(لقاء الزعامة) او (ديربي ميلان) او (لقاء الاخوة الاعداء) عناوين مختلفة لليلة لا تنسى الجمعة في ايطاليا في اللقاء الذي يجمع بين فريقي ميلان والانتر باعتبار فريق ميلان هو المستضيف في ملعبهما المشترك في سان سيرو.

ميلان يدخل اللقاء وهو يستعد بكل ما اوتي من قوة للقاء برشلونة في دوري ابطال اوروبا في ليلة اخرى من ليالي اوروبا التي تكثر هذه الايام مع قرب وقت (اقفال الحسابات) على جميع مستويات المنافسات الاوروبية المحلية منها والقارية بينما يدخل الانتر وقد ضمن له مكانا في نهائي الكأس.

ومهما كثرت العناوين الا ان القاسم المشترك سيكون الاثارة لفريقين لا يبعد بينهما سوى نقطتين ليس الا، باحتلالهما المركزين الثاني (لميلان) و الثالث (للانتر).

ديفيد بيزارو يجد في هذا اللقاء محاولة لاعادة (الانتر) الى (السكة الصحيحة).

ويقول بيزارو (مع تلك المباراة التي لعبناها امام فياريال فقد خسرنا سنة اعتبرناها ايجابية بالنسبة لنا، كان لدينا الفرصة للوصول الى الدور نصف النهائي ولم نستطع الفوز بهذه الفرصة ولكن على الاقل استطعنا الفوز على اسكولي والصعود الى الدور النهائي من الكاس وكان هذا الامر رد فعل على تلك الخسارة، والفوز في هذا الديربي سيكون نتيجة اضافية لاعادة الثقة الينا بعد الذي حصل).

المباراة ستقام في تمام الساعة السادسة من مساء (الجمعة الحزينة) وهي الجمعة التي تسبق (عيد الفصح) حيث قدم توقيت المباراة خوفا من نشوء شغب جماهيري على اثر الاعتداء الاخير على لاعبي الانتر حيث يعاني كرستيانو زانتي من اصابات طفيفة في الرأس اثر هذه المشاجرات لذلك ستكون الاسباب الامنية من اهم اسباب تقديم اللقاء كما يسعى الاتحاد الايطالي لكرة القدم السماح للروزانيري بفترة اعداد كافية قبل لقائه مع برشلونة في نصف نهائي دوري ابطال اوروبا في 18 ابريل الجاري.

من جانبه دعا اندريه شفشينكو الى الهدوء بعد الاعتداء على خافيير و كرستيانو زانتي بعد عودتهم الى مطار ايمبينزا الاحد الماضي كما دعا المشجعين لان يغيروا من نظرتهم الى فرقهم خصوصا في اوقات هذه الفرق العصيبة قائلا (يجب علينا النظر الى المستقبل، اذا حمل لنا المزيد من هذه الامور فالامر سينتهي بنا كالمصارعين في روما القديمة، فاذا خسرت يجب ان تقطع ارباً).

ولا ينسى اللاعب الدولي الاوكراني ان يبدي استغرابه من امر ما (فانا لا افهم، اذا فزنا فنحن سوبر ستار اما اذا خسرنا فنحن مجانين، هذا الامر يحدث مع الانتر، معنا و مع يوفنتوس و كل الاندية في العالم).

ونبقى في ميلان حيث اكد نجمها الاسطورة باولو مالديني الذي يدخل العام 38 من عمره في يونيو المقبل ان لقاء الديربي بين ميلان و الانتر لن يكون اخر لقاء له حيث ان باستطاعته اللعب سنة اخرى قائلا (ليس لدي أي دافع للاعتزال مع نهاية هذا الموسم فانا على يقين انه يمكنني اللعب سنة اخرى).

نجم الدفاع الايطالي اضاف (ان وضعي قد تحسن بالمقارنة مع بداية العام 2006، فالاصابة مازالت في مكانها لكن تم التعامل معها بشكل طبي صحيح وان الامور تتحسن، الامر لا يخيفني كثيرا ويمكنني العيش مع الاصابة رغم انها لاتريحني).

الذكريات كثيرة لمالديني في مثل هذه الديربيات فمالدني وكارلو انجليوتي (مدرب ميلان الحالي) كانا زميلين في نفس الفريق حينما كان ميلان تحت قيادة اريغو ساكي الشهير لكن الان الامر اختلف فتحول الزميل الى مدرب يملي عليه التكتيكات، ويرى مالديني نفسه (سلاحا اضافيا في يد المدرب حيث يجلس على المصطبة بانتظار الوقت الصحيح لاستخدامه).

ولم ينس مالديني من جانبه التعليق على التعديات الاخيرة على لاعبي الانتر خصوصا مع خبرته الطويلة في الدوري الايطالي التي تصل الى 20 عاما واصفا ما حدث (انه قلة في الثقافة الرياضية تسبب به الكل سواء من صحافة واعلام او لاعبين وحتى مشجعين، فان لم تكن تحب هذه الرياضة اذا لن تستطيع تقبل الهزيمة ومن الصعب ان تحسن الاوضاع بوجود هذه العوامل ولكن من واجبنا المحاولة).

اجواء الديربي الكبير لم تكن بعيدة عن كاكا خصوصا وانه سيقف امام مواطنه ادريانو ومن هذا المنطلق (ستكون هذه المباراة مباراة مثيرة) حسب وصف اللاعب البرازيلي خصوصا (وان كلا الفريقين لديه دافع قوي للفوز، لذلك اذا ذهبنا هناك مع الهجوم المخطط وسجلنا مبكرا نستطيع ان نضع الانتر في ضغط جدي وكبير خصوصا وانهم يتارجحون حاليا ويمكننا الاستفادة من هذا الحال).

وكاكا متاكد ان النيرازوري (الانتر) يمر باوقات عصيبة ولايعتقد ان الامور ستتحسن في لقاء الديربي مضيفا ان المباراة ستخلو من العنف حسب رايه لان جمهور الانتر غير راغب لان يقلب المباراة الى فوضى قائلا (لدي شك بان يكون هناك المزيد من العنف في الملعب، لان اخر مرة حدث فيها مثل هذا العنف في دوري ابطال اوروبا كان على الفريق ان يدفع ثمنا باهظا في المباريات الثلاث التالية حيث كان عليه اللعب دون جمهور ومن المهم الملاحظة انه ليس جميع عشاق النيرازوري هو من نوعية المشجعين الذين يهاجمون لاعبيهم).

ويؤكد كاكا ان الصراع اليوم على المركز الثاني اكثر منه على الصدراة لان (الندم موجود، كان بامكاننا ان نكون اقرب الى يوفنتوس ولكن التعادل في اليوم الاول من المنافسة مع اسكولي ثم الخسارة من ليتشي تسببت في هذا الفارق اليوم، لو كنا قد حسمنا المباراتين لكنا على بعد ثلاث الى اربع نقاط عن قيادتهم التي كان من الممكن ان تكون تحت رحمة التيارات المتقلبة).

زيد بنيامين