لم يملك الرماة العرب وفي مقدمتهم رماتنا الحظ بالتأهل لنهائيات بطولة كأس العالم لرماية الأطباق والتي اختتمت يوم أمس بمدينة كينج يان الصينية وسط أجواء مناخية بالغة الصعوبة. ولعل الأرض والطقس وقفا إلى جانب أصحابه من الآسيويين (الصين، روسيا) إلى جانب الأوروبيين الذين لم تؤثر عليهم الأجواء الممطرة والضباب الكثيف.
وإذا كان لرماتنا العذر في هذا، فإن نتاجهم رغم كل ما واجههم في صدارة العرب، بل إن سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم كان قاب قوسين أو أدنى من التأهل كأفضل ستة رماة بعد أن حقق في اللفة الرابعة العلامة الكاملة وهي 25 من 25 طبقاً،
لكن تشاء الأقدار أن تهب الرياح العاكسة في الجولة الأخيرة لكي تنقلب الموازين ويحقق 22 من أصل 25 طبقاً وسط ذهول الجميع ليصبح رصيد سموه 119 طبقاً جمعها تباعاً (24، 23، 25، 25، 22 طبقاً) أما باقي الرماة سواء سيف بن فطيس أو سعيد الظريف أو عبدالله بن ضاحي أو محمد حسن فلم يكن هناك رضا داخل أنفسهم عن المعدلات التي أحرزوها خلال البطولة الحالية.
وسيظل أمل رماتنا في الحصول على البطاقة الثانية ببكين مرهوناً ومعلقاً ببطولة كأس العالم المقبلة بالقاهرة. وقد أبدى سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم أسفه لما آلت إليه معدلات الرمي في اللفة الخامسة وقال إنه سيحلل نتائج البطولة بالكامل وخاصة اللفتين الثانية والخامسة للاستفادة منهما في البطولات المقبلة،
مؤكداً عزمه على مواصلة الرمي والحصول على إنجاز يحقق آمال وطموحات رماتنا. وأشار سموه إلى أن رماتنا واجهوا ظروفاً صعبة للغاية خلال هذه البطولة أبرزها مكائن »سبيد« التي لم يتعودوا عليها إلى جانب الطقس الذي تغير فجأة مما أثر عليهم، وتمنى لهم التوفيق في البطولات المقبلة لرفع علم بلدهم عالياً.
من جانبه قال مدحت وهدان نائب رئيس الاتحاد لرماية الأطباق المشرف الفني على البطولة إن ما حققه رماتنا، وخاصة سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم في ظل الظروف الجوية المتقلبة يعد ناجحاً بكل المقاييس، وهو مؤشر جيد لما يمكن أن يحققه رماة الإمارات من نتائج في بطولة كأس العالم المقبلة بالقاهرة،
مشيراً إلى أن جدول البطولة سوف يبدأ برماية الإسكيت وهي فترة قد تضيف الكثير للرماة. وأكد وهدان أن هناك 52 دولة حتى الآن أكدت مشاركتها في كأس العالم بالقاهرة، وهذا مؤشر جيد يبعث على التفاؤل بقوة المنافسة هناك.
وأبدى نائب رئيس الاتحاد الدولي لرماية الأطباق أسفه الشديد لغياب البطل الأولمبي الذهبي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم والذي لايزال رغم ابتعاده يتصدر قائمة التصنيف العالمي لرماتنا، وطالب بالاستمرار في المشاركات في البطولات العالمية للحفاظ على حساسية الرمي في البطولات والحفاظ على إنجازاته التي سيتذكرها التاريخ بكل فخر واعتزاز.
وعقب المنافسات أشاد ربيع العوضي مدير منتخبنا الوطني بما حققه رماتنا من أرقام وسط ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد، مشيراً إلى أن سمو الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم رغم هذه الظروف أثبت أنه رامٍ من طراز فريد، وأن المستقبل سوف يكشف عن موهبته في هذه الرياضة.
ونوّه العوضي إلى أن هناك رماة من دول التعاون ومن الرماة العرب قد حصلوا من قبل على بطولات العالم وكؤوس العالم ولمرات عديدة، إلا أن رماتنا كانوا خلال البطولة الأفضل، وهذا يؤكد جاهزيتهم، إلا أن مشكلة الرماية هي ظروف وتوقيت وصالة الرمي، وهي الظروف التي يتحكم فيها الطقس والمكائن وزوايا الرمي والحكام، وكلها نقاط كانت سلبية في البطولة بشهادة الجميع.
الصين ـــ حسن رفعت

