* للظروف أحكام، ولكل الأشياء أقدار، فلا يستطيع أحد التنبؤ بماذا سيحدث في الجولات المتبقية من عمر مسابقة دوري »اتصالات« لأندية الدرجة الأولى الذي طال في هذا الموسم بسبب المؤجلات من المباريات وتداخل نشاط المنتخبات والذي بلغت فيه المنافسة قمة الإثارة والمتابعة والمتعة بين المبشّرين بالبطولة في الصدارة، ولعبة الكراسي وتحسين المراكز في الوسط والهروب والنأي من السقوط بين المتورطين في المؤخرة!
* فالصراع بين فرق »النخبة« الأربعة سيستمر إلى أن يبتعد فريق الوحدة بجسارة بالصدارة بفارق من النقاط يجعله أكثر اطمئناناً على »عزف أنشودة النصر« باحتفاظه باللقب للمرة الثانية على التوالي، والحصول عليه لرابع مرة في تاريخه القريب لمعانقته هذه البطولة،
أو يتوقف ويتعثر ليلحق به واحد من منافسيه الثلاثة الأقوياء الذين يصرّون على مطاردته حتى يحين وقت إقصائه! وهم على التوالي: الأهلي الثاني برصيد (35 نقطة) الذي أخفق أول من أمس في القفز فوق هامته بخسارته بهدفي بشير سعيد وموريتو الصاروخي،
والعين الذي عاد بقوة للمركز الثالث برصيد (34 نقطة) بعد الخماسية التي أودعها في شباك بني ياس، والجزيرة الرابع برصيد (33 نقطة) الذي دكّ حصن دبا بثلاثية أيقظت أشواق لاعبيه في إمكانية المنافسة مجدداً للفوز باللقب ولو لمرة واحدة تشفي غليل جماهيره الصابرة.
* ذلك لأن الفارق بين الفرق الأربعة مازال هشاً، وفي استمرار نظام دوري من ثلاث نقاط فإن كل شيء وارد ويمكن أن ينقلب الوضع في الصدارة رأساً على عقب وتدخل البطولة في »حسبة برمة«.
* ولكن هل يسمح الوحداوية الذين استعادوا الصدارة بجدارة برسم هذا السيناريو بالتفريط في معانقة اللقب من جديد، وقد أصبح أقرب إلى أيديهم من أي وقت مضى؟ بالطبع لا.. اللهم إلا إذا أرادوا إهداءه لمن يحبونه.
كلمات لها إيقاع
* أكرر ما قلته مراراً أن الوحدة هو الفريق الوحيد الذي يعرف ماذا يريد من المباراة التي يخوضها وهو في أحلك الظروف! وبعد فوزه على الأهلي بالهدفين الصاروخيين من خارج منطقة الجزاء ومحافظته عليهما باستماتة دفاعية أسمنتية وثقة وتباهٍ وافتخار قد عرف الجميع ماذا كان يريد أصحاب السعادة من مباراة ظهرت على ملامحها أعراض البطولة.