أبدع الأرجنتيني الموهوب خوان رومان ريكيلمي مع فياريال الى درجة ان الاخبار والشائعات تواترتا عن رغبة عدد من الأندية في شرائه وبأسرع قوت. وبالطبع ريكيلمي ليس برسم البيع لكن هوس الأندية الكبرى في جمع النجوم تحول الى ظاهرة كأنها مقصودة لحرمان بقية الأندية المكافحة من محاولة المنافسة والفوز بالبطولات الكبرى، ومن تلك أندية على وجه الخصوص الانتر، ميلان ومانشستر يونايتد.

وأمام هذه المؤامرات أعلن فيرناندو رويغ رئيس نادي فياريال مفاجأة اوروبا هذا الموسم قائلاً في حزم «يربطه معنا عقد من الآن وحتى ثلاث سنوات مقبلة ، ورغم وجود شرط جزائي في عقده لمن اراد شراءه قبل انقضاء عقده ويبلغ 40 مليون يورو يجب على من يرغب في مجرد الاقتراب منه دفع ذلك المبلغ الا ان الأندية مازالت مصممة على شرائه، وهو ليس للبيع حالياً».

وما قاله رئيس النادي اشعار بالثقة يحلو لريكيلمي سماعه وهو صاحب الانجاز التاريخي مع فياريال على الساحة الأوروبية ومهندس إقصاء الانتر العريق في لقاء الرد ضمن ربع نهائي البطولة الأوروبية وهو انجاز كان هو ورئيس النادي قد تعاهدا عليه عند لقائهما الأول.

ولم يكتف ريكيلمي فقط كمهندس وقائد للفريق المعروف باسم الغواصة الصفراء بل شارك في حلم تحويله الى قوة ضاربة بالدوري الاسباني والبطولات الأوروبية، وهو ما تحقق بوصول فياريال الى نصف نهائي هذه البطولة ولأول مرة في تاريخه، والآن يعتبر قائد الفريق ورئيسه ان أي وضع، خلافَ اللعب في النهائي بباريس بمثابة الفشل الذريع وعن ذلك يقول «نعم انا سعيد للنادي ومشجعيه بوصوله الى نصف النهائي رغم ان جميع التحليلات السابقة، واعترف ان اقصاء فريق كالإنتر لا يعادل اقصاء أي فريق مغمور آخر فهم ارستقراطيو اوروبا ولديهم عدد كبير من النجوم العالميين، ومع ذلك أقول اننا لم نحقق الفوز ؟؟ شيء والناس تذكر فقط البطل الفائز بالكأس وليس الوصول الى نصف النهائي وعلينا مواصلة الكفاح والعطاء ولرفع الكأس بعد ان لاحت لنا الفرصة».

فياريال أنقذني

انضم ريكيلمي الى فياريال بعد حقبة غير مريحة ولا ناجحة مع برشلونة، وعلى الصعيد الشخصي عاد الأرجنتيني الموهوب من صدمة اختطاف احد اشقائه وهم عشرة في المجموع، وصل ريكيلمي الى ملعب كامبانو عام 2002 ليخبره المدرب لويس فان جال بأنه لم يوقع هو شخصياً على عقده وانه غير مرغوب فيه وعن ذلك يقول «لا احمل حقداً على فان جال والواقع انني احترم الأشخاص الذين لا يكذبون عليّ، عموماً اعتبر ان فياريال انقذني عندما كانت الأمور في غاية السوء بالنسبة لي في برشلونة».

محمد سيف النصر