سيكون ملعب سان سيرو في ميلانو مسرحاً لمواجهة نارية في العاشرة و45 دقيقة من مساء اليوم بتوقيت الإمارات بين ميلان الايطالي وصيف بطل الموسم الماضي وضيفه برشلونة متصدر وحامل لقب الدوري الاسباني الليلة في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وستكون هذه المبارزة مميزة جدا بين اثنين من اعرق الأندية الأوروبية وعلى صعد متعددة، أولاً لتواجد العديد من أفضل نجوم العالم في صفوف الفريقين مثل البرازيلي رونالدينيو (7 أهداف في المسابقة) والكاميروني صامويل ايتو (4 أهداف) من جهة الفريق الكاتالوني والأوكراني اندري شفتشنكو (9 أهداف) والبرازيلي الآخر كاكا والقائد باولو مالديني في الجهة الأخرى.
ثانيا، لمواجهة مدرب برشلونة الهولندي فرانك ريكارد مع فريقه السابق الذي توج معه بطلا لهذه المسابقة عامي 1988 و1989عندما كان يلعب مع الفريق الايطالي إلى جانب مواطنيه ماركو فان باستن ورود خوليت، علما انه تواجه سابقا مع ميلان في نهائي هذه المسابقة عام 1995 عندما عاد إلى صفوف اياكس امستردام وتمكن حينها من الفوز باللقب بفضل هدف من باتريك كلويفرت لاعب فالنسيا الاسباني حاليا ونيوكاسل الانجليزي وميلان وبرشلونة سابقاً.
ثالثا، يسعى برشلونة إلى الثأر من خسارته المذلة في نهائي عام 1994 عندما لقنه ميلان درسا في فنون اللعبة بالفوز عليه 4/صفر كان اثنان منها من نصيب دانييلي ماسارو وأضاف الصربي ديان سافيسيفيتش والفرنسي مارسيل ديسايي الهدفين الآخرين.
وكان برشلونة يضم في صفوفه حينها النجمين البرازيلي روماريو والبلغاري هريستو ستويتشكوف وبقيادة المدرب الهولندي الآخر يوهان كرويف. ولم يبق في ميلان الذي يحمل لقب هذه المسابقة 6 مرات آخرها عام 2004 على حساب مواطنه يوفنتوس، إلا لاعبان من الذين توجوا أبطالاً على حساب برشلونة عام 1994 هما القائد باولو مالديني والمخضرم اليساندرو كوستاكورتا.
وكان الفريقان التقيا الموسم الماضي في المسابقة نفسها في الدور الأول وضمن منافسات المجموعة السادسة، ففاز ميلان ذهابا 1/صفر بهدف من شفتشنكو وبرشلونة إياباً 2/1 بهدفين لايتو ورونالدينيو مقابل هدف لشفتشنكو، لكن يبقى لقاء 1994 الأبرز بينهما.
واستعد الفريقان بشكل جيد لهذه المواجهة فحسم ميلان الذي قد يغيب عنه فيليبو اينزاغي للإصابة، مباراة الدربي مع جاره انتر ميلان بالفوز عليه 1/صفر، ليعزز بالتالي مركزه الثاني المؤهل مباشرة إلى دوري الأبطال الموسم المقبل كما ضيق الخناق على المتصدر يوفنتوس وقلص الفارق إلى 5 نقاط قبل 4 مراحل على نهاية الدوري.
أما برشلونة، بطل هذه المسابقة مرة واحدة عام 1992 على حساب سمبدوريا الايطالي، فسيغيب عنه الأرجنتيني ليونيل ميسي والسويدي هنريك لارسون للإصابة والبرتغالي ديكو للإيقاف، لكنه يصب تركيزه الكامل على هذه المباراة والكأس الغالية،
خصوصاً أنه قاب قوسين أو أدنى من المحافظة على لقب الدوري واستعد لمباراة الليلة بالفوز على احد طرفي نصف النهائي الثاني فياريال بهدف سجله هدافه صامويل إيتو، والذي سيكون مصدر إزعاج كبير لمالديني وزملائه في خط دفاع »الروسونيري«، علماً أن رايكارد أراح الساحر رونالدينيو في تلك المباراة.
واعتبر المدرب الهولندي أن الفوز على فياريال كان مهما جدا خصوصا بعد سلسلة التعادلات التي حققها الفريق الكاتالوني، مضيفاً »ستكون معنوياتنا بعد هذا الفوز عالية أمام ميلان«.
وبدوره قال رونالدينيو »إن مواجهة أي فريق في هذا الدور ستكون صعبة جدا لكن الأفضلية التي نملكها أمام ميلان إننا نعرف طريقة لعبه«.
ويحمل اللقاء نكهة إضافية بسبب تواجد العديد من لاعبي المنتخب البرازيلي، فالى جانب رونادينيو وكاكا هناك المدافع المخضرم كافو
وسيرجينيو والحارس ديدا من جهة ميلان وجوليانو بيليتي وجوزيه ادميلسون وسيلفيو سيلفينيو وتياغو موتا من جهة الفريق الكاتالوني. وكان ميلان وبرشلونة وصلا إلى نصف النهائي بفوز الأول على ليون الفرنسي 3/1 (صفر/صفر ذهاباً) والثاني على بنفيكا البرتغالي 2/صفر (صفر/صفر ذهاباً).
