كان للخطوة الاقتصادية العملاقة التي أقدمت عليها طيران الإمارات باستكمال رعايتها لكأس العالم 2006 بـ «مد» بساط تلك الرعاية إلى بطولتي 2010 المزمع إقامتها في جنوب إفريقيا ونسخة عام 2014 انعكاس إيجابي لدى المسؤول الأول عن الكرة الآسيوية القطري محمد بن همام العبدالله والذي حرص على الحضور ومشاهدة توقيع عقد الرعاية بين طيران الإمارات ممثلة بسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى، الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة فيما مثل الإتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جوزيف سيب بلاتر رئيس المنظمة الكروية العالمية.
ابن همام علق على الاتفاقية «العملاقة» بالقول: ننظر للموضوع من وجهة نظر آسيوية ونحن كلنا فخر بهذه الخطوة التي أقدمت عليها شركة طيران الإمارات، ونحن في آسيا قادرون على أن ندخل أنفسنا إلى الساحة العالمية لكرة القدم من الباب الاقتصادي وبالتالي فرعاية طيران الإمارات للحدث العالمي والكروي الأبرز على وجه الأرض لا نراه حدثاً إماراتياً فقط بل وآسيوياً كذلك وهذا ما يدعونا للافتخار والتباهي بإقدام شركة من دولة آسيوية لرعاية كأس العالم حتى عام 2014.
ويضيف رئيس الاتحاد الآسيوي قائلا: نعكف في الآونة الأخيرة كاتحاد آسيوي على تحقيق شعار المستقبل لآسيا وذلك من خلال كرة القدم أيضا الى جانب التطور الاقتصادي الذي نلمسه في كثير من الدول الآسيوية ومن هذا المنطلق نسعى إلى أن يواكب التطور الكروي نظيره الاقتصادي.
وبعد أن ثمن محمد بن همام الاتفاقية بين طيران الإمارات والـ «فيفا» تمنى من الاتحادات الأهلية أن تخطو في الاتجاه الاقتصادي قائلا: نتمنى من الاتحادات الأهلية في الدول الآسيوية أن تبني هيكلها المستقبلي على أسس اقتصادية تساهم بما يكفي في رقي كرة القدم ودفعها إلى الأمام بما يتناسب وطموحاتها والتي هي أيضا طموحات الاتحاد الآسيوي بأن تصل كرة القدم الآسيوية إلى مرتبة أعلى يمكن من خلالها أن يضع منتخبات آسيا وأنديتها ولاعبيها على حافة مشاهير اللعبة على مستوى العالم.
هذا ما نستحقه
من الملاحظ أن شراكة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» مع آسيا في الجانب الاقتصادي أقوى صلة وأشد متانة مع تلك الشراكة التي تجمعه مع القارة الصفراء كرويا، وعن مدى أحقية آسيا في اتساع مساحة مشاركتها في بطولة كأس العالم من خلال منح القارة مقاعد أكثر من (4.5) وهو الممنوح حاليا من قبل «فيفا» لآسيا، وبسؤاله إن كانت آسيا تستحق أكثر من هذا العدد، أجاب محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي قائلا: أتمنى شخصيا أن نرى كرة قدم آسيوية تقدم على طبق من المهارات الفنية العالية والعروض الكروية الجميلة ولا نريد لآسيا أن تصل العالمية من خلال المال فقط وبالتالي وعطفاً على المستوى الفني للكرة الآسيوية أرى أن نصيبنا من المقاعد الممنوحة لنا في كأس العالم مقنع ويرضي كفاءتنا الفنية ولكنه بالتأكيد لا يرضي طموحاتنا فنحن نأمل أن تتطور الكرة في آسيا وتخطو إلى الأمام.
وبما أن عدد الأيام التي تفصلنا عن كأس العالم في ألمانيا صيف هذا العام في تنازل، كان لابد من التوجه إلى ابن همام وكيف يقرأ حظوظ المنتخبات الآسيوية في البطولة، فقال: أتمنى أن تعد المنتخبات الآسيوية المشاركة في بطولة كأس العالم بشكل جيد حتى تحقق الطموحات التي نتطلع إليها، كما أجزم أن لدينا منتخبات قادرة أن تثبت عن ذاتها ولكنها بحاجة إلى جانب قليل من الحظ.
تحول الأندية إلى مؤسسات
بدأت أنديتنا في تطبيق الاحتراف حالها كحال كثير من الأندية الآسيوية، وبسؤاله عن الاحتراف علق محمد بن همام قائلا: مازال هناك اتساع في المساحة بيننا ومنطق الاحتراف لاسيما في بلداننا العربية، وأنا من وجهة نظري أرى أن أولى البوادر التي يجب أن نطبقها للوصول إلى احتراف حقيقي تحويل الأندية إلى مؤسسات اقتصادية، ولكن طالما أن أنديتنا على هذا الحال فلا أعتقد أنها ستطبق الاحتراف الحقيقي للاعبيها ومن هذا المنطق أقول يجب أن تتحول أنديتنا إلى مؤسسات تجارية حتى تحقق الهدف المنشود.
رئيس الاتحاد الآسيوي لم يبد قناعة مطلقة بالمردود الفني الذي يعكسه دوري أبطال آسيا المتعارف عليه في السنوات الأربع الأخيرة فقال: لا يزال دوري أبطال آسيا بعيداً عن طموحاتنا ونحن نسعى من خلال رجال الإتحاد الآسيوي أن نطور المسابقة. وعن دوري آسيا للأندية المحترفة قال ابن همام: المشروع مطروح على طاولة الجمعية العمومية في الإتحاد الآسيوي لدراسته، وحينما تتم الموافقة عليه سيكون هناك شرط للمشاركة في البطولة بحيث يجب أن تكون الأندية متخصصة حتى تشارك في البطولة والتي ستنطلق عام 2009، ولكننا الآن ننظر موافقة الدول الآسيوية على مشروعنا ونتوقع اعتمادها عام 2007 والعمل عليه حتى يتم تطبيقه عام 2009.
مشاريع ضرورية
كان ملفتا للنظر في الأيام الأخيرة إعلان أفضل ناديين في آسيا الاتحاد السعودي والعين عن إطلاق أكاديمية كروية تعتني بالناشئين وهو ما يعني إمكانية اتساع رقعة المواهب الكروية في القارة الصفراء، رئيس الإتحاد الآسيوي عبر عن سعادته لإقدام العين والإتحاد على هذه الخطوة مشيرا إلى أهميتها بالنسبة للكرة الآسيوية، ويقول: هذه الأكاديميات مشاريع جيدة وضرورية نتمنى أن توزع على المنطقة برمتها ولا تنحصر بدول معينة فقط بل تتسع في البلدان الآسيوية لأن مثل هذه الأكاديميات الكروية تنشد صقل المواهب والتي ستكون رافداً قوياً مهماً بالنسبة للمنتخبات والأندية الآسيوية.
