* التعامل المنطقي مع المباريات الحاسمة هو الذي يكشف حقيقة وشخصية الفرق التي تسعى للبطولة، والطريق للقب لا يأتي إلا من بوابة المباريات الحاسمة، وطالما أن الأهلي لم يعرف ولم يوفق في التعامل مع المواجهات الحاسمة، فمن الطبيعي جداً أن يكون حلم البطولة التي لم يتذوقها منذ ربع قرن، أمراً صعب المنال.
لأن هناك فرقا أخرى ترفض التنازل والاستسلام عندما تصل الأمور عند الأمتار الحاسمة. ومن تلك الفرق، الوحدة الذي قهر كل الظروف الصعبة التي مر بها طوال الفترة الماضية ونجح في التفوق عليها بفوز مستحق في »قمة أبوظبي« التي انحازت لصالح صاحب الأرض والجمهور ومنحته الصدارة التي استحقها بجدارة منفرداً لتعود الريادة والقيادة والصدارة عنابية في أخطر مراحل المسابقة.
* قمة أبوظبي أنصفت الوحدة ومنحته الصدارة لأنه نجح في التعامل مع المباراة الحاسمة، وتفوق على نفسه وعلى ظروفه قبل أن يتفوق على خصمه ومنافسه وشريكه في الصدارة بعد أن تعامل بواقعية ومثالية جعلته الأفضل والأقدر على إنهاء الموقعة الأخطر في المسابقة حتى الآن لمصلحته،
في الوقت الذي كان فيه الأهلي فاقداً لتوازنه في اللحظات التي لا ينفع فيها الندم وفي التوقيت الذي لا يرحم، فتعادل الجولة الماضية أمام الجزيرة والخسارة أمس بهدفين من الوحدة غير منطقي لفريق يجد الفرصة أمامه لمواصلة طريقه نحو البطولة الغائبة عنه منذ أكثر من ربع قرن،
لأن في مثل هذه اللحظات تظهر شخصية البطل أو الفريق الساعي للبطولة والتي توفرت في أداء الوحدة بينما غابت عن الأهلي الذي اعتمد على الاندفاع والفردية بعيداً عن التركيز مما أفقده التوازن وأصابه بالإرهاق الذي رجح كفة العنابي في قمة أبوظبي التي منحت السعادة لأصحاب السعادة.
* العين من جانبه أدى المطلوب منه بصورة مثالية وبحرفية عالية على حساب فريق بني ياس الذي خسر بخمسة أهداف،كانت كفيلة لاقتراب العين من الصدارة وتأزم موقف الفريق السماوي في معركة الهروب من الهبوط.. النقاط الثلاث كانت هدف العين،
ومن هذا المنطلق كان تعامل الفريق مع المباراة فيه الكثير من الواقعية، وهذا ما تجلى بكل وضوح من خلال الإدارة الرائعة للمدرب »المنسي« مع اللقاء حسب متطلبات المنافسة مع الوضع في الاعتبار صعوبة المواجهة مع فريق يحاول النجاة من دوامة المؤخرة ليتحقق له المهم ويبقي الأهم.
* الخسارة التي تعرّض لها ثلاثي المؤخرة الحصن والإمارات وبني ياس أبقى الوضع في معركة الهبوط على ما هو عليه حتى الجولة القادمة التي ستجمع بين الإمارات وبني ياس وجهاً لوجه في مباراة لن تقبل أنصاف الحلول والفوز فيها سيساوي مشوار موسم كامل وبطولة بحد ذاتها طالما أن الفائز في موقعة رأس الخيمة سيتقدم خطوة مهمة لمنطقة الأمان التي لن تعرف الأمان إلا في لحظة الأمان.. عند خط النهاية.
حكمة أخيرة
* في جولة واحدة سقط الشباب فابتعد، وخسر الأهلي فتراجع، وكسب الوحدة فانفرد وحيداً.. والزعيم العيناوي يراقب من بعيد بانتظار الإشارة.. وشخصية البطل ستقول كلمتها في اللحظة الحاسمة.
* الصراع الثلاثي في القمة والقاع.. إلى متي؟ وهل ستشهد الجولة المقبلة سقوط المزيد من الفرق التي سترفع الراية البيضاء؟!