برحيله مبكراً عن الموعد الذي حدده، وان كان الرحيل العاجل قد جاء سعيداً بعداحرازه هدفه الأخير الذي وضعه في مرمى خصمهم اللدود سندرلاند في مباراة فاز بها نيوكاسل بالأربعة.

هذاالرحيل عن الملاعب الانجليزية يقابله اقتراب عدد من نجوم اوروبا اللذين لعب معهم الزمن لعبته الازلية، ففي ايطاليا اوشكت محطة مخلص آخر لناديه وهو باولو مالديني عن الاقتراب مع ناديه ميلان الذي يلعب له موسمه الثاني والعشرين دون ان يفكر حتى في مغادرته الى نادٍ آخر.

ويعتنق عشاق فريق روما فلسفة اطلقوا عليها اسم «رومانيتا» وعنها يقول البيرتو اكويلاني، رومانيتا فلسفة ومبدأ يعتنقه كل من ولد في مدينة روما ولعب لنادي روما، وانا من مشجعي فريق روما منذ الطفولة ولتراب المدينة كذلك.

اما رمز المدينة الكروي فهو بلا جدال فرانسيسكو توتي الذي ولد في حي بورتا ميزونيا وأمضى حياته الكروية بأكملها داخل اروقة النادي، ولعب اول مبارياته معه في سن السادسة عشرة وقاده الى الفوز بلقب «السكوديتو» موسم 2000/2001.

ووقع توتي العام الماضي عقداً جديداً مع النادي لمدة خمس سنوات يبقيه حتى عام 2010 بفانيلة الجيالوروسي، وعندما اعلن عمدة المدينة السنيور والتر فيلتروني، «اصبح توتي رمزاً لمدينة روما والحضارة الرومانية».

وفي اسبانيا يتمسك فريق اتليتك بلباوي بمبدأ تسجيل لاعبين من اقليم الباسك فقط دون غيرهم من اللاعبين وفي ريال مدريد نجد راؤول فتى النادي المخلص الذي امضى موسمه السابع عشر من الميرنجيز، ومازال لاعباً اساسياً في تشكيلة تضم عددا كبيرا من النجوم السوبر.

وفي برشلونة يمثل لاعبه تشارلز بويول مدى شغف عشاق البارسا بمؤازرته والوقوف الى جانبه مهما كانت الظروف وهم يجنون حالياً ثمار هذا الاخلاص المتجدد وبويول نشأ وهو يتابع برشلونة من خلال نافذته بمجمع الشباب ومازال لاعباً نشيطاً رغم سنه المتقدمة.

واثبتت التجارب ان ابناء النادي اللذين نشأوا في تربته منذ الصغر هم الذين لا يفتر اخلاصهم عندما تسوء الامور وهم الذين يلعبون الدور الاجتماعي المطلوب مع جماهير النادي واضعين المثل الأعلى في الاخلاص والتجرد امام الجيل الصاعد بالمدينة والفريق.

هذا المبدأ انتبه له الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» وباشر الخطوات لتشجيع وتطوير المهارات المحلية بكل فريق، وأعلن الاتحاد انه ابتداء من الموسم المقبل يجب على كل فريق ينافس في البطولة الاوروبية تطوير وترفيع اربعة من ابناء النادي على الاقل للمشاركة في التشكيلة الاساسية، على ان يرتفع عدد اللاعبين المواطنين الى ستة الموسم التالي وثمانية الموسم الذي يليه.

والآن يستعد جمهور نيوكاسل لمنح نجمه المفضل وداعاً يليق بحجم ولائه وانجازاته، يقول مايكل مارتن محرر مجلة نيوكاسل «نيوفيث» شيرر هو كل ما يجب ان يكونه البطل المحلي وهو ممثل نيوكاسل داخل الملعب وكان (الصمغ) الذي حافظ على تماسك الفريق كوحدة واحدة ولن نجد مثيلاً له وهو الذي جعلنا نفخر بكوننا من عشاق نيوكاسل».

محمد سيف النصر