* عشاق كرة القدم في الإمارات على موعد مع يوم غاية في الأهمية سواء على صعيد منافسات دوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى أو على صعيد مباريات المرحلة الذهبية لدوري أندية الدرجة الثانية، وفي كلا المسابقتين الأوضاع لا تحتمل الحلول الوسطية وإنما تحتاج إلى نتائج حاسمة قبل أن تزداد المواقف تعقيدا وتعرض أصحابها للخطر.
* وقد شاءت الظروف الخاصة بمشاركة الوحدة والعين في دوري أبطال آسيا أن يتم تأجيل مباراتيهما بالدوري مع الشعب والشباب إلى الغد لتنطلق الجولة 19 بمباراة واحدة تجمع الإمارات وبني ياس، وهي تستحق أن تستحوذ على كل الأضواء اليوم حتى وإن كان الفريقان يحتلان مرتبة متأخرة في الترتيب وذلك لأهمية اللقاء في تحديد أيهما سيكون المهدد الأكبر بالهبوط مع دبا الحصن إلى الدرجة الثانية بنهاية الموسم الحالي.
* فقد أخفق كلا الفريقين في حصد ما هو أكثر من 13 نقطة خلال 18 مباراة خاضاها في الدوري، وأضاعا كل الفرص التي أتيحت لهما لتحسين وضعهما في الترتيب الأمر الذي وضعهما في هذا المأزق والموقف الذي لا يحسدان عليه، ولكن بما أن المباراة تجمعهما فقد باتت فاصلة وبنسب كبيرة في تحديد أيهما أحق من الآخر في البقاء.
خاصة وكلاهما سيواجه في المرحلة المتبقية من الدوري مباريات صعبة يلتقي فيها بني ياس مع النصر والجزيرة والأهلي، ويتقابل فيها الإمارات مع كل من الشباب والشعب والعين، والمباراة الأخيرة لكل منهما بشكل خاص قد تخضع لحسابات معقدة لارتباطهما بالصدارة وربما بتحديد صاحب اللقب، وكل هذا يزيد من أهمية مباراة اليوم لكليهما وقيمة الفوز فيها.
* ويبقى أن نذكر بأن بني ياس إن كان يتميز بأفضلية نسبية في الجانب الهجومي فإن الإمارات يتمتع بأفضلية نسبية أيضا في الدفاع، ومما يضاعف من أهمية المباراة بالنسبة له أنها تبقى ثأرية لخسارته في الدور الأول على ملعب بني ياس بهدفين نظيفين.
* وإذا كان بني ياس والإمارات يتنافسان من أجل البقاء في دوري الأضواء، فقد شاءت الصدفة أن تقام اليوم أيضا مباراتان تجمع أربعة فرق تتنافس على بطاقتي الصعود لنفس الدوري فيلتقي أهلي الفجيرة المتصدر مع الخليج الثاني، ويتقابل دبي الثالث مع الاتحاد الرابع، وبما أن المباراتين تأتيان في الأسبوع الثاني من الدور الثاني للمرحلة السداسية لدوري الثانية ما زالت هناك ثلاث جولات متبقية فالأمل لا يزال يداعب عجمان البعيد بفارق 4 نقاط عن الثاني و5 عن الأول في إمكانية انتزاع إحدى البطاقتين.
* ولعل من أبرز ملامح هذه المرحلة أن كل من دبي وعجمان اللذين تصدرا المجموعتين في المرحلة الأولى أخفقا في مواصلة هذا التميز ويعانيان الآن من أجل الصعود للأولى، وهو أمر يدعو للدهشة والاستغراب خاصة وأنه حدث رغم حالة الاستقرار التي كان عليها الفريقان، ورغم ذلك فالمؤكد أن من سيفوز منهما اليوم سيدعم فرصته في التأهل بنسب كبيرة وخاصة في حال تعادل الأهلي مع الخليج. أما إذا فاز أحدها فسوف يضاعف من فرصته في التأهل كما سيضاعف من متاعب الفرق الثلاثة الأخرى، وهكذا فإن الإثارة ستكون شعار مباريات اليوم حتى وإن لم تكن لها علاقة ببطل الدوري.