نعم الظروف قهرت رماتنا ولكن لكل قاعدة استثناء ولعل نتائج رماتنا تؤكد هذا لأن سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم والرامي سيف الشامسي هما استثناء هذه القاعدة خلال مشاركتنا في كأس العالم لرماية الأطباق بالصين.

الاستثناء الذي تمثل في سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم هو الحفاظ على معدل النتائج رغم كل الظروف وإن كانت اللفة الأخيرة التي احتجبت فيها الرؤية قد حجبت عنا رؤيته ضمن الستة الأفضل في النهائيات ويظل تحليل نتائج الجولتين الثانية والخامسة هو مربط الفرس والذي سوف يقودنا إلى العوامل التي أثرت على نتيجة سموه في هذا المحفل العالمي.

الاستثناء الثاني وهو الذي تمثل في الرامي سيف الشامسي والذي بدأ يشق طريقه وسط الغبار والضباب ليتقدم الصفوف نحو العالمية بخطى ثابتة وواثقة وبدعم من رفيق كفاحه ومدربه الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم.

سيف الشامسي الذي حل تاسع العالم وثالث آسيا وأول العرب ستكون له كلمة مسموعة في كأس العالم بالقاهرة بإذن الله ذلك أن خلفية ميادين الأهرامات هي صحراوية وأشبه بخلفية الميادين لدينا والطقس مناسب وهذه عوامل سوف تكون ايجابية.

يقول سيف الشامسي إنه لم يتدرب سوى التدريب الرسمي بالبطولة ولو توافرت له ولزملائه الفرصة الكاملة أسوة بباقي الرماة وخاصة الصينيين والكويتيين والقطريين لكان هناك كلام آخر.

وأشار الشامسي إلى أن تقلبات الطقس وعدم وضوح الرؤية وقلة التدريب بالصين وعدم وجود معسكر يسبق البطولة كلها عوامل تضافرت ضده فقللت من خطورته وحظوظه منوهاً إلى أنه أول مرة يرمي وسط الأمطار والتي تؤثر على الرؤية وتسبب انحرافات غير مبدئية لا يشعر بها إلا الرامي.

وأكد الشامسي أنه مقتنع بمستواه وأدائه بالبطولة وانه يعتبر نفسه الرابع بعد راتور الصيني بمن فيهم الكويتيون. مشيراً إلى أن اللفتين الأولى والثانية والتي حرمه الحكم منهما من طبقين أبعداه عن النهائيات ومنوها إلى أن التحكيم لم يكن موفقاً ولا توجد لديهم مرونة فلا يعقل أن يكون هناك كارت أصفر فوراً دون إنذار أو تنبيه مسبق.

وحول مشاركته المقبلة بالقاهرة قال: إنه سيكثف من تدريباته وسوف يسبق الوفد إلى القاهرة لإقامة معسكر تدريبي هناك قبل عشرة أيام من انطلاق البطولة.

أما الرامي «الخلوق» عبدالله بن مجرن فقد أعرب عن أسفه وعدم ارتياحه عن النتائج التي آلت إليها البطولة وخاصة رمايته الشخصية وقال: حقاً لم أحصل على نتيجة طيبة ولعل صعوبة الطقس وقلة تدريبي وراء هبوط مستواي وتواضع نتائجي.

وأشار بن مجرن إلى أن هذا ليس مستواه المعروف عنه وأن لديه الكثير مما يمكن أن يقدمه وسيعود إلى مستواه المعروف بإذن الله من خلال تدريب مكثف هذا الشهر ليؤكد للجميع أنه قادر بمشيئة الله على أن يحقق ما حققه من قبل في إيطاليا ويعتبر أن بطولة كأس العالم بالقاهرة تمثل أهمية بالغة له.

أما الناشئ الواعد محمد عبدالله بن ضاحي فانه يشق طريقه نحو النجومية بطريقة الواثق وبقلب مفعم بالأمل وبروح وثابة إذا ما استمر عليها وتابع تدريبه مع مدربه وأبيه الروحي الشيخ أحمد بن حشر فانه سيكون له دوي في عالم الرماية.

يقول محمد بن ضاحي إن البطولة أضافت له الخبرة ولم يجد صعوبة خلال مشاركته ولم يشعر بالرهبة وكان من المفروض أن يحقق نتيجة أفضل ولكنه لم يتدرب جيداً قبل السفر إلى الصين. ودافع محمد بن ضاحي عن نتيجته وقال إن الأمطار وخاصة في آخر جولتين والضباب كانت وراء تواضع نتائجي فيهما وأثرت على رمايتي بشكل كبير.

