قلت له هل صحيح انكم استبدلتم طاقم التحكيم صباح المباراة فقال سالم سعيد من يروج لمثل هذه الشائعات بعض ضعاف النفوس ولا يملكون اهلية للتعاطي مع مثل هذه الامور المهمة وقد اتفقنا على اختيار طاقم التحكيم قبل المباراة بأسبوعين ولم يبلغ الطاقم بشيء وكان هو نفس الذي ادار المباراة بقيادة علي حمد وكانت لديه مباراة الشباب مع الوحدة وتفاجأنا بتقديم موعد النهائي، وبدأنا نعيد حساباتنا في امر التكليف وفق الموعد الجديد واتفقنا على الانتظار لما بعد مباراة الشباب والوحدة وما ستسفر عنه ادارة المباراة ونجح الحكم في ادارتها لأنه يملك لياقة عالية ولديه المقدرة على لعب مباراة كل يومين وليس 72 ساعة ورأينا تثبيت اختيارنا من خلاله وصالح المرزوقي ومحمد سليمان وكليهما من المساعدين الأكفاء وينتظرهم مستقبل جيد.

أسباب الابتعاد

وعن اسباب ابتعاد عدد من الحكام المؤثرين خلال الآونة الأخيرة يقول سالم سعيد نحن نعمل مع شريحة كبيرة من الحكام ويهمنا ان نؤمن مستقبلهم التحكيمي من خلال التنسيق ما بين تكليفاتهم المحلية والخارجية ومن هذا المنطلق عملنا على وضع معايير تتعلق بجوانب اللياقة البدنية وللاسف لم يوفق عدد من الحكام في اجتياز الاختبارات البدنية واثروا الابتعاد وهذا وضع طبيعي.. وهناك مجموعة أخرى ابتعدوا لعامل السن وفق لوائح الاتحاد الدولي رغم اننا كنا نرغب في استمرارهم ولكنهم فضلوا الابتعاد.. ومجموعة ثالثة اثروا الابتعاد بعد ان قلص الاتحاد الدولي اللائحة الدولية من 10 الى 6 فقط واضطررنا الى استبعاد اربعة مما جعلهم يغضبون ويبتعدون رغم اننا بذلنا جهدا لاقناعهم بالاستمرار ولم نرغب في ابتعاد أي حكم لحاجتنا لكل الجهود.

وقد وصلنا لقناعة تتوافق مع رؤى الاتحادين الدولي والآسيوي بضرورة العمل بنظرة مستقبلية من خلال اعداد حكام صغار السن يملكون امكانات فنية عالية يستطيعون الاستمرار معنا لفترة طويلة وبالتالي تكون فرصتهم للتحكيم الدولي كبيرة ونحن نعمل على ذلك بكل اجتهاد بداية من المرحلة العمرية 18 عاماً حتى يصل الحكم للمرتبة الدولية في سن صغير.. وللعلم عدد من الاتحادات العربية عانى كثيراً بسبب الابتعاد عن كبار السن في التحكيم لفترات طويلة ونحن نتعلم من تجارب الآخرين ولا نريد ان نقع في مشاكلهم لذلك نخطط للمستقبل بشكل منظم ومبكر وعلمي.

ضريبة النجاح

وعن حقيقة طرح البعض بوجود مجاملات لبعض الحكام على حساب الآخرين يقول السكرتير الفني للجنة الحكام لا توجد مجاملات في العمل هل يمكن ان ادفع بحكم امكاناته قليلة ليحكم مباراة كبيرة اكيد لن يوفق وسيدفع ضريبة ذلك نحن ندفع بحكام صغار السن يملكون امكانات عالية وهناك من لا يعجبه ادارة العمل بهذا الاسلوب ورضا كل الناس غاية لن تدرك ولا تنس ان من يتحدث عن مثل هذه الأمور انهم سبق وحصلوا على فرص على حساب جيل اخر من الحكام.. عملنا لا يعرف مجاملات لأن من يعمل بمبدأ التراضي لن يتطور وينهض ويساهم في بروز اجيال موهوبة ولن يرحمنا احد لو اخطأنا والملعب هو الفيصل الوحيد.

تأنيب البعض

وبسؤال سالم سعيد عن حقيقة تأنيب البعض بشكل مستفز خلال الاجتماع الاسبوعي دون الاخرين ضحك وقال هل حكم يخطأ ولا احاسبه نحن نتعامل مع الجميع بروح الاخوة والزمالة نناقش الاخطاء ونشرح كيفية تداركها ممكن ان انفعل في بعض القرارات المؤثرة ولكن وفق الاصول والعلاقات الاخوية كي اتعامل مع الحكام بشكل اخوي واراعي التعامل المعنوي لأنهم في النهاية اشخاص هواة وعمري ما لجأت لاسلوب التجريح والحمد لله نملك حكاما على خلق ومخلصين ومتفاهمين لمثل هذه الامور ومهما كانت الظروف واختلاف وجهات النظر يظل الاحترام موجودا والثقة متوافرة والحمد لله اسرتنا بها وئام وتفاهم له تأثير ايجابي على اللعبة.

وقال سالم سعيد ان التحكيم بخير واللجنة تعمل جاهدة من اجل الارتقاء بالعمل التحكيمي واتمنى ممن ينظر للتحكيم بنظرة تشاؤمية قد تنعكس على رياضة الإمارات بالسلب والحمد لله. الأمور تسير بشكل جيد بعيداً عن هذه النظرة التي تحكمها العاطفة والدافع الشخصي ولكن رجالي بخير ويتحملون المسؤولية بكل امانة.

لا للأجانب

وعن مدى القناعة الآن بالاستعانة بحكام اجانب يقول سالم سعيد ان قناعتنا لم تتبدل وحكامنا يتألقون داخل وخارج الوطن ومن الظلم ان نحرمهم من تحمل مسؤولياتهم في وطنهم ونحجب عنهم فرصة التحكيم بوطنهم مع انهم يتألقون خارجياً ونحن نفخر بمكاسبنا التحكيمية ولن نتخلى عن قناعتنا من اجل رقي مستوى حكامنا.

وعن مدى التعامل مع دوري المحترفين يقول سالم سعيد ان المستوى كلما ارتقى يشعر اللاعب بمسؤوليته تجاه اللعبة ويكون هناك انضباط اكبر وتسهيل لمهمة الحكم ولو طبق الاحتراف سيزيد تركيز اللاعب على اللعب ويكون لديه انضباط اكثر وبالتالي ستسهل مهمة الحكام. ولن نكون بحاجة الى احتراف حكام ربما تفرغ جزئي لتسهيل مهمتهم.. كي نؤيد استقلالية لجنة الحكام وفق توجه الاتحاد الآسيوي بذلك واذا ما طبق ذلك اسيوياً سينصب لصالح التحكيم واستقلالية لجانه بما يساهم في تطور الاداء التحكيمي.