** قرار رئيس مجلس دبي الرياضي الذي صدر يوم أمس باعتماد مبلغ 7 ملايين درهم سنويا لكل ناد من أندية الدرجة الأولى في دبي بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،

وذلك دعما لتغطية التزاماتها المالية المترتبة على تطبيق الاحتراف في كرة القدم. يمثل أول خطوة تنفيذية لقرار تطبيق الاحتراف بناء على أوامر صاحب السمو حاكم دبي، ويعني أن أندية دبي دخلت رسميا عصر الاحتراف وباتت على مشارف مرحلة مهمة وجديدة في مسيرتها.

** فقرار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد رئيس المجلس يضع المسؤولين في أندية دبي أمام مهام تختلف كليا عن كل ما قاموا به من دراسات وما تناولوه من مباحثات ومداولات فيما بينهم أو مع المتخصصين،

وما توصلوا إليه من نتائج في المرحلة الماضية. فقد بات عليهم الآن ترتيب أوراقهم وإعداد العدة لتحديد ما عليهم القيام به في المرحلة القادمة على صعيد التطبيق. من حيث الإشراف والمتابعة لمدى التزام كل الأطراف وخاصة اللاعبين بما عليهم من واجبات مقابل ما سوف يحصلون عليه من حقوق.

** فالميزانية الجديدة التي أضيفت إلى رصيد أندية دبي الأربعة للإيفاء بالتزاماتها تجاه اللاعبين طبقا للعقود المبرمة معهم والتي أعدت مسبقا وفقا لأسس واحدة في جميعها لا تمثل منحة لتعديل الأوضاع وإنما خطوة تضع الجميع أمام مسؤوليات جديدة تتطلب منهم العمل وفق منهجية مختلفة وآلية قد تختلف من ناد إلى آخر وفقا لرؤية وفلسفة كل مجلس.

لكن المهم أن تؤدي في النهاية إلى تهيئة المناخ المناسب الذي يؤهل اللاعبين ليكونوا قادرين على الإبداع والتميز ويساعد الفرق على المنافسة على كافة البطولات ويساهم في دعم وتعزيز المنتخبات الوطنية.

** ونظرا لأن الوقت المتاح أمام الأندية على بداية الموسم الجديد ضيق. خاصة انه سوف تتخلله الإجازة الصيفية، واعتماد المبالغ يعني أن موعد التنفيذ بات وشيكا وكل المؤشرات تؤكد بأنه سيسبق الموسم الجديد. فإنه يتعين على مجالس إدارات الأندية الإسراع بوضع آليات التطبيق والمتابعة من الآن.

خاصة والمؤكد أن المفاهيم الجديدة سوف تتطلب خلق وظائف جديدة والاستعانة بعناصر من أصحاب الخبرة، وتطبيق الاحتراف على عناصر إدارية وهي توابع منطقية سوف يفرزها التطبيق كما سبق وتناول الكثير من الكتاب.

** وبعيدا عن الاحتراف وكرة القدم فإن الموقف الذي أعلنه أعضاء لجنة الزوارق السريعة في الاتحاد الدولي للرياضات البحرية (الكومينوف) خلال اجتماعهم في دبي بتضامنهم مع سعيد حارب في النقاط التي سجلها على الاتحاد والتي دفعته إلى تقديم استقالته من جميع مناصبه الدولية ومنها رئاسته لهذه اللجنة.

هذا الموقف يؤكد أن سعيد حارب كان على حق في موقفه الرافض لكل أشكال اللف والدوران على الشرعية والقوانين، وأن الاهتمام بشغل المناصب الدولية لا يجب أن يكون سببا للقبول بالخطأ والتغاضي عنه، لهذا ورغم الضغوط التي شكلها الأعضاء ومحاولتهم إثناء سعيد عن موقفه إلا أنه رفض التنازل عن موقفه الذي يرسم سقطة على جبين الاتحاد الدولي.

** موقف سعيد حارب، الذي كان النجاح حليفه ورفيقه في كل ما أوكل إليه من مهام في مختلف المجالات، والذي مثل نموذجا صالحا لما يجب أن يكون عليه المسؤول عند إشرافه على جولات بطولة العالم بل وحوله إلى معلم لجميع المنظمين يمثل درسا لجميع شباب الإمارات عليهم الافتخار والاقتداء به.

refaat@albayan.ae