صناعة البطل تحتاج إلى جهود كبيرة وجبارة. البطل لا يولد صدفة، ولا يتربع على القمة بضربة حظ، وإنما نتيجة مشوار طويل. ومشروع أكاديمية التنس الذي افتتحه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ضمن اهتمامات مؤسسة محمد بن راشد لدعم الشباب.. هذا المشروع يمثل عنواناً لما ينبغي أن يكون عليه الأداء الرياضي التربوي لصناعة أبطال المستقبل.
وبما أن الأكاديمية هي أحدث المنشآت الرياضية في دبي، فهي إذن تملك إمكانات متميزة، ومرافق وملاعب متطورة.. وأكثر من هذا أن اتحاد التنس نفسه يقع داخل الأكاديمية، الأمر الذي يشير إلى أن فلسفة الأداء في المرحلة المقبلة ستقوم على الفكر الذي يتناسب مع روح العصر.
الألعاب الفردية لا تزال تأتي في مرتبة متأخرة بعد سلسلة من الألعاب الجماعية، ولعبة مثل التنس مصاريفها عالية، ونفقاتها كبيرة، لذلك لا يُقبل عليها البعض، ويذهب إلى كرة القدم، رغم أن بطل التنس العالمي المحترف يكسب أكثر من لاعب الكرة.
وأكاديمية التنس في دبي، ستلعب دوراً بكل تأكيد في إعداد نجوم المستقبل.. كما أنها ستجذب أعداداً ضخمة من الصغار الذين سيجدون من يقف إلى جوارهم.. وأياً كان الدور فإن مجرد الممارسة الرياضية مفيد لأشياء كثيرة. وإذا كانت هذه الأكاديمية للتنس، فالمؤكد أن هناك مشاريع أخرى مقبلة على الطريق نفسه الذي يلبي احتياجات الشباب وهواياتهم.
عودة التشيكي ماتشالا لقيادة المنتخب الكروي العُماني جاءت في محلها، ولكن كان من الأفضل طبعاً ألا يرحل من مسقط بعد بطولة »خليجي 17« بالدوحة التي كان العُمانيون قاب قوسين أو أدنى من احراز لقبها. جرّب ماتشالا حظه مع نادي العين الذي وفر له كل الإمكانات ولكنه لم يوفق لأن الوحدة كان أكثر توفيقاً، وفاز بالدوري الموسم الماضي.
وبطبيعة الحال.. فإن المدرب التشيكي سيضيف للمنتخب العُماني رغم أنه تولى مسؤوليته خلال التصفيات المؤهلة لبطولة الأمم الآسيوية.. وليس قبلها.. ذلك أن الفترة بين رحيله وبين عودته لم تؤثر كثيراً في هيكل المنتخب العُماني، أو في عناصره الأساسية.
ربما كنت من »المغرمين« بالمدرب ماتشالا، لأن بصماته كانت واضحة أكثر في سلطنة عُمان.. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه.. هل وضع المدرب العجوز في حساباته أن الامتحان الذي سيدخله من جديد أصعب بكثير من اختباره الأول مع المنتخب العُماني الذي وصل معه إلى مركز الوصيف لكأس الخليج.. لأول مرة في تاريخ السلطنة.
أياً كان الامتحان.. التوفيق يحكم. بعد أن يفصل الشيخ عيسى بن راشد في نزاع الاتحاد العربي للصحافة الرياضية بفرعية.. الأردن ـــ القاهرة.. من خلال لجنته التي شكّلها الأمير سلطان بن فهد، فإنه لابد من الامتثال لما سيوصي به الشيخ عيسى، لأن محاولات »جرجرة« العاملين في بلاط صاحبة الجلالة سيضر بالجميع، وسيؤكد أن المصالح شخصية، وليست لأجل الجماعة.
الفصل في النزاع اقترب.. وبالتحديد قبل الأسبوع الثاني من ابريل. انهالت التصريحات الصحافية البراقة على لسان مسؤولي اتحاد الكرة المصري.. ورددها حسن شحاتة المدير الفني، وامتلأت بها الصحف القاهرية.. بل والعربية.. هذه التصريحات قالت إن اسبانيا طلبت اللعب مع مصر في مدريد يوم 3 يونيو، وأن اليونان بطل أوروبا طلب اللعب مع الفريق المصري في يونيو أيضاً.. وكلام آخر عن لقاءات مع المكسيك وغيرها.
وفي الوقت الذي طالب فيه الكثيرون بضرورة تلبية الدعوات حتى يذاع صيت الفريق المصري، خرجت تصريحات أخرى على لسان المصادر نفسها تقول إن الظروف غير مواتية والتوقيت غير مناسب لأن مباريات الدوري ___ الهزيل___ أهم!
الطريف جداً.. أنه جاء على لسان د. فاروق عبدالوهاب سكرتير عام اتحاد الكرة المصري تصريح أغرب وأعجب يقول: »من قال إن منتخبات اسبانيا أو اليونان أو المكسيك طلبت اللعب مع مصر«!!. »معقولة« إلى هذه الدرجة يصل »الاستعباط«.