تجاورت اللوحات وتباعدت الأساليب في المعرض الذي ضم أعمال 12 فنانة إيرانية معاصرة عرضت أعمالهم في قاعة النخيل من مبنى المجمع الثقافي في أبوظبي.والمعرض الذي افتتحه مساء أول من أمس الفنان عبدالله العامري الوكيل المساعد لمؤسسة الثقافة والفنون بالإنابة جاء تحت عنوان "نساء يهمن في الجمال".

والجمال والفن توزع على الأعمال المعروضة بدءا من لوحات الفنانة نسرين خسروي التي استحضرت المرأة في لوحاتها الزيتية ومزجتها باللون مع عناصر أخرى مثل الأحصنة والزخارف، التي تستقر بحرية في أكثر من مكان في اللوحة .

مما يوحي بأجواء الشرق والفنانة نسرين التي عرضت أعمالها في جنيف وبودابست ودان هيج وروما وغيرها من الدول تميزت أعمالها بتنوع لوني اعتمدت فيه على الدرجات المشتقة أكثر من اللون الخالص من الأنبوبة، بينما فرضت الزخارف على شيرين استخدام اللون الذهبي بكثرة.

والشرق يمتد في لوحات الفنانة فرح أصولي الحاصلة على ليسانس تصميم الجرافيك من كلية الفنون الجميلة من جامعة طهران عام،1977 فالنساء المرسومات بدقة كبيرة والأشخاص الآخرون الذين يشكلون لوحات فرح يوحون بألف ليلة وليلة.

إنها ليالي الشرق القديمة التي تذكر بالحضارة التي تنتمي إليها الفنانة التي اختارت الحجم الصغير لتنفيذ لوحاتها مما يمنحها صبغة الإيقونة.أما مريم شيرينلو الحاصلة على ليسانس في الرسم وتصميم الجرافيك من جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة فقد فضلت إبراز جمالية الخط العربي بطريقة"الكولاج" والخط جسدته حروف متناثرة دون عبارات واضحة .

وكأنها بهذا تريد أن تقول انه بإمكاننا الاستمتاع بجمالية الخط العربي بعيدا عن معناه فانحناءاته وانسيابيته تجسدت بحرفية في وسط لوحة من لوحات مريم أحيانا لتجعله يمتد ويستقر في كل أجزاء اللوحة في أعمال أخرى وهي بهذا تبرز أهمية التكوين في منح الشكل الكثير من الجمالية.

وتتحرر الفنانة فريدة لاشائي من الأساليب التقليدية في الفن متجهة إلى التجريد، وبلوحاتها الأربع تتميز عن كل الاتجاهات المعروضة في المعرض إنها ألوان تتناثر بدراسة تخدم فكرة اللون التي اختارت منها الفنانة الألوان الباردة بدرجاتها كالأخضر والبنفسجي وغيره.

وشاركت الفنانة شهرازد قروي فريدة التمرد على الأساليب الواقعية التي ميزت المعرض لكنها لم تتمرد بأسلوب فني بل اختارت النسيج لتعبر عن أفكارها الفنية وهذا ما يتناسب مع دراستها لفن الطباعة على الحرير والجرافيك التبستري.

واختارت شهرزاد لمواضيعها الأفكار البسيطة كالزهور والطبيعة وحاكتها بخيوط ملونة بألوان تنمح من يراها الفرح والبهجة لأنها مستمدة من تدرجات الطبيعة.

وتمثل اللوحات بالمحصلة تجربة الفنانات الإيرانيات المعاصرات اللواتي تميزن بأسلوبهن الفني وإن تناولن المواضيع التقليدية التي تستهوي الفنان عادة.

لتتحرر اللوحة كما هو معروف بأسلوب الفنان وتجربته الفنية وهذا ما يجعل المتجول لهذا المعرض يلاحظ الاختلاف والخصوصية التي ميزت كل فنانة من فنانات المعرض الذي سيستمر لغاية 30 إبريل الجاري.

أبوظبي ـــ عبير يونس