** تختتم اليوم مباريات الأسبوع التاسع عشر لدوري اتصالات بخمس مباريات دفعة واحدة حكمتها ظروف تأجيل مباراتي العين والوحدة لتبقى بروفة للأسابيع الثلاثة القادمة المتبقية من الدوري والتي ستقام مباريات كل أسبوع منها في يوم واحد أمام أهميتها وحساسيتها،

وعقب انتهاء مباريات اليوم سوف تنال الفرق راحة حتى يوم 7 مايو المقبل لمشاركة العين والوحدة أيضا في الجولة الرابعة من بطولة الأندية الآسيوية يوم الأربعاء المقبل وارتباط المنتخب الوطني بمباراة ودية مع منتخب سوريا يوم 2 مايو.

** وأهمية مباريات اليوم تحددها مواقع الفرق في جدول الترتيب، ولهذا فإن بعضها قد تحظى شكليا بالأهمية القصوى والبعض الآخر ستبدو وكأنها تجري في هدوء، ولكن إن لم تكن الأهمية محسوسة من طرفي كل مباراة فلن نشعر بالإثارة الكاملة التي نتوقعها ونتمناها والمسابقة تمر بأهم وأصعب مرحلة في مسيرتها وهي تقترب من نهايتها.

** وبإيضاح أكبر هناك مباريات تجمع بين فرق فوزها حتمي لمواصلة طريقها نحو نيل اللقب أو المنافسة عليه، وأخرى لن يفيدها الفوز في أكثر من تحسين موقعها في الترتيب العام، والقليل منها تلك التي ستجمع بين طرفي الصراع على القمة والقاع، ولا يعني هذا أن الأداء في أغلب المباريات سيكون من طرف واحد.

فقد أثبتت التجارب في السنوات الماضية وفي الظروف المماثلة بأن الفرق التي لم يعد لها أمل في اللعب على بطولة تصبح أكثر تأثيرا في تحديد مصير الأبطال وذلك بفضل هدوء الأعصاب الذي يسيطر على لاعبيها، ورغبتهم الجامحة في تحقيق ما يظهر بأن ترتيبهم لا يمثل حقيقة مستواهم، وأنهم قادرون على تحقيق بطولات من نوع خاص.

** ولعلي أتذكر الآن على سبيل المثال ما حدث في ختام الدوري قبل موسمين عندما التقى الأهلي بملعبه مع الشباب وكان الفوز يمنحه اللقب الذي حرم منه منذ اكثر من ربع قرن، وفي نفس الوقت كان الوصل يستضيف العين

الذي كان يأمل إلى جانب فوزه في تعادل الأهلي والشباب ليتجدد أمله في الدفاع عن اللقب الذي يحمله من خلال مباراة فاصلة تجمعه مع الأهلي، ولكن حدث ما لم يتوقعه إلا القلة ليس من المتابعين للمسابقة فحسب وإنما حتى من مسؤولي الأندية الأربعة.

** لقد نجح العين في تحقيق المطلوب منه أولا وهو الفوز على الوصل. أما الأهلي فأخفق حتى في إحراز التعادل وخسر المباراة على أرضه بهدف وسط ذهول كل عشاق اللون الأحمر ومتابعي الدوري، واضطر حاملو الدرع الذين انتظروا داخل سيارة في الطريق بين ناديي الأهلي والوصل إلى الذهاب بالدرع إلى نادي الوصل لتسليمه للعين مع أنهم كانوا أقرب إلى النادي الأهلي الذي لم يشك أحد في فوزه ونيل اللقب.

** وهكذا تسبب الشباب رغم عدم أهمية نتيجة المباراة له في حرمان الأهلي من استعادة الشعور بلذة الفوز بالدوري ليس كرها في الأهلي ولكن سعيا إلى إثبات وجوده،

ونفس الشيء فعله المنتخب المصري مؤخرا مع منتخب الكاميرون في تصفيات إفريقيا المؤهلة لمونديال ألمانيا، وهو ما فرض احترام الجميع لهذه الفرق وجعلنا نحتفظ في ذاكرتنا بهذه الأحداث كما لو كانت بطولات، لأنها ستبقى إنجازات لهذه الفرق ولن ينساها التاريخ.

refaat@albayan.ae