بدأت في تونس أعمال الندوة الإعلامية التي تحمل شعار «الإعلام الرياضي العربي وتغطية التظاهرات الرياضية الدولية الكبرى» والتي ينظمها الاتحاد العربي لكرة القدم بالتعاون مع اللجنة الأولمبية التونسية والاتحاد التونسي لكرة القدم وبمشاركة من الاتحاد العربي للصحافة الرياضية.
ويشارك في الندوة 35 إعلامياً من جميع الدول العربية ما يشكل تجمعاً فريداً لزملاء المهنة الواحدة وتقام فعالياتها بفندق الفنار بمدينة الحمامات الهادئة المطلة على البحر الأبيض المتوسط وافتتحت الندوة برعاية الدكتور عبدالحميد سلامة رئيس اللجنة الأولمبية.
وتشارك صحافة الإمارات بوفد يضم الزميلين محمد الجوكر عضو اللجنة الإعلامية بالاتحاد العربي لكرة القدم، ومحمد جاسم نائب رئيس الاتحاد العربي للصحافة. وضمن مراسم الافتتاح تم توقيع مذكرة تفاهم بين الاتحاد العربي للألعاب ويمثله الدكتور صالح بن ناصر والاتحاد العربي للصحافة ويمثله محمد جميل عبدالقادر، وتتضمن التأييد الكامل للاتحاد الوليد والذي اجتاز مرحلة الانشقاق ويبدأ مرحلة جديدة لدعم أوضاع الصحافة الرياضية العربية.
وعلى هامش الندوة لم يتوقف الجدال حول الأزمة التي واجهت الاتحاد العربي للصحافة وأدت لازدواجيته بسبب غياب ثقافة الخلاف والتفسير المتناقض للوائح، واستمرت المناقشات بين أعضاء اسرة المهنة الواحدة عن الخلاف الذي كاد يشق الصف الصحافي، ولاحظنا ارتياح الزملاء المشاركين للقرار الذي انتهت اليه لجنة تقصي الحقائق برئاسة عيسى بن راشد باعتماد شرعية الاتحاد الذي تم انتخابه في الأردن (نوفمبر 2005)، بعد غياب ممثلي الفرع الآخر الذي ترأسه عصام عبدالمنعم في مصر الرئيس السابق للاتحاد من 2001/2005.
ودعا محمد جميل الى اجتماع تشاوري ـ غير رسمي ـ بعد ان اكتمل أعضاء اللجنة التنفيذية الذين توافدوا الى تونس وهم: محمد جاسم (الإمارات) نائب الرئيس ـ بدر الادريسي (المغرب) نائباً ايضاً ـ والأعضاء رمضان احمد السيد (السودان) ـ هادي عبدالله (العراق) عادل الأعسم (اليمن)، محمد وليد الحسن (موريتانيا)، تيسير الجابر (فلسطين)، عبدالفتاح ذكرى (ليبيا) وغياب القطري عبدالله المري لتأخر وصوله.
وأوضح محمد جاسم ان الاجتماع لم يكن رسمياً لكنه بداية حقيقية للاتحاد بصفته الشرعية وبعد زوال العاصفة، وان الاجتماع الرسمي الأول سوف يعقد في الدوحة بقطر قبل نهاية الشهر الحالي على هامش اجتماعات الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية. وكشف محمد جاسم عن اقتراح اماراتي طرحه للنقاش ويقضي باعتماد ممثل عن الصحافة الرياضية المصرية تحت مسمى مستشار الاتحاد.
وقال لي: لا يجوز بكل المقاييس تغييب الصحافة المصرية بكل ما تمثله من تاريخ ومكانة عن تشكيل الاتحاد، وبعيداً عن الخلاف والانشقاق الذي انطوى فإن مصر يجب ان تكون فاعلة ونافذة في مسيرة الاتحاد، وأشار الى ان الاقتراح قوبل بالتأييد والتجاوب على ان يتم دراسة كيفية تنفيذه والآليات المطلوبة. أما عن منصب النائب الأول الشاغر والذي كان يشغله منصور الخضيري (السعودية) في كلا الاتحادين خلال ايام الانشقاق، فقد تم الاتفاق خلال الاجتماع غير الرسمي على تكليف محمد جميل بمتابعة الامر واستئذان الأمير سلطان بن فهد لترشيح من يراه جديراً بهذا المنصب.
واتفق اعضاء الاتحاد العربي للصحافة، على ضرورة وجود مصر والسعودية ضمن الأسرة والنظر في دعوة الكويت في وقت لاحق.
وكرر نائب رئيس الاتحاد العربي للصحافة نداءه بفتح صفحة جديدة ومد اواصر المصالحة مع أعضاء الفرع الآخر الذي خسر الصراع وابدى استعداده للتوجه الى القاهرة ولقاء عصام عبدالمنعم والصحافيين المصريين مؤكداً ان الخلاف لم يكن شخصياً بل حول اللوائح وانتهى تماماً. وسوف تكون دورة المصورين الرياضيين باكورة انشطة الاتحاد وتقام في المغرب على هامش المباراة النهائية لدوري ابطال العرب بين الرجاء المغربي وانبي المصري يوم 5 مايو.
هموم مشتركة
وطرح الصحافيون العرب خلال الندوة همومهم واحلامهم في المحاضرة التي القاها الدكتور صالح بن ناصر وكانت تحمل عنواناً يشكل قلب الأزمة التي تعيشها الصحافة بوجه عام وهو «اهمية الحوار بين الواقع والمأمول لمسؤولي الإعلام والرياضة».
وتبين بوضوح ان المعاناة واحدة والمشكلات متشابهة، فقد دعا صحافي مغربي، الاتحاد العربي للألعاب بوصفه في قمة الهيكل الرياضي الى مخاطبة الحكومات للاهتمام بأوضاع الصحافة الرياضية. وطرح صحافي تونس مشكلة خاصة حول قيامه باصدار صحيفة رياضية والتزامه الاسلوب الموضوعي والبعد عن نشر الاكاذيب والشائعات ولكنه اضطر الى التوقف لعدم تقبل القرّاء لهذا النهج وقال: ان الصحافة المبتذلة هي الرائجة وهو ما لا يقدر على اتباعه.
وأشار صحافي مصري الى تفشي الخلافات بين اسرة الصحافة الرياضية في البلد الواحد، والى تحول بعض الصحف الى مدافع لقصف صحف اخرى، وكشف عن وجود عدد من الصحافيين يزاول المهنة بهدف الابتزاز والارتزاق على حساب القيم والمثل ووجه الزميل اتهاماً للقيادات الرياضية بالمسؤولية عن افساد بعض الصحافيين.
وتحدث صحافي سعودي عن الضغوط التي تمارس على الصحافة والأجواء غير الصحافية التي تولد الخلافات المستعرة وتوجيه الاتهامات دون حق، وألمح الى مسؤولية كبار الصحافيين عن تفشي هذه الأجواء.
تونس ـ علاء اسماعيل:

