تثير قضية التسلل قلقاً واضحاً في أوساط حكام كرة القدم خصوصاً بعد مراجعة تجربة مونديال كوريا واليابان 2002 السابق وما وجدت فيه من ملابسات حول هذه القضية.والقلق هنا متزايد ويضيف ضغطاً هائلاً بالنسبة لمساعدي الحكام ضمن استعداداتهم للمشاركة في مونديال المانيا الذي ينطلق بعد أقل من شهرين من الآن.
وقبل أربع سنوات تعرض حكام الخطوط لنقد لازع بعد جملة من الأخطاء حول احتساب هذه الحالات، وصل إلى ذروته عندما نقض رجل الخط هدفاً صحيحاً لاسبانيا في مرمى كوريا الجنوبية مبرراً ان الكرة خرجت من خط المرمى. وانتهت المباراة بالتعادل السلبي قبل أن تفوز كوريا الجنوبية بنقاطها الثلاث بعد ركلات الترجيح.
ويعتبر النقاد ان قرار التسلل عبارة عن لوتري يعتمد عن التخمين أكثر من الحكم السليم على الحالة.ومنذ ختام مونديال 2002 يتعرض الحكم المساعد لهموم متزايدة وضغوط مخيفة من قبل لجنة الحكام الدولية مع الفيفا في سعيها لإيجاد الترجمة الصحيحة لحالات التسلل
ومن أمثلة ذلك ما حدث في المباراة التي جرت الأسبوع المنصرم بين فريقي تشلسي وبيرمنجهام عندما نفذ أريجان روبنز ركلة حرة في الشوط الثاني وضعها في فم مرمى الخصم وعندما ركض زميله كارفالهو متراجعاً عن حالة التسلل وتحدى المدافعين في الهواء.
ورغم ان لاعب تشلسي لم يلمس الكرة إلا أن وجوده في المنطقة ساهم في دفع الكرة نحو القائم البعيد وهناك أدخل زميله الآخر أسير ديل هورنو الكرة في الشباك وعندها رفع مساعد الحكم رايته معلناً تسلل كارفالهو والغاء الهدف.
وحسب روح قانون التسلل لم يواجه القرار أي نقاش لكن خوسيه مورينيو مدرب تشلسي صرخ معترضاً ومطالباً الحكم باحتساب الهدف الذي يعتبره صحيحاً باعتبار ان كارفالهو لم يلمس الكرة وبالتالي لا يعتبر مشاركاً في الهجمة.
مثل هذه الحالات في حاجة إلى حسم قبل انطلاق المونديال. ويدرك اللاعبون ان عدم مشاركتهم في اللعب عندما يكونون في وضع تسلل لا يعتبر تسللاً ينقض الهدف في حالة وقوعه وهو ما يطالب مديرو الفرق مساعد الحكم على مراعاته بدقة.
ومن الأمثلة الأخرى ما حدث قبل عامين على ملعب الأولد ترافورد عندما تخلف فريق ساوثهامبتون بهدفين ثم عاد إلى المباراة محققاً التعادل ليتلقى ضربة موجعة من نيستلروي الذي أحرز هدف الترجيح من موقع التسلل خلال تنفيذ ركلة حرة لينسحب بسرعة من التسلل ويحرز هدف الفوز بعد أن اصطدمت الكرة بأحد المدافعين.
يعلق غوردون سترافان مدرب ساوثهامبتون وقتها، بمجرد دخول الكرة منطقة الجزاء كان نيستلروي في موقع تسلل وحاول إحراز الهدف وما حدث بعد ذلك لا يهم.ويقول النقاد ان رواية سترافان صحيحة رغم حقيقة أن نيستلروي لم يكن متسللاً عندما أحرز الهدف من كرة جاءته مرتدة من مدافع الخصم.
ويطالب النقاد لجنة التحكيم بالفيفا تسليط الضوء على حادثة كارفالهو مع تشلسي إذا أرادت اللجنة الخروج بالتحكيم في مونديال 2006 بألمانيا إلى بر الأمان.
محمد سيف النصر
