* عندما ذكرت وعنونت زاوية الأمس تحت عنوان »المباراة الأخطر« في الموسم، وكنت أقصد بها مباراة الإمارات وبني ياس، التي كانت أشبه بمواجهة الفوز فيها يعادل الفوز ببطولة، نظراً لحسابات الهبوط.. فأعتقد أنني لم أذهب بعيداً في ذلك الوصف والتشبيه،
ومن تابع تلك المباراة وبالتحديد في شوطها الثاني تأكد له تماماً مدى صعوبة المباراة التي فاز ببطولتها فريق الإمارات الذي عرف كيف يتعامل مع مجريات اللقاء خاصة في الشوط الثاني الذي شهد تفوقاً ميدانياً للفريق الأخضر ترجمه بثلاثة أهداف، قد تكون هي الأغلى في المسابقة.
* أخطر مباريات المرحلة انتهت إماراتية بثلاثة أهداف مقابل هدف لفريق بني ياس الذي كان الأفضل في الشوط الأول والأكثر سيطرة وتحكّماً في المباراة والأخطر.. ولكن كل ذلك لم يكن كافياً طالما أن الوصول للمرمى وهزّ الشباك كان أمراً غير متاح في ذلك الشوط الذي جازف فيه الفريق السماوي باندفاعه القوي
مما أثرّ على أداء اللاعبين في الشوط الثاني من الناحية البدنية التي تأثرت كثيراً من المجهود الكبير الذي بذله الفريق من أجل إحراز هدف مبكر وهذا ما لم يحدث مما انعكس سلباً على الفريق في الشوط الثاني الذي كان إماراتياً خالصاً بفضل القيادة المميزة للخطير عبدالكريم كركار الذي غاب في الشوط الأول وظهر في الثاني. وعندما ظهر.. ظهرت خطورة الفريق وعرف طريق المرمى.
* فوز الإمارات في المواجهة الصعبة، بالتأكيد منحه تفوقاً إيجابياً وانفرد بالمركز العاشر ووسّع الفارق إلى ثلاث نقاط بينه وبين بني ياس شريكه في معركة الهبوط.. ولكن ذلك لا يعني أبداً أن المهمة انتهت، بل العكس،
فهناك ثلاث جولات متبقية من شأنها أن تحدد الملامح الحقيقية لبطل المركز العاشر والفريق الذي سيودع الأضواء برفقة الحصن.. فوز الإمارات بحاجة إلى دعم آخر في الجولات القادمة، كما أن خسارة بني ياس يمكن تعويضها.. طالما أن الفريق لا يزال يملك الأمل.. ولديه الإصرار.. وفي النهاية »فإن لكل مجتهد نصيب«.
* كان ذلك بالأمس.. وكنا مع مواجهة من نوع خاص.. مواجهة تتعلق بصراع القاع.. أما اليوم فموعدنا يتجدد مع صراع البطولة الذي لا يرحم.. صراع اللقب الذي تتصارع عليه أربعة فرق بشكل مباشر، وآخرون سيلعبون دوراً رئيسياً في رسم الملامح النهائية لهوية البطل..
فالصدارة ستكون تحت أنظار كل المعنيين عندما يظهر الوحدة في عرين الكوماندوز.. في مباراة غامضة في حساباتها وفي نتيجتها رغم تباين الأهداف إلا أن التوجه واحد في مسألة تحقيق الفوز، والوضع نفسه ينطبق على لقاء الوصيف الأهلاوي والحصن الذي يقضي آخر أيامه في الأضواء.. ولقاء العين الذي يستضيف الشباب في مواجهة من العيار الثقيل،
كما أن لقاء الجزيرة والشارقة له حساباته وذكرياته التي لا تنسى.. وذكرى السداسية ستكون حاضرة بكل قوة، أما لقاء النصر والوصل فإنه دعوة للاستعراض والمتعة.
* كل تلك المقدمات ستكون حاضرة في دوري الأضواء الذي دخل مرحلة الغموض الذي لن ينتهي إلا عندما تقول البطولة كلمتها الأخيرة.. في يومها الأخير.. وفي لحظاتها الأخيرة.
كلمة أخيرة
* خمس مواجهات ذات دوافع مختلفة.. ولكن القاسم المشترك هو الفوز والشهرة التي سيسعى إليها الجميع، ولن يتنازل عنها أحد.
* ومن يحاول الغمز واللمز.. فنقول له دورينا فوق مستوى الشبهات..!