فرضت قضايا الخلافات التي تجتاح أسرة الصحافة الرياضية العربية نفسها في الملتقى الإعلامي الثالث الذي اختتم في تونس أمس وسط حضور كبير من الإعلاميين الذين توافدوا خلال اليومين الماضيين بإعداد تفوق المعدلات التي كانت متوقعة خاصة من العراق وليبيا والجزائر وفلسطين. وشهد الختام عددا من قيادات الرياضة التونسية وتحدث عثمان السعد الأمين العام للاتحاد العربي لكرة القدم الجهة المنظمة للملتقى، مؤكداً على المكاسب التي خققها تجمع أبناء مهنة المتاعب وأجواء المصارحة التي سادت الندوات.
واللافت أن الهدوء الذي يغلف مدينة الحمامات الساحلية التي استضافت الملتقى وتغريد الطيور وأفواج السائحين المبتهجين بقضاء أوقات ممتعة على شواطئها لم تقلل من سخونة المصارحة التي دارت بين الإعلاميين خلال الندوات، واتفقوا على ضرورة إزالة الحساسيات ليس بين الفرق الرياضية العربية بل أيضاً بين الإعلاميين ـ خاصة الصحافيين ـ من أبناء الدولة الواحدة.
وطرح السعد اقتراحاً قوبل بتأييد جماعي، بان يتحول الملتقى في العام المقبل إلى مائدة مستديرة، يتواجه فيها الزملاء وجهاً لوجه لطرح همومهم الإعلامية بصراحة وشفافية، بعد أن تحولت المنافسة إلى خصومات وانقلبت خلافات الرأي إلى عداوات، وأصبحت الأعمدة الصحافية ميادين للغمز واللمز والمعارك الصحافية والقصف بالكلمات.
وأتفق الإعلاميون في المنتدى على السعي للتطوير باستخدام التقنيات الحديثة في التغطية الإعلامية والخروج من دوائر الانغلاق ثم الانفتاح على الأداء الإعلامي المتطور، كما اتفقوا على أهمية الالتزام بشرف الكلمة وعدم الزج بالأوطان في تقويم المباريات الرياضية، والابتعاد عن التلاعب بمشاعر الجماهير وتحويل الهزائم الرياضية إلى كوارث وطنية، وتضمنت توصيات الملتقى ضرورة التواصل بين الإعلاميين في مجال المعلومات.
ومن أخطر التوصيات التي اتفق عليها، مواجهة الانقسامات في التنظيمات الصحافية داخل الدولة الواحدة، والاتفاق على شكل واحد يمثل الصحافة الرياضية في تلك الدولة سواء تحت مسمى جمعية أو رابطة أو منظمة، مستشهداً بما يجري في المغرب حيث توجد هيئتان متناقضتان تعملان ضد بعضهما البعض. وجاء في التوصية أن العبرة في شرعية الهيئة، هو اعتراف الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية بها، وعلى ذلك فان أعضاء الاتحاد العربي للصحافة الرياضية يجب أن يتوفر فيهم هذا الشرط الملزم.
تونس ـ علاء إسماعيل:
