* لست ممن يحاول التقليل من مكانة فريق لحساب الآخر، ولكن هناك فرقا لها اعتبارات خاصة عندما نتحدث عن المنافسة أو عن البطولة، وعندما ذكرت سابقاً في أكثر من مناسبة أن الفريق الذي يفكر في المنافسة لابد أن يملك شخصية البطولة حتى يتمكن من التعامل مع أمواجها المتلاطمة وأحداثها الدراماتيكية، وعندما سميت فريق العين حينها بالفريق الذي يحمل شخصية البطولة، فإنني لم أذهب إلا باتجاه الواقع الذي يفرضه علينا الفريق .
* وما حدث للشباب أمام الشعب أمس يؤكد أن شخصية البطل والبطولة لم تكتمل بعد في فرقة الجوارح التي حاولت لعب دور البطولة والدخول في المنافسة والاقتراب منها، وعندما حدث ذلك وأصبح الفريق على بعد خطوة، تعرض للسقوط بالتعادل أمام الوحدة وكررها أمس أمام الشعب بخسارته بهدفين في مباراة لم تتوقعها جماهير الجوارح التي راقبت فريقها وهو يرفع الراية (الخضراء) في توقيت صعب تعويضه.
* الشعب كان مختلفاً وهذا ما أكده «الكوماندوز» منذ تولي الزواوي قيادة الفريق الذي أخذ يعود لصورته المفقودة طوال الدور الأول الذي كان الفريق فيه بلا طعم ولا رائحة، والفوز الشعباوي المستحق جاء بجدارة، واستحقاق بهدف لهداف الدوري علي سامراه الذي بلغ الهدف رقم 15، وهدف ثانٍ ليوسف حسن الذي كاد أن يقود المباراة إلى نهاية غير متوقعة بعد أن دخلت الكرة المرمى واخترقت الشباك لتخرج من الجهة الأخرى نتيجة لوجود ثغرة مفتوحة في الشبكة. ولولا يقظة الحكم وقربه من الواقعة لكنا أمام حادثة قد نتوقف عندها كثيراً مع الهدف الغريب والعجيب.
* الجزيرة تعامل مع مباراته مع الحصن بلغة المنطق والنقاط، وتحقق له ما أراد وانتزع فوزاً مهماً ضمن له الاستمرار مع المربع الصداري وبانتظار ما سيسفر عنه صراع القمة اليوم، أما الحصن فأعتقد أنه يعيش أيامه الأخيرة في دوري الأضواء بعد زيارة خاطفة لا يبدو أنها ستدوم أكثر من نهاية الموسم الحالي، فيما الصراع بلغ قمته على البطاقة الثانية المؤدية إلى المظاليم والتي تدور رحاها بين الإمارات وبني ياس.
* أنظار الجماهير الإماراتية بمختلف ألوانها وانتماءاتها ستتجه اليوم صوب قمة مباريات الدوري والتي ستجمع بين الوحدة وضيفه الأهلي في مباراة لفك الارتباط بالنسبة للشراكة الثنائية بين الفريقين اللذين يتصدران المسابقة بالرصيد نفسه من النقاط وبتفوق وحداوي بالأهداف، وهو ما يرفضه كلا الفريقين اللذان يسعيان للانفراد بالقمة والاقتراب من درع البطولة.. الوحدة تعرّض لهزة خطيرة في الفترة الماضية عاش من خلالها أجواء غير مستقرة إدارياً وفنياً نتيجة لغياب التوازن داخل الملعب، وهو ما يسعى إلى تجاوزه اليوم، بينما الأهلي الذي فرّط في الفرصة الذهبية لاعتلاء القمة في الجولة الماضية، لا أعتقد أنه مستعد لتكرار ذلك المشهد في مباراة الفوز بها يساوي ست نقاط كاملة.
* ووسط ذلك المشهد لا يجب أن نسقط من حساباتنا الفريق العيناوي الذي سيراقب الموقف من بعيد بانتظار أن تخدمه نتيجة الوحدة والأهلي بشرط أن يفوز على بني ياس في لقاء صعب للغاية! وفي جميع الأحوال من سيمتلك خاصية البطل وشخصيته وهوية البطولة سيكون الأقرب إليها.
كلمة أخيرة
* قمة مباريات المسابقة تمثل للوحدة الطريق نحو الحفاظ على اللقب، بينما ينظر الأهلي للمباراة على أنها الخطوة الأهم لتحقيق حلم الربع قرن التي غاب عنها لقب الدوري عن القلعة الحمراء.