ليس كافيا بالمرة أن يكون استطلاع الرأي الذي أعلن عنه اتحاد كرة القدم مقصورا على بند واحد فقط متعلق باستمرار مباريات الدوري الموسم المقبل حتى في حال مشاركة لاعبي المنتخب الاولمبي في استحقاقات خارجية أم يتوقف الدوري حتى ينتهوا من مهمتهم؟. فهناك قضايا أخرى لا تقل أهمية إن لم تزد .. فكثرة توقفات الدوري، وتداخل المسابقات المحلية، وتعدد المشاركات الخارجية، أثرت بدون شك على كثير من الأمور لعل أبرزها المستوى الفني للعبة إجمالا، وما إذا كانت المسابقات المحلية تقدم أعدادا كافية للمنتخبات أم لا؟
وفوق ذلك، ما يتسبب فيه التوقف الطويل للدوري من إهدار الإنفاق داخل الأندية، كما يعتقد خالد المدفع أمين السر العام للشارقة ويرى أنه يكبد مصاريف أجور ومكافآت ومعسكرات ونفقات أخرى ترهق موازنات الأندية.
وهناك ما هو أهم ليجعل استطلاع الرأي منقوصا وغير كاف، ليس للأندية وفقط، إنما لاتحاد الكرة نفسه وقبل أي طرف آخر.. فاتحاد الكرة شهد الموسم الحالي (والماضي أيضاً) موجات متتالية من الهجوم، وأطلقت عليه سهام النقد من كل مكان في عديد من القضايا المثارة، وكان المنتقدون يستندون إلى الأضرار التي لحقت بهم بسبب التوقفات والتداخلات، وبالتالي فإن سد أبواب الريح لكي يستريح، لن يكون إلا بإشراك الجميع في كل القضايا والمشاكل، ووضعها في حقيبة واحدة لا أن يتم تفتيتها وتجزئتها والتعامل معها بالقطعة، لأن وقتها لن يكون بمقدور أحد التنصل وتعليق رقبته علي مشنقة اتحاد الكرة.. فالاتحاد لديه من الهموم ما يزيد ويفيض وهو في حاجة إلى اصطفاف الكل معه خصوصا الموسم المقبل الذي سيشهد استحقاقات دولية وقارية وإقليمية عديدة، وفي حاجة إلى حشد أفراد الأسرة الكروية وراءه، وكما يقول موسى عباس عضو مجلس ادارة النادي الأهلي فإن المهم للاتحاد ان نساعده جميعا في تشخيص الحالة ومن ثم نبحث عن علاجها، ما يدفعنا جميعا لصناعة عمل مشترك بين الأندية والاتحاد لبرمجة المسابقات.
ولذلك، فإن «البيان الرياضي» يحاول اليوم البحث عن حلول من خلال استطلاع آراء الاندية في مشاكل الموسم وسبل الحل العملي لها، ليس من أجل استكمال ما هو منقوص..إنما لمعرفة الاتجاهات والتيارات داخل أندية الدولة ومواقفها من القضايا المثارة، لكي تكون الصورة لدى اتحاد الكرة أكثر وضوحا عندما يقرر استكمال «استطلاع رأي» الأندية في المشاكل الأخرى باعتباره الطريق الوحيد الآمن للمسيرة الكروية، وقرص «البنادول» الشافي من صداع «الشكاوى والانتقادات»..المزمن!