ارتفعت معدلات الشحن المعنوي في مصر من أجل حث الجماهير لحضور مباراة إنبي مع الرجاء البيضاوي المغربي، في جولة الذهاب في المرحلة النهائية لدوري أبطال العرب وتقام اليوم الساعة السادسة بتوقيت القاهرة.

ولأول مرة طرحت بطاقات المباراة بقيمة غير مسبوقة وهي جنيه واحد لجذب الجماهير للحضور وتأكيد عدم صدق ما ردده الاتحاد العربي لكرة القدم من تواضع شعبية إنبي، ولهذا قرر إقامة مباراة التتويج في الدار البيضاء وهي القضية التي شغلت الرأي العام الرياضي في مصر وساهمت في تكاتف الأندية واتحاد الكرة خلف نادي إنبي.

وعن طريق الاتحاد العربي، طلب نادي الرجاء ثلاثة آلاف بطاقة لجماهير المغرب التي ستشاهد المباراة، واستجاب نادي إنبي بحجز مدرج يسع 2200 متفرج، وسوف يحاط بحراسة خاصة. ويدير المباراة طاقم تحكيمي يتكون من الأردني سالم محمود والبحريني سمير عبدالله والسوري علم الدين أيوب، ويراقبها فاروق بوظو وحسين سعيد من العراق.

ورفض أوسكار فيلوني مدرب الرجاء المغربي السماح للصحافيين بالاقتراب من التدريب أو حتى فندق الإقامة وأحاط البعثة بستار إداري ورفض الإدلاء بتصريحات في تصرفات بدت غير مفهومة، مكتفياً بتصريحات من الإداري سعيد كراتيلي الذي أشار إلى صعوبة المباراة وإلى احترامه لفريق إنبي وكلها تصريحات دبلوماسية.

ولكن أحد الزملاء الصحافيين من المغرب الشقيق ذكر أن اللاعبين تفاءلوا خيراً عندما علموا بإقامة المباراة في ملعب المقاولون العرب، لأنه الملعب نفسه الذي شهد فوزهم الكبير على الزمالك 3/صفر العام الماضي بعد أن كان الزمالك قد فاز في المغرب 2/صفر.

وتزايدت الحملات ضد الاتحاد العربي في شبه حملة لاختياره الدار البيضاء مكاناً لمباراة التتويج دون اللجوء إلى قرعة عادلة، وجاء رد سمير زاهر رئيس الاتحاد المصري ليشعل الأجواء ويزيدها التهاباً عندما أكد أن الاتحاد العربي يطبّق اللوائح، فتحولت الحملات إلى زاهر واتهمته بموالاة الاتحاد العربي والعمالة والخيانة وغير ذلك من الاتهامات الجزافية التي تنتشر في الساحة الرياضية.

وإزاء ذلك أصدر الاتحاد المصري بياناً مكتوباً يوضح فيه موقفه من مباراة اليوم جاء فيه أن اتحاد الكرة يرعى مصالح الأندية محلياً وخارجياً ويساندها في الحق انطلاقاً من واجباته، ولكن لوائح دوري أبطال العرب تنص على عقد اجتماع عقب كل دور في البطولة لوضع شروط الدور التالي.

وقبل بداية الدور قبل النهائي قرر الاتحاد العربي علناً إقامة المباراة النهائية في الملعب الذي يتمتع فيه صاحبه بشعبية لضمان نجاح النهائي، وحدث ذلك قبل أن تتضح الرؤية حول أطراف المباراة النهائية. وناشد اتحاد الكرة في بيانه الجماهير المصرية الإقبال على حضور المباراة حتى يثبت للاتحاد العربي عدم صدق دعواه في عدم شعبية إنبي.

الكردي يوضح

ورداً على هذه الاتهامات رد وليد الكردي الأمين المساعد للاتحاد العربي والذي وصل القاهرة لحضور المباراة بأن اللائحة هي الفيصل، ولا يجوز إطلاق الاتهامات والانفعال، وعندما عقدنا اجتماعاً في الأردن قبل أيام لتحديد شروط الدورين قبل النهائي والنهائي، لم يقدم أي نادٍ تحفظاته بما فيها إنبي ذاته! وفوجئنا بعد ذلك بالاعتراضات والاحتجاجات دون مبرر واضح.

الأهلي وراء الحملة

اللافت في هذه التطورات أن النادي الأهلي يلعب دوراً لإلهاب المشاعر ضد الاتحاد العربي بما يتفق مع موقفه الذي يقاطع دوري العرب ويرفض المشاركة فيه بشدة. وأصبح الأهلي طرفاً في هذه الأزمة دون داعٍ وأصدر بياناً يطالب فيه جماهيره بمساندة إنبي اليوم لإثبات عدم صحة تقديرات الاتحاد العربي الذي وضع إنبي في آخر قائمة الفرق المتأهلة إلى المربع الذهبي.

وأطلق مدير النادي محرم الراغب نداء إلى جمهور الأهلي يطالبه بالتوجه إلى الملعب لمساندة إنبي كي يفوز باللقب العربي، وقال إن إنبي يمثل الكرة المصرية وعلى الجميع أن يتوحّد معه مهما تعددت محاولات التقليل من حجمه الجماهيري.

ويأتي موقف الأهلي المساند رداً على مجاملة وزير البترول الذي سمح لإحدى طائرات البترول بنقل الأهلي إلى أسيوط لأداء المباراة التي جرت أمس والعودة مرة أخرى لتخفيف إرهاق السفر. والمفارقة أن الأهلي الذي يطالب جماهيره بالتوجه إلى ملعب المقاولون اليوم، يعاني من قلة إقبالهم على مبارياته بعد زيادة قيمة التذاكر!

القاهرة ـــ علاء إسماعيل