* يسدل الستار اليوم على الأسبوع 18 لدوري اتصالات ليصبح بعدها متبقيا على نهاية المسابقة أربعة أسابيع فقط تساوي 12 نقطة في حسابات المنافسة، ومن هنا تبرز أهمية نقاط كل مباراة وصعوبة تعويض أي خسارة بل وتصبح للنقطة الواحدة أهميتها وقيمتها سواء في تحديد البطل أو من سيبقى مواصلا الطريق في دوري الأضواء، واليوم موعدنا مع ثلاثة لقاءات في غاية الأهمية والحساسية لعلاقتها المباشرة بالقمة والقاع. فيلتقي الوحدة والأهلي على القمة، ويتقابل العين وبني ياس في لقاء يجمع القمة بالقاع، وفي اللقاء الأخير يلتقي القاع مع المنطقة الدافئة في مواجهة الوصل والإمارات.

* لقاء الوحدة والأهلي لن يحدد بطل الدوري لكنه سيحدد ملامحه إلا إذا انتهى بالتعادل فعندها سيبقى الوضع على ما هو عليه نظريا ولكن المنافسة على اللقب ستزداد سخونة مع اقتراب أطراف أخرى تحلم بهذه النتيجة التي من المؤكد أنها ستمثل خسارة لكل من الأهلي والوحدة وستضاعف الضغوط عليهما، وإذا كانت الظروف التي سبقت اللقاء، وخاصة على صعيد الوحدة الذي أحدث انقلابا على صعيد جهازه الفني، من المفترض أنها ستلقي بظلالها على المباراة إلا أن أهمية اللقاء لكلا الفريقين سوف تخضعه لحسابات مختلفة ستجعل منه حدثا لا ينسى وقمة بمعنى الكلمة.

* والعين سيذهب إلى بني ياس وعقله مشغول بلقاء العاصمة الذي لن تغيب عنه عيونه وربما قد تساعده الظروف على متابعة كل أحداثه ولو عبر شاشة التلفزيون. لكن المهم ألا يتجاوز الانشغال حدود المعقول وإلا ستكون العاقبة مؤلمة. خاصة ونجوم العين كما أشار الجهاز الفني مصابون بالإرهاق من كثرة المباريات بينما نجوم بني ياس متعطشون ومتحفزون للنصر لتعزيز مساعيهم نحو البقاء في الأضواء وهم مدركون لحجم الخطر الذي يحيطهم، ولهذا سوف يستثمرون أية لحظة تراخ من الخصم لتحقيق أهدافهم.

* وفي دبي تصطدم طموحات الوصل في الانتقال إلى المنطقة الهادئة والابتعاد عن صراع المؤخرة والمنطقة الملغومة بتطلعات الإمارات الراغب في تعويض التعادل غير المرضي الذي أصابه على أرضه في اللقاء المؤجل مع الشارقة منتصف الأسبوع الماضي، والذي حرمه من نقطتين كان في أمس الحاجة إليهما للابتعاد عن بني ياس ودعم موقفه في صراع البقاء، والتصريحات الصادرة من كلا المعسكرين أشارت إلى رغبة كل منهما في عدم التنازل عن النقاط الثلاث مما سيضفي على المباراة أجواء الإثارة.

* أنه الصراع التقليدي الذي تعودنا على معايشته كل عام مع اقتراب مسابقة الدوري من نهايتها واشتعال الصراع سواء على اللقب أو على البقاء والابتعاد عن شبح الهبوط، ومع هذا الصراع بدأ صراع آخر للأندية مع الوقت لتحديد موقفها من الموسم الجديد والإدلاء بدلوها فيما تراه من حلول مناسبة وناجعة للتغلب على مشكلة كثرة المشاركات الخارجية للمنتخبات الوطنية والأندية في الموسم القادم والتي تهدد استقرار الموسم المحلي، وتتطلب تكاتف كل الجهود بحثا عن حلول ترضي الجميع ولا تخل بتحقيق الأهداف المنشودة سواء على صعيد النهوض باللعبة أو بتحقيق الانتصارات المأمولة في المشاركات الدولية.

* والمطلوب من الأندية أن تسارع في تقديم مقترحاتها في ضوء استطلاع الرأي المرفوع لها من اتحاد كرة القدم حتى يتمكن من وضع برامج مسابقاته للموسم الجديد مبكرا ويعمل الجميع اتحادا وأندية على ترتيب أوراقهم في هدوء لإعداد الفرق والمنتخبات للمرحلة القادمة التي تنتظرهم فيها تحديات كثيرة.

refaat@albayan.ae