تبدو فرص الفرق الأربعة المتأهلة إلى الدور نصف النهائي من مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم متساوية ولهذا لا تصب الترشيحات في خانة أي منها على حساب الآخر. ويلتقي الليلة في ذهاب نصف النهائي شالكه الألماني مع اشبيلية الاسباني، وستيوا بوخارست الروماني مع ميدلزبرة الانجليزي.
وباستثناء ستيوا بوخارست الذي تأهل على حساب جاره دينامو بوخارست (1-صفر ذهابا وصفر/صفر إياباً)، ستحاول الفرق الأخرى الثلاثة انقاذ موسمها بعد إخفاقها المحلي من خلال محاولة إحراز لقب خارجي، علما بان ميدلزبرة لا يزال في السباق إلى لقب بطل كأس انجلترا ويأمل بالتتويج رغم صعوبة مهمته.
ويحتل ستيوا بوخارست المركز الثاني في ترتيب دوري بلاده برصيد 43 نقطة من 21 مباراة بفارق 3 نقاط خلف دينامو بالذات، لكنه يملك مباراتين مؤجلتين سيمنحه فوزه فيهما الصدارة وربما اللقب المحلي، في حين يحتل ميدلزبره المركز الثالث عشر في ترتيب الدوري الانكليزي برصيد 43 نقطة ايضا لكن من 34.
وبعيدا عن المقارنة بين البطولتين وهي غير جائزة للفوراق الكبيرة بينهما، يستطيع ستيف ماكلارين المرشح لخلافة السويدي زفن غوران إريكسون في قيادة منتخب انكلترا، أن يأمل بالتأهل إلى النهائي خصوصاً أنه استطاع أن يرفع مستوى أداء ونتائج لاعبيه بنسبة مذهلة بعد البداية المتواضعة هذا الموسم.
وتحسن أداء ميدلزبره بشكل لافت، وخير دليل نتائجه في المباريات الأربع الأخيرة حيث قلب تخلفه أمام بال السويسري في ذهاب ربع النهائي صفر/2 إلى فوز كبير 4/1 في الإياب، ثم تأهل على حساب تشارلتون (4/2 في مباراة معادة) إلى نصف نهائي كأس انكلترا حيث سيواجه وست هام وهو مرشح لاجتيازه ومقابلة ليفربول أو تشلسي في النهائي.
وحقق ميدلزبره فوزين متتالين في الدوري السبت الماضي على بورتسموث 1/صفر، والاثنين على وست هام، خصمه المقبل في نصف نهائي الكأس، 2/صفر، ويعول ماكلارين بشكل خاص على المهاجمين الاسترالي مارك فيدوكا والهولندي جيمي فلويد هاسلبانك وعلى لاعب الوسط البرازيلي فابيو روشمباك.
وفي المباراة الثانية، سيحاول كل من شالكه صاحب النتائج المتواضعة هذا الموسم، وضيفه اشبيلية الذي لا يختلف عنه كثيرا، شد الغطاء إلى جانبه في الذهاب كي يصبح إلى حد ما في مأمن عندما يلتقيان إياباً بعد أسبوع.
وبعد فوزه الكبير خارج أرضه على ليفسكي صوفيا البلغاري 3-1 في ذهاب ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي، اكتفى شالكه على ملعبه بالتعادل معه 1-1 في الإياب، ولم يحصل إلا على 3 نقاط في 4 مباريات محلية (3 تعادلات وخسارة) علماً بأنه يحتل المركز الرابع برصيد 54 نقطة بفارق 15 نقطة عن بايرن ميونيخ المتصدر وحامل اللقب.
ولا تختلف الحال كثيرا بالنسبة إلى الفريق الاسباني الذي يحتل المركز السادس برصيد 53 نقطة بفارق 20 نقطة خلف برشلونة المتصدر وحامل اللقب، والذي بعد فوزه على ضيفه سان بطرسبورغ الروسي 4-1 في ذهاب المسابقة الأوروبية، تعادل معه 1-1 إياباً، وجمع نقطتين من 3 مباريات في الدوري المحلي (تعادلان وخسارة).
لكن مدربي الفرق الأربعة يدركون أن لكل مباراة وكل مسابقة ظروفها، ويؤكد ماكلارين «علينا أن نجعل هذا الموسم تاريخيا. لم نحرز اي لقب حتى الآن، لكننا الآن في فترة استثنائية حيث سنخوض 3 مواجهات في نصف النهائي (كأس الاتحاد الأوروبي وكأس انكلترا) ونحن مصممون على الفوز فيها جميعاً».
من جانبه، يأمل مدرب شالكه ميركو شلومكا (38 عاماً) الذي وقع الأسبوع الماضي على عقد حتى نهاية الموسم بعد أن كان مدرباً مؤقتاً خلفا لرالف رانغنيك الذي أقيل من منصبه مطلع يناير، بأن يكرر فريقه مع اشبيلية ما فعله مع تينيريفي الاسباني قبل 9 سنوات عندما تأهل على حسابه إلى النهائي ثم توج لاحقا بطلا لهذه المسابقة بالذات عام 1997.
ويقول شلومكا «لم نأخذ فرصتنا حتى الآن. لا استطيع التفصيل في شرح ذلك، لكن علينا أن نلعب بشكل أفضل أمام اشبيلية إذا ما أردنا التأهل». وعبر مهاجما اشبيلية الأرجنتيني خافيير سافيولا والمالي ستيف مارليه عن ثقتهما بفوز فريقهما فقال الأول «في نصف النهائي، قد يحصل كل شيء لكني واثق من الفوز»، في حين عبر الثاني عن أمله بتحقيق نتيجة ايجابية بعد أن شفي تماماً من الإصابة.
