* من جديد تعود عجلة الدوري للدوران بعد توقف اضطراري «علشان» خاطر عيون العين والوحدة، واليوم موعدنا مع انطلاق الجولة الثامنة عشرة للمسابقة التي اقتربت من محطتها الأخيرة والتي لم يعد يفصلنا عنها سوى جولات أربع يعلن بعدها البطل المتوج ويسدل الستار على صاحب آخر ألقاب وبطولات الموسم المحلي، والذي لا يزال الصراع عليه قائماً بين ثلاثة فرق بشكل مباشر وفريقين آخرين يسعيان للاستفادة من خدمات الآخرين، في الوقت الذي لم يعد أمام بعض الفرق سوى مهمة أداء الواجب في منطقة الظل وسط الجدول.. بينما القاع مشتعل وسيزداد اشتعالاً على مقعد الهبوط الثاني والهروب منه، بعد أن أصبح الحصن الضيف الجديد في موقف صعب.

* القمة الحقيقية لهذه الجولة موعدها غداً من خلال لقاء المتصدرين الوحدة والأهلي اللذين يتساويان في النقاط ولا يفصل بينهما إلا الأهداف التي ترجح موقف الفريق العنابي.. والمواجهة بالتأكيد سيراقبها وسيترقبها الزعيم العيناوي عن قرب لأنه يأتي خلفهما مباشرة، واللقاء بكل المقاييس يعتبر الأهم والأخطر والأقوى في المسابقة حتى الآن، وبدون مبالغة قد يكون الفائز في لقاء الغد هو الأوفر حظاً والأقرب لخط النهاية، وإن كان دوري الإمارات لا يعترف بالنهايات المبكرة ولا الأحكام المسبقة.. هكذا عودنا دوري الإمارات الغريب العجيب.

* القمة الثلاثية سينتظرها فريقان آخران هما الجزيرة والشباب اللذان يطمحان في خدمات الآخرين وان تخدمهما النتائج من أجل الدخول كأطراف رئيسية في صراع البطولة، وذلك ممكن ومشروع طالما أن فارق النقاط لا يزال كبيراً.. وطالما أن بنك الدوري لا يزال يوجد في جعبته 15 نقطة متبقية في الميدان، ولكن الحسم لن يكون إلا للفريق الذي يجيد لغة البطولة والفريق الذي سينجح في التعامل مع الأمتار الأخيرة والحاسمة.وبصراحة فإن الفرق الثلاثة الرئيسية وأقصد بها الوحدةوالأهلي والعين أفضل من يجيد التعامل مع اللحظات الحاسمة.. والثلاثة مدعومون بعوامل ورغبة جارفة للوصول أولاً لدرع الدوري.

* في الوقت الذي بلغت فيه حرارة القمة لدرجة الغليان.. نجد أن الوسط الدافيء يعيش فيه عدد لا بأس به من الفرق مثل الشارقة الذي خسر نهائي الكأس وحل وصيفاً والنصر الذي بدأ الإعداد مبكراً للموسم المقبل ثم الشعب والوصل، وكلاهما يؤدي ما عليه في المسابقة كنوع من تأدية الواجب، بعد أن فاتت عليهما فرصة المنافسة، ولا علاقة لهما بصراع القاع، ولكن لا نستبعد أبداً أن تكون لفرق الظل دور حيوي في توجيه مسار الدرع تجاه فريق معين.. لأن الخطورة دائماً تأتي من الفرق التي لا تملك الدوافع ولكن في الوقت نفسه ترفض الخسارة وتسعى للشهرة، وهذا ما يجب أن يضعه الجميع ممن يعنيهم الأمر في حساباتهم في صراع البطولة.

* القاع الملتهب «عالم آخر» وصراع مختلف، ومن عاش وعاصر وجرب صراع الهبوط.. يدرك ما معنى ذلك، وسيدرك قسوته ومرارته.. لذلك كان الله في عون ثلاثي المؤخرة.. الإمارات وبني ياس والحصن، والذي يجب أن يحسم بهبوط اثنين وبقاء واحد منهم، وهو ما يمثل لغزاً آخر من ألغاز الدوري الذي لن نتعرف عليه إلا في التوقيت الذي يحدده دوري الإمارات الغامض العجيب!.

* الجولة الثامنة عشرة.. هل تقدم لنا الجديد سواء في القمة أو القاع.. أم أن الأمور ستبقى معلقة حتى إشعار آخر!.

كلمة أخيرة

* ندوة الإعلام الرياضي التي اختتمت أمس بمدينة الحمامات التونسية والتي كان لي شرف تمثيل الدولة فيها مع الأخ محمد الجوكر، وضعت الأسس الحقيقية للغة الحوار بين أصحاب العلاقة وأعلنت عن البداية الحقيقية للعلاقة بين الاتحاد العربي للألعاب الرياضية، والاتحاد العربي للصحافة الرياضية.. كما أن مدينة الحمامات كانت شاهدة على إقرار الشرعية للاتحاد العربي للصحافة الرياضية، بعد أحداث ساخنة كادت أن تحدث انشقاقاً خطيراً في جدار الصحافة العربية لولا تدخل الحكماء الذين أعادوا الحق لأصحابه، وأعادوا المياه لمجاريها.

mjasim@albayan.ae