بدأت ردود الأفعال الدولية حول استقالة سعيد حارب المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية من كافة مناصبه في الاتحاد الدولي للرياضات البحرية تطفو فوق الماء وتنتشرعلى اليابسة وخصوصا من قبل لجنة الكومينوف التي كان يرأسها حارب والتي اجتمعت في نادي دبي للرياضات البحرية في اليومين الماضيين وخرج أعضاؤها جميعا متضامنين مع سعيد حارب الذي رحب بالمجتمعين في بداية الاجتماع وقدم لهم شرحا سريعا لما حدث وما دفع به نحو تقديم استقالته وتمنى لهم التوفيق في عملهم وفي اجتماعهم وتركهم لتكملة اجتماعهم الذي ترأسه السويدي بيربينسون الذي كان يشغل منصب نائب رئيس لجنة الكومينوف.

وكان اجتماع لجنة الكومينوف قد حدد في دبي في الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للرياضات البحرية الذي أقيم في أكتوبر المنصرم في الدوحة وبالرغم من تقدمه باستقالته من الاتحاد الدولي لم يعدل حارب موقع الاجتماع ومكان استضافته في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية. ووقف جميع الأعضاء المجتمعون في لحظة خروج حارب من الاجتماع مصفقين له متمنين منه العدول عن استقالته أولا ومهنئين له على القرار السليم الذي اتخذه في ظل تجاوزات الاتحاد الدولي الخاطئة.

وفي اليوم الثاني لاجتماع لجنة الكومينوف أكد جميع أعضائها التضامن مع سعيد حارب في استقالته من الاتحاد الدولي وأبدوا أسفهم الكبير لما حصل وقال السويدي بيربينسون الذي ترأس الاجتماع: «إننا في غاية الحزن والأسف لابتعاد سعيد حارب واستقالته من مناصبه في الاتحاد الدولي ، فقد كان مثالا في التخطيط والعمل، وسنطلب من الاتحاد الدولي أن يوافينا بأسباب قبول الاستقالة».

وقال البريطاني روري باور عضو لجنة الكومينوف بأن حارب لا يعوض في الاتحاد الدولي نظرا لما أدخله على بطولة العالم للزوارق السريعة من أنظمة جديدة رفعت من شأنها في المواسم الماضية وخصوصا في السنتين الماضيتين.

وأضاف: « أفتخر بما تعلمته تنظيميا من حارب ولا يمكنني أبدا أن أنسى ذلك لأنه كان نابعا من شخص خلوق وقانوني». وقال البريطاني روجر تروتمان عضو اللجنة: «سنفتقد سعيد حارب كثيرا في الاتحاد وفي لجنة الكومينوف خاصة كونه شخصا لا يعوض في قيادته ومعرفته الكبيرة بدهاليز هذه الرياضة وتاريخه يشهد له بذلك».

وقال جون بيديفوت عضو اللجنة في اليوم الأول للاجتماع: «علينا أن نستقيل من لجنة الكومينوف تضامنا مع سعيد حارب فقد كان بالنسبة لنا الرجل الأول تنظيميا والأقوى من حيث اتخاذ القرارات ونحن دائما تعلمنا منه الكثير فهو محترف في ما يعمله ويطبقه.

سعيد حارب: أشكر أعضاء اللجنة على تضامنهم

وقال سعيد حارب تعليقا على ما قاله أعضاء الكومينوف خلال اجتماعهم في دبي: «أشكر الأخوة أعضاء لجنة الزوارق السريعة في الاتحاد الدولي على وقفتهم معي وعلى مصداقيتهم».

وأضاف كنت أتمنى أن أكمل معهم مشوار الفترة المتبقية ولكن في ظل الأوضاع السابقة من الصعب أن أقبل لنفسي أن أضع اللوائح والقوانين خلف ظهري وأتعامل في بطولة مثل بطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى ومع مجموعة للأسف لا تحترم قوانينها رغم نجاحها التنظيمي وشدة انتباه الإعلام الغربي وخاصة أن أكبر الشركات الموزعة تعاقدت على توزيعها على أكبر المحطات الرياضية العالمية الموسم المقبل بعد أن شهدت البطولة العديد من النجاحات وخصوصا الجولة الختامية في دبي.

ولكن للأسف كان يقابل هذا النجاح التنظيمي فشل قانوني في اللوائح وتطبيقها وأعتبرها شخصيا بعد قرارات الاتحاد الدولي الأخيرة والاستئناف الخاطئ بطولة غير قانونية للعام 2005، وللأسف حتى بطولة عام 2006 وحتى الآن لم تتضح الصورة النهائية لقانون محركات الميركوري ولم يتم إدراجها رسميا ضمن المحركات القانونية في البطولة وسوف تحصل محركات الميركوري مرة أخرى على استثناء خاص وهذا في حد ذاته تطاول على قانون الاتحاد الدولي ولجانه الرسمية.

وحول مطالبة العديد من المتسابقين لعودة سعيد حارب لقيادة البطولة يقول حارب: «قراري واضح وصريح ولا أريد أن أدير بطولة تتجاهل فيها القوانين على حساب بعض المتسابقين الآخرين وموقفي كان واضحا من البداية مع المتسابقين فالقانون لغتي وفي بعض الأحيان روح القانون ولكن لا لتجاهل القانون.... ولكن ما حصل في العام 2005 حيث لم تنصف اللوائح المتسابقين وضرب بها عرض الحائط وذهبت البطولة إلى زورق جدير بها روح النرويج ولكن بلغة القانون وبلغة الممارسات الخاطئة في الموسم الماضي ليس هوالبطل الحقيقي رغم قناعتي التامة بأنه كان قانونيا في كل شيء».

زياد الحاج