* تشهد العاصمة أبوظبي هذا المساء قمة كروية من نوع خاص بين فارسي القمة الوحدة والأهلي في مواجهة صعبة للطرفين يتوقف عليها الكثير في مسيرة الفريقين نحو انتزاع درع الدوري الذي يحمل العنابي لقبه من الموسم الماضي ويتطلع للاحتفاظ به للعام الثاني على التوالي، ويحلم الأحمر باسترداده بعد غيبة طالت لأكثر من 25 عاماً. فقد اشتهر دورينا وأصبح صيته بين أوساط الإعلاميين العرب الذين شاركوا في الندوة التي أقيمت بمدينة الحمامات التونسية والجميع معجبون بتطور مستوى الدوري العام في الإمارات.
* والمواجهة لا تهم الفريقين فقط لكنها تهم أيضا فرق العين والجزيرة والشباب التي تأمل تعادل الفريقين وخسارة كل منهما نقطتين حتى يضيق الفارق في النقاط ويتضاعف الأمل في المنافسة على الفوز بالبطولة.
* ورغم إن المباراة لن تحسم البطولة بشكل نهائي إلا أن نتيجتها ستترك أثرا كبيرا على مسيرة الفريقين فالفوز سيكون خطوة مهمة جدا نحو انتزاع اللقب، خاصة وإن المسابقة اقتربت من مراحلها الحاسمة والنهاية، ولم يتبق منها سوى أربع مباريات فقط هي التي ستحدد البطل.
* والفريقان يدخلان المباراة في ظروف مختلفة تماما فالأهلي أكثر استقراراً، والأفضل جاهزية بدنيا بعد أن حصل على فترة راحة طويلة أفادت الجهاز الفني واللاعبين في الاستعداد الجيد للقاء، على عكس الوحدة الذي أجرى تغييرا مفاجئا في الجهاز الفني قبل ثلاثة أيام من المباراة بإقالة الفرنسي جون جودار وإسناد المهمة لمواطنه تاردي إلى جانب ضيق فترة الاستعداد وإجهاد اللاعبين من مباراة سابا الإيراني في دوري الأبطال الآسيوي، ورغم هذه الظروف فلا يمكن توقع نتيجة المباراة أو أحداثها، والعبرة بحالة التوفيق التي ستحالف أحد الفريقين على حساب الآخر داخل الملعب، واللقاء فرصة طيبة لجماهير الكرة الإماراتية لمشاهدته والاستمتاع به، خاصة وإنه سيقام في الثامنة والربع ليلا فمن يفرح في العاصمة اليوم؟.
* أشفق ومعي الكثيرون على فريقي العين والوحدة ممثلي الكرة الإماراتية في دوري الأبطال الآسيوي، وهما يخوضان مباراة مهمة كل ثلاثة أيام تقريبا وهو مالا يستطيع اللاعبون الهواة تحمله رغم تطبيق الاحتراف، لذا أرجو من لجنة المسابقات أن تراعي عند برمجة الموسم الجديد هذه المشكلة حتى لا يعاقب من يمثلنا في المحافل الدولية، والأحرى بنا أن نوفر له كل سبل النجاح، مثلما يحدث في الدول الشقيقة المجاورة.. والله من وراء القصد.