تأسس نادي سيدات الشارقة عام 1982 ، ومنذ تأسيسه وضع أهدافاً عديدة وجهت لخدمة المرأة وعائلتها، وقد مر بمرحلتين حيث أعيد افتتاحه وبعد مرور 22 عاماً بحلة جديدة في مارس عام 2004، وتترأس إدارته الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حرم صاحب السمو حاكم الشارقة رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة رئيسة مجلس إدارة نادي سيدات الشارقة.
وأوضحت نورة الأنصاري مديرة الفرق الرياضة بنادي سيدات الشارقة أن الافتتاح الجديد حمل في طياته العديد من الخدمات المميزة الموجهة للمرأة وعائلتها وتكمل: يضم النادي الآن مرافق جديدة مثل النادي الصحي الذي يتميز بتقديم الوسائل العلاجية الطبيعية ومياه البحر بالإضافة إلى مبنى اللياقة البدنية وفيه تمارس السيدات جميع أنواع الرياضة وذلك بالشكل الذي يتناسب مع قدرتهن ومستوى أدائهن، ويضم النادي أيضاً مسابح عديدة تم إعدادها لتمارس فيها المرأة رياضة السباحة وبالإضافة إلى استخدام الشاطئ، ولا ننسى صالة التزلج والفصول التعليمية لصقل مهارات السيدات في الرسم والكاراتيه والباليه والعزف على البيانو والكمبيوتر بالإضافة إلى دورات التجميل، كما حرص النادي على إقامة حضانة لرعاية أطفال العضوات لتقديم العناية والرعاية لهم.
وٍسألناها: ماذا يقدم النادي للمنتسبات في مجال الرياضة ؟ فتجيب: نقدم كل من شأنه أن يخدم اللاعبة ويحفزها ويدفعها للأمام فصالات الرياضة والملاعب مزودة بأحدث الأجهزة والمعدات وأعدت لاستقبال الأحداث الرياضية المحلية والعالمية وكذلك هناك معسكرات داخل الدولة وخارجها لدفع اللاعبة للأمام واكتساب الخبرة، ونادي سيدات الشارقة أول نادٍ أسس في دولة الإمارات وحسب رأيي الخاص هو بمثابة جامعة أو معهد رياضي نسائي فقد استطاع تخريج مدربات و إداريات ولاعبات وهذا الأمر شجع على ظهور الأندية الأخرى.
وتضيف: استطعنا تشكيل فرق عديدة أثبتت جدارتها في المشاركات المحلية فلدينا فريق كرة الطاولة، والطائرة و السلة وكذلك التنس الأرضي وفريق التزلج والسباحة وفريق الكاراتيه، ويتم اختيار اللاعبات للمشاركات الخارجية حسب المستوى والمواظبة على التدريب، ولا ننسى الأخلاق العالية لأنهن سيمثلن دولة الإمارات ونادي سيدات الشارقة لذلك يتم اختيارهن بعناية.
أما المدربات فحرصنا على اختيار العربيات فمدربة كرة السلة تونسية وكذلك الطائرة ومدربة الكاراتيه مغربية أما السباحة فتوجد لدينا ثلاث مدربات من رومانيا وإيران والسودان كما أن مدربة التزلج على الجليد فهي رومانية وكذلك التنس.. وقد تم اختيارهن على أساس الكفاءة ، وأن تكون حاصلة على معدل أكاديمي عال في التربية الرياضية ولها خبرة في مجال التدريب.
وترى الأنصاري أن الرياضات التي تحظى على إقبال شديد من قبل السيدات هي الطائرة والسلة والسباحة بالإضافة إلى التزلج.
دورة إعداد مدربات الرماية
يستضيف نادي الشارقة للسيدات الدورة الأولى لإعداد مدربات وتدريب الكوادر الإماراتية على رياضة الرماية التي أثبتت فيها الفتاة الإماراتية قدرتها على المنافسة وحصد الألقاب، حيث سبق وأن شاركت فتياتنا في دورات أولمبية وإقليمية حققن من خلالها تواجدهن على الساحة الرياضية، مما أعطى دفعة معنوية عالية لتدريب وتأهيل كادر وطني قادر على المشاركة باسم الدولة في المحافل العالمية .
