عاد الجزيرة من دبا الحصن بنقاط مباراته الثلاث من خلال اللقاء الذي جرى بينهما مساء أمس على ملعب دبا الحصن ضمن منافسات دوري أندية الدرجة الأولى لكرة القدم بفوزه عليه 3/1 بعد أن انتهى الشوط الأول بتقدم الجزيرة بهدفين دون مقابل أحرزهما اللاعبان يوسف عبدالعزيز في الدقيقة 34 وأضاف المحترف توني.

الهدف الثاني في الدقيقة 41 من ركلة جزاء، وجاء الهدف الثالث في الدقيقة 85، بينما سجل هدف دبا الوحيد اللاعب أيمن خلفان (ق48). جاءت المباراة في شوطها الأول حذرة من جانب الفريقين برغم انتهائه لصالح الجزيرة بهدفين نظيفين، أما الشوط الثاني فقد شهد إثارة وقوة من قبل لاعبي الفريقين.

وبصفة عامة فقد انحصر أداء الفريقين وسط الملعب وتبادل الفريقان الهجمات على نحو متساوٍ ويمكن القول ان هجمات الحصن كانت الأفضل حتى نهاية النصف الأول من بداية المباراة، لكن هذا التفوق تكافأ بعد ذلك، بل أصبحت الأفضلية للجزيرة، خاصة وأن خطة دبا قد شابها خلل واضح تجاه مهام خط الوسط الذي تاه بين المهام الدفاعية والأخرى الهجومية، حيث كان يهاجم باثنين وهما خليفة المنصوري وشقيقه عبدالله أمام دفاع قوي من قبل الجزيرة وهو الذي مثله الثالوث عادل صالح ومحمد السيد ويوسف عبدالعزيز، في حين لم يكن وسط الفريق متفهماً لمهمته التي لم تكن هجومية ولا هي دفاعية، ولعل ذلك ما منح الجزيرة فرصة تسجيل هدفه الأول، بل وأدى أيضاً إلى تكتل دفاعي حصناوي أدى لاحتساب ركلة جزاء أحرز منها الجزيرة الهدف الثاني الذي أحبط روح لاعبي دبا والتي استمرت محبطة حتى نهاية الشوط.

وفي الشوط الثاني دخل لاعبو دبا الملعب بروح جديدة تسلموا في بدايته الكرة مشكلين هجمات خطرة انتهت بعد ثلاث دقائق من بداية المباراة بالهدف الذي سجله أيمن خلفان الغول.

وعادت المباراة لتستمر وفق رؤية جديدة للاعبي الفريقين، الجزيرة ببذل الانتباه المطلوب تجاه اندفاع لاعبي دبا المفاجئ ليعمل الجزراويون على إحراز هدف الأمان، ودبا تجاه مسؤولية لاعبيه لتحقيق التعادل كمرحلة أولى، ثم التفوق بعد ذلك. وإزاء ذلك ارتفعت حرارة المباراة وسقط لاعب دبا المحترف إسماعيل وجغو في خضم حرارة المباراة سقطة خطيرة كادت تتسبب في ابتلاع لسانه مما أدى إلى إسراع الطاقم الطبي لفريق الجزيرة للدخول بسرعة لإنقاذه، حيث تطلب الاحتياط نقله بسرعة مع سيارة الإسعاف للمستشفى.

والجزيرة المتقدم بهدف كان بإمكانه أن يحرز المزيد لتناسق خطوطه وتفاهم لاعبيه لولا حالة التوتر التي نشأت دون مبرر في صفوف اللاعبين خاصة وأن فارق الإمكانيات الفنية والبدنية للاعبي الجزيرة مقارنة بلاعبي دبا كانت واضحة. والغريب أن لاعبي دبا عوضوا هذه الفوارق بالأداء السريع حتى انهم بدوا معظم فترات الشوط الثاني أفضل حالاً.

لكن خلل هجومهم بلاعبين اثنين لازمهم رغم أنه كان متوقعاً من لطفي رحيم مدرب الفريق أن يفطن لمعالجة هذا الخلل بين الشوطين، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث، ولعل الهدف الثالث للجزيرة قد جاء نتيجة لهذا الخلل وهو الهدف الذي فضح عيباً جديداً في الفريق الأخضر، خاصة إذا علمنا أن هذا الهدف سجله محمد عمر من تسديدة من وسط الملعب أخطأها كل المدافعين بينما وجدت المرمى خالياً من حارسه محمد سرور.

أدار المباراة الحكم عبدالله اسحاق وعاونه على الخطوط الحكمان ناصر بهروز ومحمد سالم بشير، وكان فهد الكسار حكماً رابعاً، وراقبها الدولي يونس حسن.

دبا الحصن ـ كمال محمد أحمد: