استمراراً لأيام الثقافة العربية، وبمناسبة ذكرى «يوم الأرض» نظم النادي الثقافي العربي بالشارقة، فعاليات «أيام الثقافة الفلسطينية»، التي شهدت افتتاح معرض تشكيلي، وإقامة أمسيات شعرية وأدبية، إلى جانب عروض للفنون الشعبية الفلسطينية.
فقد افتتح عبدالله العويس مدير دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، مساء الخميس الماضي، المعرض الشخصي الحادي عشر للفنان د.عبد الكريم السيد تحت عنوان «مدن فلسطينية»، بحضور د.خيري العريضي سفير دولة فلسطين في الإمارات والملحق الثقافي الفلسطيني د.رمضان عبدالله عبدالهادي، ومحمد دياب الموسى المستشار التعليمي لصاحب السمو حاكم الشارقة، ود.عمر عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي العربي، وإبراهيم سعيد بطي مدير النادي.
لتبدأ بعدها الفعاليات الثقافية بكلمة «محمد دياب الموسى» المستشار التعليمي لصاحب السمو حاكم الشارقة، تحدث فيها عن أهمية «يوم الأرض» لتعمير الذاكرة والإمساك بمفاصل القوة المعنوية والعبقرية التاريخية لشعب أرادوا له الانقراض فانتصر للحياة، وأثبت أن حقاً وراءه مطالب لا يضيع أبداً مهما تقادمت الأيام.
في حين أكد د.خيري العريضي سفير دولة فلسطين في الإمارات العربية المتحدة، بأن «يوم الأرض» يعد معلماً بارزاً في التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني، باعتباره اليوم الذي أعلن فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم، وتشبثهم بهويتهم الوطنية والقومية وحقهم في الدفاع عن وجودهم، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني هو الشعب الوحيد في العالم الذي لا يستطيع أن يحصي عدد شهدائه.
بعدها ألقى الشاعر الإماراتي «إبراهيم محمد إبراهيم» قصيدتين الأولى بعنوان «انكفاءه على إمراة ووطن» قال فيها: في سترته يندس/ منكفئاً يتحرى الكون ويرسمه حسب رؤاه/ فالزحمة تبعد عنه وتفاهات الشارع تقصيه عن بعض سجاياه/ ما كان رمادياً أبداً/ كان بياضاً صرفاً في كل الأحوال/ وكان إذا حلَ الليل ونام النسَاك أفاق/.
وحمل بالشوق مطاياه/ كان يجاهل في صمت/ تقرأ في عينيه أهازيج البحر/ وثورته حين تثرثر في الأسواق الأفواه.وقصيدته الثانية بعنوان «رحيل في تضاريس الغربة والعشق» بدأها بالقول: كالنسيم إذا مرَ في الليل سرح سعف النخيل وألهبه صبوة/ مر بالشرفات التي لا تفتح إلا إذا طلع الفجر/ ألقى التحية قال سلام على أهل هذا المساء/ راحل زاده الدرب/ قبلته الريح/ نجمته قلبه في حين قدم الشاعر «حسن أبو ديَة» نصوصاً نثرية تحت عنوان «قراءات أدبية» اختار لها عناوين:
يحاصرني الرغيف، فقراء وحجارة، بثينة وأبناء الرمل، صهيل الذاكرة، نقوش على خاصرة أيلون، جدر الخوف، وجاء الصبح ندياً، قال فيها: وحيداً أمضي غريباً/ امتطي صهوة الجرح إليكم/ وأدق بالزنابق رؤوساً لم تزل منحنية/ ابحث عنكم في داخلي نبراساً من نور/ أجدكم صحن زيتون وزعتر وكوفية وحجارة/ فأبكي ضعفي وموتي/ وأمد يدي لأفك عقدة الرغيف/ وأبدو غريباً حتى في داخلي.
ومن ناحية العروض للفنون الشعبية الفلسطينية، قدمت فرقة «دلعونا» عرضاً موسيقياً فولكلورياً، كما قدمت فرقة النادي الثقافي العربي «فرقة البيادر» عرضاً للفنون الشعبية، في حين ختمت فرقة «إنسان» فعاليات أيام الثقافية الفلسطينية، بعدد من الأغنيات التراثية والوطنية والقومية.
أنس الأموي