احتدم الصراع في المرحلة الذهبية لدوري الدرجة الثانية لكرة القدم مع الأمتار القليلة التي تفصل المسابقة عن نهايتها وكشف هوية الفريقين الصاعدين لدوري الأضواء والشهرة بعد اشتعال القمة على ضوء نتائج الجولة السادسة والتي أثمرت عن اقتراب الفرق من بعضها مما حتم وجود أجواء ضبابية والرؤية غير واضحة لأي من الفرق المتنافسة التي تسعى لتحقيق طموحاتها بالصعود للدوري العام لأندية الدرجة الأولى لموسم 2006/2007.
وذلك مع دخول عدة أطراف في الصراع لنيل شرف إحدى بطاقتي الصعود، ولعل نتائج الجولة السادسة أعطت بل وأكدت بان الأربع جولات المتبقية ستشهد المزيد من الإثارة والندية في محاولة من الفرق المتنافسة لحصد أكبر عدد من النقاط وذلك يتم عن طريق تحقيق الانتصارات فقط، إضافة للشهية المفتوحة لمهاجمي هذه الفرق في هز شباك الخصم.
لقد جاءت نتائج هذه الجولة عاصفة بعد نجاح فريق الاتحاد في إيقاف انتصارات سحرة أهلي الفجيرة وإلحاق الهزيمة الأولى لهم وذلك بالفوز (1/صفر) ليتوقف رصيد الأحمر عند نقاطه الـ 13 مع احتفاظه بالقمة في حين قفز الأصفر للمركز الرابع برصيد 8 نقاط مواصلاً بذلك صحوته وشق طريقه نحو المنافسة، وجاءت هذه النتيجة لتخدم فريقي الخليج الذي عزز موقفه في مركز الوصافة برصيد 12 نقطة أثر الخماسية التي أودعها شباك مرمى العربي القيواني لتواصل سفينة الخليج هي الأخرى الإبحار نحو الأضواء وهو فوز سيعطي الفريق دفعة كبيرة لمواصلة المشوار الايجابي.
أما الفريق الآخر التي لعبت نتائج هذه الجولة لصالحه هو فريق أسود دبي الذي التهم فريق عجمان وفاز عليه (3/1) وهو فوز مهم لأبناء العوير الذين اعتمدوا الطريقة الفرنسية الجديدة مع تولي المدرب آلن مهمة قيادة الفريق ليعود الأسود إلى واجهة أحداث المنافسة بقوة بعد أن رفعوا رصيدهم إلى 10 نقاط كما أن الفوز جاء على حساب فريق يعتبر من أقوى الفرق المتنافسة إلا أن هذه المرحلة شهدت تذبذبا لمستوى ونتائج الفريق الذي تراجع إلى المركز السادس محتفظاً برصيده السابق وهو 5 نقاط مع تضاؤل كبير في فرصة البرتقالي في المنافسة. أما فريق العربي القيواني الذي تجرع الخسارة الرابعة فهو أصبح خارج حسابات المنافسة مع بقائه في المركز الأخير بنقطتين.
صحوة اتحادية مثيرة
أكد فريق الاتحاد مرة أخرى بانه قادم بقوة للمنافسة ومن مميزاته الانتصار في الأمتار المتبقية من المسابقة وهو يعيدايجابية نتائجه في المرحلة الأولى من المسابقة عندما انتقص في الجولات الأخيرة وقادته هذه الانتفاضة إلى تربعه على قمة المجموعة الأولى وها هو الآن يواصل صحوته ويوقف انتصارات أهلي الفجيرة من خلال إشهار البطاقة الصفراء في طريقه ليتوقف الأحمر مجبراً أمام استبسال وقوة الاتحاد الكلباوي ويشعل المنافسة في القمة من جديد بعد أن فتح الباب على مصراعيه للفرق للمنافسة على القمة كما أن فريق الاتحاد هو الذي ألحق الهزيمة الأولى بالمتصدر ولاشك أن ذلك الفوز أعاد المنافسة من جديد إلى بدايتها، والدلائل تشير الى أن الأصفر سيقلب موازين الأمور في الجولات المتبقية لصالحه لتعزيز حظوظه في المنافسة.
فيما جاءت خسارة أهلي الفجيرة لتعيد حسابات ميجيل مرة أخرى استعداداً للمباريات المتبقية فالأحمر رغم الهزيمة إلا أنه لا يزال يحتفظ بالصدارة بجدارة وهو قادر على الاحتفاظ بها لنهاية المشوار. ولعل الفرص العديدة التي أهدرها الفريق في الشوط الثاني كفيلة بتأكيد قدرة الفريق على تجاوز هذه الكبوة.
سفينة الخليج نحو الأضواء
واصلت سفينة الخليج بقيادة ربانها المدرب الوطني القدير عبدالله صقر إبحارها نحو الأضواء بعد الفوز المستحق على العربي القيواني معززاً موقعه في المنافسة، ولعل ذلك الفوز سيعطي الفريق دعماً معنوياً وقوياً للفريق في مباراته المقبلة المهمة مع أهلي الفجيرة.
لم يكتف أبناء الخور بهدف أو هدفين في مرمى العربي بل بخمسة أهداف نظيفة كان في الإمكان أن تتضاعف لولا التسرع وعدم التركيز، وبذلك لم يترك الخليج أية مفاجآت تحدث وهي بعيدة عن قاموس الأخضر الذي يضع أمامه هدفا أساسيا لتحقيقه وهو العودة إلى الدرجة الأولى بعدما أثبت ان الفريق يمتلك العناصر الجيدة والمتميزة بمهاراتها وفنياتها العالية ونجاح عبدالله صقر في تسخير هذه الإمكانيات لخدمة الفريق.
عودة الأسود تهز موقف عجمان
بالطريقة والأسلوب الفرنسي نجح فريق دبي في العودة إلى المنافسة بقوة أكبر على حساب فريق عجمان، الأداء الذي قدمه لاعبو الفريق في المباراة أعطى انطباعاً بأنهم نفضوا الغبار عنهم وبدوا أكثر لمعاناً بعد أن تخلصوا من جميع التراكمات التي حالت دون ظهور الفريق بمستواه الحقيقي، لتأتي الانتفاضة الحقيقيةالتي عبر عنها اللاعبون بثلاثية هزوا بها شباك البرتقالي لتتنفس جماهير العوير الصعداء مرة أخرى وتعيد الابتسامة لديهم من جديد.
مع اقتراب أسود دبي من المنافسة بقوة حيث تفصلهم 3 نقاط عن المتصدر.. قدم الفريق في المباراة أداءً جيداً حيث لعب بدون ضغوط فأعطى اللاعبون أغلب ما عندهم من إمكانات ومهارات فنية.. كما أن التكتيك الذي اعتمده المدرب الفرنسي آلن حسم المباراة لصالحه بإحرازه ثلاثة أهداف مقابل هدف ولاشك انها بداية جيدة للمدرب آلن في أول مهمة له مع الفريق أما فريق عجمان فالخسارة وضعته في مرحلة حرجة بعد تضاؤل حظوظ الفريق في المنافسة الذي اقترب من اللحاق بالعربي القيواني.. فأصبح يحتاج هو الآخر إلى معجزة لتحقيق طموحات جماهيره والمهم هو عودة روجر للتهديف والتركيز على جيفرسون.
تحليل : علي شويرب

