* التظاهرة الرائعة التي شهدها كورنيش العاصمة أبوظبي يوم أمس تخليدا لذكرى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان سجلت أبلغ المعاني في التعبير عن مدى الحب الذي يكنه الجميع لهذا القائد العظيم رحمة الله عليه. فقد تسابق الجميع قيادات ورعية من مختلف الفئات والأعمار والأجناس والجنسيات في المشاركة في سباق زايد ليس بهدف تحقيق الفوز وإنما تعبير عما يجول في صدورهم من حب لهذا الفقيد الغالي صاحب الأيادي البيضاء على معظم إن لم يكن كل أبناء أمتيه العربية والإسلامية، وما الجهود الرامية إلى تحويل هذا الحدث إلى ماراثون عالمي إلا تأكيد على هذا الحب، وقطرة في محيط إذا أردنا رد الجميل على أفضال زايد علينا.

* جاءت مشاركة ممثلي الإمارات العين والوحدة في الجولة الثالثة من تصفيات بطولة الأندية الآسيوية لكرة القدم إيجابية. حيث نجح العين في تجاوز فريق الميناء العراقي والفوز عليه 2/1 في القطارة وحافظ على بقائه في قمة المجموعة الثانية، وحقق الوحدة التعادل الإيجابي 2/2 مع فريق سابا باتري الإيراني في عقر داره بالعاصمة طهران وحافظ على فرصته في المنافسة على إحدى ورقتي التأهل عن المجموعة الثالثة إلى الدور الثاني.

* وإذا رجعنا إلى مباراة زعيم الإمارات مع الميناء سنجد أن فوزه فيها تحقق بصعوبة، ولم تكن مهمته سهلة كما اعتقد البعض لاحتلال فريق الميناء مؤخرة المجموعة، وهو ما نبهنا إليه قبل المباراة التي كانت تمثل الأمل والفرصة الأخيرة أمام الفريق العراقي لإحياء أمله في المنافسة على إحدى ورقتي التأهل. لهذا وجدناه يستبسل ويجاهد بقوة من أجل تحقيق هذا الهدف، وقد ساعده على ذلك حالة التراجع الفني التي أصابت بعض نجوم العين وفي مقدمتهم نجماه دياكيه وصالح عبيد ربما بسبب غيابهما عن الاحتكاك في المباريات وانحصار مشاركتهما في بطولة آسيا منذ انتقالهما من الجزيرة، وهكذا بدلا من أن يتحولا إلى ورقة دعم باتا نقطة ضعف.

* وعموما فإن حصول العين على 7 نقاط من فوزين وتعادل في ذهاب الدور الأول مما وضعه على قمة المجموعة يمثل خطوة كبيرة نحو التأهل ومواصلة الطريق، وسيبقى تحقيق النتيجة الإيجابية في مباراة العودة مع الهلال السعودي بأرضه في الإياب هي البوابة إلى الاحتفاظ بصدارة المجموعة وتأكيد التأهل المريح للدور الثاني، وأتصور أن الجهاز الفني للفريق وقف جيدا على مشكلة صالح ودياكيه، وبات عليه التفكير جديا في إيجاد الحلول للتغلب عليها لما يمثلانه من دعم قوي يحتاجه الفريق في باقي المشوار.

* أما إذا استرجعنا شريط أحداث مباراة الوحدة مع سابا سنجد أن الفريق وإن حقق فيها هدفه وهو عدم التعرض لخسارة ثانية لدعم فرصته في التأهل، إلا أنه كان بمقدوره تحقيق الفوز وبأكثر من هدف استثمارا لنقاط الضعف في فريق سابا والفرص الكثيرة التي سنحت له وخاصة من إسماعيل مطر الذي وضح اهتمامه بتسجيل هدف أكثر من صناعته لمن هو في وضعية أفضل. كما أن موريتو ورغم إحرازه هدف التعادل إلا أنه وضح من بداية المباراة أنه في غير مستواه الحقيقي وكأنه مرهق وهو ما قلل من فاعلية الهجوم رغم الثغرات الدفاعية في سابا.

* لا جدال في أن فرصة الوحدة في التأهل باتت قوية بعد التعادل ورفع رصيده إلى أربع نقاط. خاصة وأنه سيلعب مباراتين على أرضه في الدور الثاني مع الكرامة السوري متصدر المجموعة وسابا، وستبقى نتيجة مباراته مع الكرامة هي المنفذ الحقيقي نحو التأهل لكن هل سيكون بمقدور الجهاز الفني الجديد ترتيب أوراقه والاستعداد لهذه الخطوة المهمة في المشوارالآسيوي ؟!

refaat@albayan.ae