* يعود دوري أبطال الأندية الآسيوية لكرة القدم إلى فرض نفسه على ساحة الأحداث الرياضية في أكبر قارات العالم اليوم مع إقامة الجولة الثالثة من منافسات البطولة التي تحتوي على عشر مباريات يعنينا منها بشكل أساسي ومباشر لقاءات المجموعتين الثانية والثالثة. حيث يخوض ممثلانا مباراتين مهمّتين فيلتقي في المجموعة الثانية العين مع الميناء العراقي في القطارة وفي نفس المجموعة الهلال السعودي مع ماشال الاوزبكستاني، ويتقابل في الثالثة الوحدة مع سابا باندي الإيراني في طهران ومعهما في نفس المجموعة الغرافة القطري مع الكرامة السوري.

* الفوز في مباراة القطارة حتمي حتى يحافظ الزعيم على صدارة المجموعة ويدعم هذه الصدارة التي ينافسه عليها فريق ماشال الأوزبكي المتساوي معه في كل شيء والذي يخوض مباراة صعبة خارج أرضه أمام الهلال السعودي المتطلع هو الآخر إلى الصدارة ويهمه ألاّ يتعرض لخسارة ثانية بعد خسارته الأولى في انطلاق البطولة أمام العين وإلا ستضعف فرصته في مواصلة المشوار، والمعلومات الواردة من السعودية تشير إلى حدوث تكاتف كبير مع الفريق من أجل تجاوز هذه المباراة بنجاح والمنافسة على صدارة المجموعة.

* ولابد وأن نؤكد على أنه من العبث أن يتصور أحد أن مهمة العين اليوم سهلة وهو يلعب على أرضه وبين جمهوره أمام الميناء العراقي الفريق الذي يحتل المركز الأخير في المجموعة بخسارته في مباراتيه السابقتين. فالميناء من الفرق الجيدة المتطلعة إلى إثبات وجودها على الساحة الآسيوية، وقد أكد نجومه بأنهم لم يفقدوا الأمل في تعديل وضعهم والتأهل، وسوف يسعون جاهدين من أجل إحياء هذا الأمل في مباراة اليوم متفائلين بالفوز الذي حققه منتخب بلادهم قبل أسابيع على منتخب الصين في الملعب نفسه.

* مجريات الأحداث تفرض على نجوم العين ضرورة التعامل مع المباراة بقوة وحذر والعمل على تحقيق فوز مبكر يدعم مشوارهم ويأكد مكانتهم على قمة الهرم الكروي للأندية في آسيا. خاصة والجميع ينظر إليهم كأبطال ويشبههم بالأسد الجريح المتطلع إلى تعويض ضياع فرصة حمل اللقب للمرة الثانية، وهذه ليست مسؤولية الفريق وحده ولكنها مسؤولية جماهيره الكبيرة والوفية المطالبة بالوقوف خلفه ومساندته كعادتها حتى يواصل طريقه بنجاح.

* وفوز الوحدة على سابا في طهران مهم جدا ويساوي ست نقاط نظرا لتساوي الفريقين في كل شيء وتقاسمهما المركز الثاني بعد فريق الكرامة السوري الذي ظهر في ثوب قوي يجعله منافساً صعب المراس وخاصة بعد فوزه على سابا في عقر داره وبين جماهيره. لا جدال في أن المباراة صعبة جدا وأشبه بمفترق طرق لكلا الفريقين، وإذا كان الوحداوية قد ألمحوا إلى أن هدفهم الأساسي فيها عدم الخسارة والعودة بنقطة التعادل على الأقل. إلا أنه لابد وأن يلعبوا على الفوز كما فعل الكرامة وإلا سيتعرضون لضغط شديد قد لا يستطيعون الصمود أمامه، والآمال معقودة على نجاح الغرافة في إيقاف انطلاقة الكرامة لأنه لو فاز اليوم سيصبح من الصعب على باقي فرق المجموعة اللحاق به.

refaat@albayan.ae