تصاعدت مسألة إعارة لاعب نادي الظفرة الإماراتي محمد عبدالوهاب للنادي الأهلي القاهري في ظل حالة اللاحوار القائمة بين الناديين رغم اقتراب مدة الإعارة على الانتهاء وسط حيرة اللاعب بينهما وعدم استقراره على الوضع الذي يتمناه.

ففي ظل حالة الارتباك التي تسود مجلس إدارة الأهلي وتوقف اجتماعاته وقصور لجنة الكرة عن القيام بالقرارات الحاسمة بسبب اهتزاز حسن حمدي رئيس النادي ومعه بالتبعية نائبه محمود الخطيب إزاء ما يتردد عن مخالفات في مؤسسة الأهرام، تحولت إعارة عبدالوهاب إلى لغز غامض.

فالأهلي لم يخاطب الظفرة رغم حاجته الشديدة إلى اللاعب الذي تألق منذ بطولة الأمم الإفريقية حتى الآن وتصاعد نجمه بعد إصابة الأنغولي جيلبرتو وإفساح مركز الظهير الأيسر له، وأعلن حسام البدري مدير الكرة الذي يتولى الإدلاء بتصريحات ولا يملك إصدار قرارات، إن المشكلة تجمع الظفرة مع عبدالوهاب، أما الأهلي فلا علاقة له بالأمر.

وجاء الموقف الأهلاوي ليضاعف الغموض، واكتفى نادي الظفرة بالانتظار رافضاً القيام بإيفاد مندوب عنه إلى القاهرة من دون دعوة رسمية من النادي الأهلي، ويقف اللاعب حائراً بين الناديين، وكان قد كشف عن رغبته في الاحتراف خارج مصر إذا تلقى عرضاً مجزياً يوافق عليه الظفرة.

ويعاني عبدالوهاب من عدم التوافق مع المدرب البرتغالي مانويل جوزية الذي لم يشركه في المباريات إلا اضطراراً عقب إصابة جيلبرتو، كما أن عبدالوهاب لم يرضه سلبية إدارة الأهلي في عدم المطالبة بتجديد الإعارة والاتصال بالظفرة.

والثابت أن الأهلي يتجنّب الخوض في مفاوضات مباشرة مع الظفرة حتى لا يتورط في اتفاق مالي كبير لا يقدر على دفعه في الظروف الحرجة التي يمر بها رئيس النادي حالياً.

وفي هذه الأجواء نشط السماسرة والوكلاء وعرض أحدهم على نادي الظفرة فرصتين لانتقال عبدالوهاب إلى أوروبا، الأولى من نادٍ تركي بقيمة 600 ألف دولار، والثانية من نادٍ ألماني بالدرجة الثانية، وتبين أن الظفرة تلقى فاكسين من الناديين للتفاوض حول عبدالوهاب، ولكن لم يرد الظفرة والتزم الصمت والوعد الذي قطعه مع محمود الخطيب بتفضيل الأهلي عند التجديد.

ويعلم حسام البدري أن الفرصة قائمة حتى الآن لتجديد إعارة اللاعب، ولكن إذا تحدث الظفرة عن بيع البطاقات مقابل مبلغ يفوق ما تلقاه من النادي التركي، فإن الأهلي لن يوافق، وهذا هو الموقف النهائي.

الغريب في الأمر أن المدرب جوزية لم يتدخل ـــ كعادته ـــ للضغط على الإدارة لإتمام الاتفاق وأبدى موقفاً سلبياً، فلم يرفض استمرار اللاعب، لكن لم يتحمّس له، على العكس من موقفه مع الأنغولي فيلافيو الذي فشل رغم الفرص المتعددة التي منحها له جوزية في المباريات الرسمية.

القاهرة ـــ علاء إسماعيل