أثار حديث الحكم المساعد عيسى درويش لـ «البيان الرياضي» أول من أمس ردود فعل واسعة النطاق بين الأسرة الرياضية عامة والتحكيمية على وجه الخصوص لما تناوله من طرح للعديد من القضايا الساخنة التي تمس الواقع التحكيمي. وقد اتصل بنا العديد من أعضاء الأسرة التحكيمية يبدون وجهة نظرهم فيما قال، ومن بينهم الحكم الدولي السابق عبدالله البناي الذي قال: إنني اتفق مع كل ما طرحه عيسى درويش فيما يتعلق بسوء المعاملة التي يلقاها عدد كبير من الحكام من مسؤولين باللجنة ومحاباتهم لعدد قليل من الحكام على حساب باقي زملائهم مما أدى إلى هروب عدد من الكفاءات التحكيمية خلال الآونة الأخيرة بدرجة كبيرة للغاية وكلهم من حكام الساحة من دون أن يكون هناك بدلاء لهم.
وقال البناي إن عددا آخر من الحكام سوف يترك التحكيم في نهاية الموسم الحالي من بينهم حكام كبار لهم خبرتهم وتاريخهم الحافل مع اللعبة، وهذا مؤشر خطير لابد أن يواجهه مسؤولو اتحاد الكرة بتقصي الأسباب الحقيقة وراء هروب هذه الكوادر والكفاءات رغم صغر سنهم لأن اتحاد الكرة إذا لم يحقّق في هذه الوقائع فسيجد لجنة بدون حكام خلال السنوات المقبلة وسيضطر لاستقدام الحكام الأجانب ويصبح هذا أمراً واقعاً سواء شئنا أم أبينا!!
وأضاف البناي قائلاً: إن تفضيل حكم أو اثنين على باقي زملائهما في مجال التحكيم أمر خطير ومحزن لأنه أوجد شرخاً في جدار التحكيم لن يلتئم إلا إذا تم استبعاد كل من ساهم في زيادة هذا الشرخ، وهذا للصالح العام، لأن الإمارات تملك كفاءات عالية من الحكام ولديهم سمعة جيدة، ولكن ما يحدث لهم داخل وطنهم يقلل من تركيزهم ويجعلهم يغرقون في دائرة الإحباطات ويجدون أنفسهم يفضلون الابتعاد حتى لا تتفاقم المشكلات والهموم مما جعل الأمور تسير في منعطف خطير للغاية ويتوجب ضرورة التوقف برهة من قبل مجلس إدارة الاتحاد لإعادة ترتيب البيت التحكيمي قبل أن ينهار، وصدقوني انه على وشك الانهيار، وهذا ليس تهويلاً للأمر أو لأني خارج نطاق التحكيم الآن «بفعل فاعل»، ولكن لأنني أرى الصورة قاتمة للغاية والمتضرر من ذلك كرة الإمارات التي بدأت تنطلق وتزدهر خلال الآونة الأخيرة.
وطالب عبدالله البناي بضرورة تدخل كبار المسؤولين سواء في هيئة الشباب والرياضة أو مجلس دبي الرياضي من أجل تدارك السلبيات العديدة التي تواجه مسيرة التحكيم ووقف الهروب المتواصل للكوادر التحكيمية لأنها ثروة وطنية يجب الحفاظ عليها.
العوضي النمر