وتأتي تلك الدورة في إطار الحرص على إعداد كوادر وطنية في مجال التدريب على الرماية والاستفادة من الخبرة الدولية في إطار رعاية لجنة التضامن الأولمبي الدولية والتي تعقد الدورة برعايتها وبإشراف الإتحاد الدولي للرماية.
وسوف تشمل الدورة على عدد من المحاضرين المعتمدين من قبل الإتحاد الدولي للرماية من مثل عصام زايد ومحمد خليل. و تتناول الدورة عدة محاور مثل الإعداد البدني العام والخاص وتمارين الإطالة، مقدمة عن مسابقات البندقية والقواعد العامة لها، انتهاء بالتدريب العملي للرمي بالبندقية كما سيتخلل الدورة برامج التدريب العقلي والنظري وكيفية عمل العقل وكيفية التعامل مع الانفعال واحتياطات الأمن كذلك كيفية استخدام المسدس بالشكل الصحيح حيث قسمت الدورة إلى قسمين نظري وعملي حيث تهدف هذه المحاضرات أيضاً على برنامج للإعداد البدني تخضع من خلاله المشاركات إلى تحقيق التوازن من حيث الوزن والقدرة على الحفاظ عليه كما تلقين القواعد العامة للرماية وكيفية الإمساك بالبندقية أثناء التركيز العالي في البطولات العالمية حيث يشكل الضغط الذهني المشكلة الكبرى لدى الرماة في البطولات وذلك بفعل التركيز العالي وعدسات وسائل الإعلام والحكام.
وأكدت بدرية عبدالله المنسقة الإعلامية في نادي الشارقة للسيدات على الدور الكبير الذي تلعبه توجيهات حرم صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر القاسمي الرئيسة العليا للنادي التي أولت المرأة اهتماماً خاصاً وتضيف: منذ افتتاح النادي والشيخة جواهر تولي اهتماما خاصاً في توفير الجو الملائم لكي نصنع بطلات إماراتيات من مختلف الرياضات، وقد استضاف النادي بطولات عدة في كرة السلة والطائرة والتنس والألعاب الفردية الأخرى التي جعلت من النادي منارة رياضية تحتضن البطولات الخليجية والعربية.
وقد كرست جهدها في سبيل أن تظهر المرأة بصورة مشرفة في كل المجالات فقد ارتأت إلى إنشاء فريق خاص بالنادي في الرماية باستطاعته المشاركة في كل البطولات العربية وسخرت كل الإمكانات لتحقيق هذا الهدف وها نحن نستضيف الدورة الأولى من نوعها في الخليج والتي تهدف إلى الدرجة الأولى إلى إعداد مدربات ولاعبات يتمتعن بالمواصفات والمعايير العالمية وقد استعان النادي بخبرات مشهود لها بالكفاءة لتتولى مهمة التدريب والتأهيل وفق الأنظمة والمعايير المتفق عليها في الإتحاد العالمي للرماية.
وقد استقطبت البطولة أسماء عديدة برزت في رياضة الرماية بشكل لافت وحققت الألقاب القارية والعالمية مثل الرامية الإماراتية سمية صالح التي أحرزت مراكز متقدمة في البطولات الآسيوية بالإضافة إلى العديد من الأسماء التي تتوق إلى التحليق في فضاء هذه الرياضة التي تعتبر من أكثر الرياضات ملاءمة لطبيعة المرأة وهذا ما نصبو إليه كإدارة نادي أخذت على عاتقها تحقيق رسالة سامية تخدم الوطن وترفع من شأنه وتستمر هذه البطولة إلى يوم الاثنين المقبل حيث سيقيم النادي حفل ختام وتوزيع الشهادات على المشاركات وتكريم الأساتذة الذين حضروا للتدريب و تقديم خلاصة تجاربهم و خبراتهم للمشاركات.
وعن رغبة النادي بتشكيل فريق للرماية أجابت بدرية: راودتنا هذه الفكرة منذ فترة بعد أن نجح النادي في صنع مكانته الخاصة حيث استطعن تشكيل فرق في مختلف الرياضات كفريق كرة السلة والطائرة تنس الطاولة الذي حقق إنجازات كبيرة في كل البطولات التي خاضها وآخر محطاته كانت في الكويت حيث تمكن الفريق من تحقيق مركز متقدم وأبدى مستوى رائعا.
