* الدقائق الدراماتيكية والمجنونة التي شهدتها مباراة الوحدة في طهران.. أكدت المعاناة الحقيقية للعنابي الذي كاد أن يدفع ثمن الأخطاء الدفاعية التي أصبحت عقدة ملازمة للفريق داخلياً وخارجياً.. الأمر الذي من شأنه أن يعيق الفريق كثيراً إذا لم يتم معالجة ذلك الخلل الذي أضر كثيراً بشكل الفريق وأدائه وأصاب جانب الثقة في خط الظهر الذي لم يعد قادراً على مجاراة التفوق الكبير والملموس لخطي الوسط والهجوم.

* نتفق جميعاً على أن الوحدة يملك أفضل خطي وسط وهجوم في الدولة. وهو سر تفوق الفريق وسلاحه الفتاك الذي بإمكانه تحطيم الحواجز الدفاعية مهما كانت قوتها.. ولكن الفريق يعاني الأمرين في خط الظهر مما أفقده الكثير في الفترة الماضية رغم وجود مدافع محترف أجنبي يشارك معه في دوري أبطال آسيا. ومع ذلك فإن المعاناة مازالت قائمة مما يستوجب تحركاً سريعاً لإيجاد حل لتلك المعضلة التي باتت كابوساً مخيفاً للجماهير العنابية والإماراتية التي كانت تتمنى عودة الفريق من طهران بنقاط المباراة التي انتهت بالتعادل الغريب.. العجيب..

* ومن جانبه كان الظهور العيناوي أمام ضيفه الميناء العراقي في الجولة الثالثة للفريق أقل من الطموح رغم أن العين حقق المهم في المباراة وهو الفوز وانتزاع النقاط الثلاث والحفاظ على الصدارة. وهذا في حد ذاته جانب مهم من الاستراتيجية العيناوية في التعامل مع مباريات البطولة. ولكن الفريق عانى كثيراً في تلك المباراة التي جمعته مع فريق انهى جولة الذهاب برصيد خال من النقاط بعد ان خسر مبارياته الثلاث.

* لقد عودنا فريق العين أن يكون مختلفاً ومميزاً عندما يلبس العباءة الآسيوية وهذا ما عودنا عليه الزعيم.. ولكن وعلى ما يبدو أن الهدف الأساسي كان من لقاء الميناء العراقي نقاط المباراة فقط.. انتظاراً لما هو قادم وهو الأهم.. وإذا كانت تلك هي الاستراتيجية. فإننا بالتأكيد مع ذلك، ولكن الأداء المتوازن والتعامل مع البطولة بالقطعة على أساس ان لكل مباراة حساباتها وأهميتها.. مسألة مهمة لا يجب التغاضي عنها. خاصة وأن الفريق بحاجة إلى مزيد من التوازن والثقة قبل المواجهة الحاسمة للفريق أمام الهلال السعودي والتي يجب أن يدخلها الزعيم.. بكامل جاهزيته من اجل انتزاع بطاقة التأهل للدور الثاني.

* تعادل الوحدة وفوز العين هما محصلة ختام مرحلة الذهاب بالنسبة للفريقين في بطولة دوري أبطال آسيا.. وهما محصلة جيدة وإيجابية لممثلي الإمارات في مشوارهما الآسيوي حتى الآن، فالزعيم في صدارة مجموعته برصيد 7 نقاط.. والوحدة شريك مباشر في المنافسة والفرصة مازالت قائمة لانتزاع بطاقة التأهل رغم ان الفريق يملك أربع نقاط من ثلاث مباريات بشرط أن يستثمر العنابي المرحلة الحاسمة خاصة وانه سيلعب على أرضه مباراتين من الثلاث.

كلمة أخيرة

* ماراثون زايد، تظاهرة حب جديدة تؤكد مدى ارتباط وحب ابناء هذه الأرض وكل المقيمين فيها بالرمز الذي مهما غيبته الأيام عنا.. إلا أنه سيبقى خالداً في قلوبنا وقلوب كل من عاصر حكيم الأمتين الإسلامية والعربية..

* ماراثون زايد.. مبادرة تستحق الإشادة والتقدير.. وتحية لصاحب فكرتها.. ونجاح مقدر لاتحاد ألعاب القوى ومبادراته الرائدة والناجحة.

mjasim@albayan.ae