جاءت الجولة ال18 لدوري اتصالات مثيرة وقوية في ظل الصراع القائم بين الفوز بدرع الدوري والبقاء في الأضواء بين الفرق التي تتصارع من اجل هذا الهدف واستحق الوحدة حامل اللقب الفوز بقمة لقاءات الجولة على حساب الأهلي وعاد العين بثلاث نقاط ثمينة لتعزيز موقفه للمنافسة وابتعد الشباب بخسارته والجزيرة هو الوحيد الذي استفاد من تلك الجولة.

دبا الحصن ـ الجزيرة

فاز الجزيرة بأقل جهد وعرف كيف يستفيد من هذه الجولة وخدمه الحظ بفوز الشعب على الشباب وأصبح الشريك الأكبر للمنافسة مع الوحدة والأهلي والعين متقدماً على الشباب بثلاث نقاط وهكذا دائماً هي الاسابيع الأخيرة من عمر الدوري دائماً تدخل الفرق اللقاءات بشعار الفوز، والجزيرة كان الأفضل منذ البداية ولعب بتركيز عالٍ وفرض اسلوبه منذ اللقاء والدقائق الأولى منه وتفادى به مفاجآت من دبا الحصن في ظل الامكانات المحدودة لدبا وما يشفع له امتلاكه لنوعية جيدة من اللاعبين المحليين وقد يكون قد كسب تجربة في غاية الأهمية تساعده في الموسم المقبل سواء هبط او بقي في دوري الدرجة الأولى.

خروج محترف دبا الحصن قبل ان يسجل الجزيرة الهدف الثالث كان نقطة التحول لصالح العنكبوت خاصة بعد ان احرز ايمن الغول هدف فريقه إلا أن الفريق الضيف عاد للقاء بعد الدفع بمحمد عمر وسجل هدفاً جميلاً ورائعاً.

الشباب والشعب

يمكن القول بأنها مباراة المدرب التونسي الزواوي وصحيح بأن الشباب قدم مباراة جيدة الا ان الزواوي تعامل مع اللقاء بذكاء حيث صرح قبل اللقاء انه يعرف كيف يوفق خطورة الشباب من خلال المراقبة الجيدة للثلاثي سالم سعد ومهرداد اولادي وايمان مبعلي وكان له ما أراد وسجل هدف الشعب والدوري وحاول الشباب ولكن مفاتيح لعبه اخطأت الوصول الى ثقب الباب.

ويكسب الشعب اهم ثلاث نقاط وابتعد بفارق 15 نقاط عن المنافسين للبقاء وهذا ما يهم الفريق وحقق فوزاً مستحقاً على الشباب.

الشارقة والنصر

«هيا بنا نلعب» هذا شعار مباراة الشارقة والنصر اللاعبون قدموا كل ما لديهم من فنون اللعبة وكان يمكن لأي فريق ان يحقق الفوز وان كان الشارقة اكثر جماعية من النصر ولكن اخطاء الدفاع شملت الفريقين وهي المهمة الأولى للألماني هولمان مع النصر وخسرها ولكنه لم يخسر الرهان وهناك عمل كثير يجب القيام به مع فريقه الجديد خاصة التنظيم الدفاعي والانتقال من الدفاع الى الهجوم وليس الاعتماد على الكرات الطولية الشارقة فاز ب3 نقاط بعد ان ذاق مرارة الخسارة الأولى للنهائي في كأس رئيس الدولة امام العين.

الوصل والإمارات

مباراة الخروج من عنق الزجاجة نجح الوصل في تخطي الإمارات واضافة ثلاث نقاط مهمة في رصيده ليصبح 20 نقطة متساوياً مع الشعب ومبتعداً ب10 نقاط عن الإمارات وبني ياس واوليفيرا بعد غياب لفترة طويلة سجل اول هدف وطارق درويش سجل الهدف الثاني في مباراة كان الوصل فيها هو الأفضل بالشوط الأول.

لم تكن مهمة اللاعبين سهلة بسبب الضغوط التي واجهت الجميع وهم يعرفون بأن الأهم هو الفوز بالنقاط وليس الأداء خاصة وان الوصل يمتلك رصيدا هائلا من الانجازات والمهم البقاء مع الكبار وتفادي الاخطاء في الموسم المقبل.

فريق الإمارات كان له افضلية في الشوط الثاني وهدفه الوحيد سجل عن طريق محترفه جولي وكان يتمنى ان يخطف على الاقل نقطة التعادل على ملعبه لتبقى له الأفضلية قبل لقاء بني ياس على ملعبه ولكن لم يحالفه الحظ فيما سعى اليه والعزاء الوحيد له ان غريمه الآخر خسر من العين واعتقد ان من سيبقى او يهبط يحدده لقاء الفريقين برأس الخيمة اما الإمارات هو مطالب بكثير من العمل.

بني ياس والعين

مباراة ظهر فيها سلطان راشد لأول مرة ونقطة التحول في اللقاء الهدفان المبكران اللذان سجلهما رامي يسلم جعل العين يدخل اجواء اللقاء في اسرع وقت بغياب لاعبين مؤثرين وهم يستروفيتش وكيلي وهلال سعيد.

بعد الهدفين اصبحت المباراة كما رسمها العين ومدربه التونسي المنسي وسجل غريب حارب الهدف الثالث بعد ان سجل فريد اسماعيل هدفاً جميلاً من أجمل اهداف الجولة والوهيبي كان له حضور المهم فاز العين بأقل جهد، وبني ياس ارتكب اخطاء دفاعية خاصة من جانب سعيد مبارك وصقر ادريس ويكفي ان نقول ان آخر لاعب هو جمعة عبدالله انفرد مرتين واضاع فرصتين للتسجيل.

وهو ما يوضح معاناة السماوي في خط الظهر والعين اقترب اكثر واكثر من الوحدة والأهلي خاصة بعد خسارة الأخير امام حامل اللقب وهو انذار عيناوي ولو كان الفارق 4 نقاط وهذا يجعلنا في حالة ترقب لمباراة القمة التي ستجمع العين والوحدة بالقطارة.

الوحدة والأهلي

الوحدة فاز باللقاء وكسب الرهان بلاعبيه وليس بمدربه الجديد والأهلي مازال في صلب المنافسة وبقوة وقدم الفريقان، مباراة كبيرة تليق بهما وبمستوى الدوري وان كانت هنك افضلية للوحدة في كثير من الحالات.

غياب بارودي على مدار 3 مباريات مازال يعاني منه الأهلي رغم تألق سالم خميس وفيصل خليل واغلب باقي الفريق ولكن تركيز الوحدة خاصة من لاعبي الارتكاز واللاعبين المؤثرين الذين يملكون اللعب دفاعاً وهجوماً حسم اللقاء لصالح الوحدة خاصة من جانب عبدالرحيم جمعة نجم المباراة الأول وهو يستحق الإشادة.

بقلم: خليفة سليمان