وعن استعداداته للقاهرة قال لن أشارك في كأس العالم بالقاهرة بسبب الدراسة ولكني سأشارك في بطولة العالم بكرواتيا خلال شهر يوليو المقبل وستكون هناك بطولة عالم خاصة بالناشئين في شهر أغسطس وسأستعد لها جيداً لكي أجد موقعا لي على منصة التتويج.

والرامي الرابع بين رماتنا في الدبل تراب هو أصغر رام في البطولة والذي لم يتجاوز عمره 16 عاماً هو أحمد بن عبدالله بن مجرن والذي يشارك ضمن الاسكيت من قبل ولكنه تحول إلى الدبل تراب ليرافق شقيقه الأكبر ويترك والده وحيداً في الاسكيت.

وقد نفى أحمد بن مجرن أن تكون هذه نتائجه فهو أفضل كثيراً وأكد أنه غير راض عن مستواه والسبب قلة المشاركات وقلة التدريب بسبب الدراسة. وأشار إلى أنه فوجئ بالطقس الذي يتغير تماماً عن الطقس في الإمارات منوهاً إلى أن البطولة حظيت بمشاركة أبطال العالم ومؤكداً أنه سيشارك بالقاهرة وستكون المشاركة إيجابية بإذن الله.

وقال لقد شعرت بالرهبة في البداية وأخطأت ثم سرعان ما تماسكت بعد أن طلبت الأطباق في دور غير دورتي. وأضاف أن مشاركته في الدبل تراب أسهل من الاسكيت والسبب هو توجهات الشيخ أحمد بن حشر. وأكد أنه لم يحضر للبطولة للمنافسة أو الحصول على رقم بل للوقوف على مستواي لكن الطقس حرمني من هذا.

نجوم الاسكيت

نجوم الاسكيت كانت لهم كلمة فقد قال اللاعب المخضرم عبدالله بن ضاحي والذي يشارك وقلبه مع نجليه في الدبل تراب وعينه على أطباقه: الحمد لله أنا راض على مستواي لأن معظم اللفات عرفت أخطائي فيها والتي لم أخطئها في دبي من قبل ولعل الرؤية بسبب «الشير» والضباب وراء هذه الأخطاء.

وأكد بن ضاحي أن الظروف المناخية شكلت عاملاً رئيسياً لنا جميعاً لأن معظم مشاركاتنا في ميادين مفتوحة ولم نتعود على مثل هذه الميادين المغلقة إلى جانب مداهمة الأمطار والضباب والرياح لنا. وأعرب بن ضاحي عن أمله في أن يوفق وزملاءه في القاهرة لأن ميادينها تناسب رماتنا. مشيراً إلى أنه سبق له أن حقق في مصر 119 طبقاً.

وطالب عبدالله بن ضاحي «مدرب المستقبل» أن تكون هناك بطولات محلية أكبر لأنها الدافع للرماة وخاصة الجدد منهم ولتكن بمثابة تجارب حقيقية تسبق الرسمية. كما طالب بوجود أسلحة احتياط ومعدات إضافية للأسلحة. وتوقع أن يكون سمو الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم أحد الرماة الأبطال في كأس العالم بالقاهرة، وأشاد بأداء الرامي الناشئ سعيد الظريف.

وعبر الرامي محمد حسن عن أسفه لما آلت إليه نتائجه في الصين وقال إن هذه النتائج بعيدة عن مستواه الحقيقي وأرجع السبب إلى قلة المشاركة في البطولات الرسمية والاحتكاك حتى يتعود الرامي على مختلف الأجواء والميادين والرؤية في جميع الحالات.

وقال محمد حسن إن مستوى البطولة كان عالياً جداً والأرقام تؤكد هذا ولكن ما باليد حيلة. وأشار إلى أنه تعرض إلى موقف لا يحسد عليه حينما تعطلت بندقيته وتوقف عن الرمي ثم عاد بعد دقائق قانونية. ونوه إلى أن الميادين صعبة بسبب عدم وضوح الرؤية وأن تباين حالة الطقس أثرت على رماتنا دون غيرهم لأن الضباب حتى الحادية عشرة كان كثيفاً.

واختتم الرامي الواعد سعيد الظريف حديث زملائه بقوله إنه رغم حداثة عهده بالبطولات العالمية إلا أنه بإمكانه أن يحقق نتيجة أفضل لأن سلاحه جديد وإذا ما تعود عليه فان المردود سيكون جيداً. وقال إن هذا الشهر سيحاول التأقلم على السلاح حتى يشارك به في القاهرة أكثر فاعلية. وأشار إلى أنه في اليوم الأول حقق نتيجة طيبة في الجولات الثلاث إلا أن اليوم الثاني لم يقف إلى جانبه.

وأكد أنه لم يشعر بأية ضغوط خلال مشاركته وكل ما أثر عليه عدم حصوله على قسط وافر من النوم ولكنه سوف يعوض هذا في القاهرة.

حسن رفعت