عادت بعثة منتخبنا الوطني لرماية الأطباق إلى البلاد بعد أول مشاركة لها هذا الموسم وذلك بكأس العالم لرماية الأطباق بمدينة كينج يان الصينية. وقد حفلت البطولة بالعديد من المفاجآت سواء على صعيد النتائج العامة أو الخاصة بالرماة العرب ورماتنا أو على صعيد الظروف التي صاحبت البطولة من طقس وتحكيم وإدارة جولاتها.
ولعل من الإنصاف أن نؤكد أن الرماة الصينيين قادمون وقد رفعوا راية التحدي ليس على صعيد الرماية فحسب بل على صعيد جيمع اللعبات وهذا ما يتحدث عنه ويلمسه الجميع ذلك أن من يستطيع أن ينتزع ميدالية من الصينيين في أولمبياد بكين هو البطل الحقيقي الذي يشار إليه بالبنان لأن الرماة الصينيين على سبيل المثال استعدوا من خلال معسكر بمرمى وميادين نادي رماية كينج يان نحو سبعة أشهر كاملة وهذا قد لا يتوفر لأي رام أو رياضي في العالم وربما يعود هذا إلى نظام التفرغ ونظام الحياة هناك.
عودة للبطولة التي كان ختامها أكثر إثارة ومتعة لم يسبق لها مثيل لأن النهائيات في بطولة الاسكيت احتكمت في معظم مراكزها وفي المركز السادس في التأهل للنهائيات إلى «الشوت أوف» الطبق الذهبي أو الطبق القاتل كما يحلو للبعض تسميتها على غرار معشوقتهم كرة القدم. وبقراءة متأنية لصفحات البطولة فإن ما تحقق لرماتنا يعد مكسباً لأن المشاركة في بطولة كأس العالم ليست مسألة نزهة كما يعتبرها البعض فإن من يدخل النهائيات يدخلها بشق الأنفس ومن الظلم أن نضع رماتنا في مقارنة مع بطلنا الذهبي الأولمبي الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم لأنه موهبة نادرة ويكفي أن الروسي فيتالي فيكوف صاحب ذهبية الدبل تراب في البطولة طار فرحاً حينما علم من رماتنا أن بطلنا الشيخ أحمد بن حشر لن يشارك في هذه البطولة فلعب مستريحاً وبدون أي ضغوط، وقد سألته بالفعل عقب الفوز، فقال إن الوضع كان سيصبح مختلفاً لو شارك صاحب ذهبية الأولمبياد وكنت سأظل تحت ضغط كبير طوال البطولة وهذا سوف يؤثر سلباً عليّ.
المهم أن الحظ والظروف لم تخدم الرماة العرب وللتأكيد على هذا فإن أفضل الرماة العرب في البطولة هو الكويتي وأحرز 120 طبقاً واحتل المركز الـ 15 فيما تساوى سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم في المركز الـ 18 مع سبعة رماة وأحرز 119 طبقاً رغم أن لديه إمكانات أفضل من هذا بكثير.
وإذا كان هناك ثلاثة رماة من الرجال قد انتزعوا بطاقات التأهل الثلاث في التراب والدبل تراب والاسكيت وهم الإيطالي ماسيمو فابريزي في التراب والروسي فيتالي فيكوف في الدبل تراب والصيني كيو رايدونج في الاسكيت فإن هناك سديتان قد استطاعتا أن تنتزعا بطاقتي التأهل أيضاً لأولمبياد بكين وهن الصينية شي هونج يان والتي حققت رقماً عالمياً جديداً في الاسكيت والسلوفاكية «الحسناء» سوزان ستيفسكوف والتي حققت رقماً عالمياً جديداً في رماية التراب وهذا مؤشر جيد على صعيد رماية السيدات.
ولما كانت كلمة «لو» في عالم الرياضة قد لا تجدي فإنه إحقاقاً للحق فإن منتخبي الكويت وقطر إلى جانب منتخب سلطنة عُمان قد أقامت معسكراً تدريبياً سبق البطولة بنحو أسبوعين حتى يمكن التأقلم على الأجواء سواء الطقس أو النوم أو الأكل وغيرها من العوامل التي تؤثر على الرامي ذهنياً وتقلل من تركيزه ويكفي أنني شاهدت عن قرب أن هناك عدداً من الرماة لم ينالوا قسطاً كافياً من النوم لم يتجاوز عدد الساعات أكثر من 4 ساعات يومياً وهذا يحد من تركيز الرامي ويؤثر على ثباته. على أية حال ربما يقول البعض إننا نلتمس الأعذار لرماتنا ولكن ما يمكن قوله هو أن الرماية كالرياضة يوم لك ويوم للآخرين.
نتائج الرماة العرب
خرج العرب من المولد بلا حمص كما يقولون رغم مشاركة معظم الأبطال المعروفين سوى بطلنا الشيخ أحمد بن حشر ولعل احتلال أول الرماة العرب الكويتي زيد المطيري للمركز الخامس عشر برصيد 120 طبقاً يعطي دلالة واضحة بأن رماتنا العرب جانبهم التوفيق، ولك أن تتخيل أن بطولات الدبل تراب والاسكيت ولسنوات لم تخل قائمة الستة المشاركين في النهائيات في أي بطولة أو كأس عالم من رماتنا العرب وهذا كان يؤكد نجوميتهم ولكن لم تعرف أسباب ابتعادهم وإن كان أحد الأسباب وليست الكل هو الطقس.
أما الدبل تراب فقد جاء في صدارة الرماة العرب بطلنا سيف الشامسي والذي يؤكد أنه موهبة سوف تجد طريقها إلى النجومية «لو» ركز جل اهتمامه على الرماية فقط.
وعلى صعيد التراب فحدث ولا حرج فقد جاء الكويتي خالد المصنف بطل العالم الأسبق في المركز العاشر بعد أن دخل في الشوت أوف مع أربعة رماة للظفر بالمركز السادس في النهائيات ولكنه أخفق واحتل مواطنه محمد الديجاني المركز السابع عشر برصيد 119 طبقاً والقطري أحمد الرميحي برصيد 114 وفي المركز الـ 42 ثم الكويتي ناصر المقلد في المركز الـ 48 برصيد 112 طبقاً ثم القطري علي الكواري في المركز الـ 49 بالرصيد نفسه، ثم القطري حمد العذبة في المركز الـ 52 برصيد 111 نقطة. وبطبيعة الحال غاب منتخبنا عن المشاركة.
حسن رفعت