كما نملك فريقاً خاصاً في ألعاب القوى و نطمح في اختراق عالم الرماية حيث تعتبر هذه الرياضة من عاداتنا التراثية الأصيلة كما أنها رياضة مناسبة للمرأة حيث لا تتطلب زياً معيناً فمن تملك القدرة يمكنها أن تتعلم مبادئها و تتقنها في فترة زمنية قصيرة، كما ركزنا على تأهيل لاعبات مواطنات ليصبحن مدربات وحكاما ونأمل بأن نوفق في ما نصبو إليه وتحقق البطولة الهدف المنشود وهو صقل المواهب الشابة الإماراتية وإطلاقها في فضاء الرياضة الذي تألقت فيه الفتاة الإماراتية في كل المجالات.
دورة الإنقاذ الأولى من نوعها في المنطقة
اختتمت في النادي قبل أيام الدورة التدريبية الدولية للإنقاذ التي ينظمها نادي سيدات الشارقة بالتعاون مع اتحاد الإنقاذ والغوص الإيراني والتي تعد الأولى من نوعها في الإمارة، بحضور كل من مديرة النادي إرم مظهر علوي ومديرة الفرق الرياضية رانيا دبدوب والمحكمة الإيرانية بارفاش أحمدي عضو لجنة اتحاد الغوص والإنفاذ الإيراني وتهدف الدورة إلى اكتساب المهارات الأساسية التي يجب أن يتحلى بها المنقذ الذي يتولى مهمة الإشراف على الشواطئ وأحواض السباحة وقد انتظم في الدورة عدد السيدات ومدربات السباحة حيث تدربن على أيدي كوادر مشهود لها بالكفاءة حيث أشرف على التدريب كل من نزيلا ميلاني مدربة السباحة بنادي سيدات الشارقة الحاصلة على شهادة الإنقاذ والتدريب في السباحة وشهادة هايدو تروفي والتي تعد أول محكمة في اتحاد الإمارات، ومساعدتها سمية مدربة السباحة بنادي سيدات الشارقة وحاصلة على شهادة الإنقاذ والتدريب في السباحة.
وصرحت المنسقة الإعلامية بالنادي بدرية عبدالله عن نجاح الدورة التي استقطبت العديد من السيدات اللاتي يرغبن في تعلم أساسيات الإنقاذ وكيفية تلافي حالات الغرق التي تأتي دائماً بفعل الشد العضلي و الإجهاد كما تطرقت البطولة إلى أساسيات السباح الماهر، ورياضة السباحة هي أكثر الرياضات انتشارا في العالم وفي النادي تشهد إقبالاً كبيراً من قبل السيدات لذلك كان من الضروري أن تطلع السيدات على أساليب الإنقاذ وتعلم الأساسيات الصحيحة في رياضة السباحة.
وقد تم منح المشاركات شهادات تقدير لانتظامهن في حضور الحصص حيث استمرت الدورة وقد استمرت الدورة ثلاثة أشهر بمقدار (30 ساعة)، حيث كانت قد بدأت في أواخر شهر يناير الماضي، واشتملت على عدد من المحاضرات والتدريبات العملية لتأهيل المتدربات التي بلغ عددهن 10 من مختلف الجنسيات على كيفية تتم عملية الإنقاذ بالطرق الصحيحة وقد حرصت إدارة النادي إلى منح شهادات مشاركة معترف بها محلياً وعربياً وعالمياً، إضافة إلى أن نادي سيدات الشارقة قدم للمشاركات هدايا عبارة عن استخدام حوض السباحة الأوليمبي مجاناً لمدة ثلاثة أشهر.
وختمت بدرية عبدالله حديثها قائلة: «خلال الفترة الصيفية المقبلة سيقيم النادي عدة دورات في كل رياضة لتأهيل اللاعبات بالشكل الصحيح كما سيتم تخصيص فترات مخصصة لطالبات المدارس لشغل أوقات الفراغ في أنشطة رياضية مفيدة تهدف إلى تخريج لاعبات موهوبات يشاركن في البطولات المختلفة ويمثلن الدولة في مختلف المجالات».
إعداد: عايدة السواد
