جولة جميلة ومثيرة وتنافسية اتسمت بالتغييرات التكتيكية على مدار الـ 90 دقيقة لكل مباراة سجلت بها 19 هدفاً بواقع أكثر من ثلاثة أهداف لكل مباراة.

ونحن مازلنا على موعد من خلال مباريات الجولة مع الإثارة والندية.. أكثر المستفيدين في هذه الجولة هو العين الذي كسب الوصل 2/1 واقترب من الصدارة واصبح الفارق فقط نقاط.. بالنسبة للعين ليس بفارق كبير.

الجزيرة ـ الأهلي

لعبت مباراة تكتيكية إلى درجة عالية من الالتزام بالنواحي الدفاعية سواء في وسط الملعب أم في خط الظهر. واضح تماماً على الفريقين خوفهما من الابتعاد عن الفرق المنافسة ولم تكن هنا أي مغامرة من المدربين حتى عندما سجل الهدفين..

الأهلي كان واضحاً عليه غياب بارودي بسبب الطرد في مباراة النصر ولعب سالم خميس في هذا المركز أو بمعنى أكثر دقة أدى دور بارودي مع الفريق، وكان نجاحه نسبياً ولكن إن تحدثنا بمنطقية فأرى أن سالم خميس تكمن خطورته عندما يكون قريبا من منطقة الجزاء وهذا فعلاً ما شاهدناه عندما حاول الأهلي تعويض الهدف الذي دخل في مرماه في الدقيقة 9 من الشوط الثاني.

نوعية هذه المباراة والتي تعتمد في المقام الأول على حسابات الدوري تكون فيها المجازفة »غير محببة« والاعتماد على طريقة »انتظار أخطاء الخصم« ليستفاد منها.

تقدم الجزيرة عن طريق محمد عمر بهدف جميل في الدقيقة 9 من الشوط الثاني وهنا تقدم لاعبو الأهلي لتغيير النتيجة وبعد 3 دقائق سجل فرهاد هدف التعادل للأهلي وعادت المباراة لحسابات البداية.

شيفر كان أكثر توفيقاً من فيرسلاين لأنه غير بعض الأدوار بسبب عدم مشاركة بارودي ونجح نجاحاً نسبياً ولكن فيرسلاين أخرج توني وهو في قمة عطائه وأدخل اوجبيشي ولو كان يريد اللعب الهجومي وخاصة في الدقائق الأخيرة كان يمكن أن يضع الاثنين وباعتقادي لن تكون مغامرة غير محسوبة من وجهة نظره.

النصر ـ دبا الحصن

النصر غسل همومه في الكأس على حساب دبا الحصن، النصر استفاد كثيراً من الطريقة المكشوفة التي لعب بها دبا الحصن وكانت مستغربة كثيراً حيث إنه لعب بطريقة دفاعية بحتة أمام العين ولكسب مزيد من النقاط خارج ملعبه يجب أن يلعب بهذه الطريقة وطبعاً على ملعبه يلعب بطريقة مختلفة..

عموماً النصر كان الأفضل في كل شيء حتى بعد طرد صلاح عباس لحصوله على البطاقة الثانية ظل النصر يلعب بسمة هجومية بحتة وسجل 4 أهداف فقط. مدرب اللياقة البدنية كارلوس نجح في أول مهمة له والاخيرة طبعاً ونحن في انتظار التحول الخططي الذي سيتبناه هولمان الذي تعاقد معه النصر مؤخراً.

الشعب ـ بني ياس

غريب أمر الشعب فمن شاهد مباراته أمام الشارقة يعتقد أن هدف الفريق الحصول على بطولة الدوري ولكنها لم تكن سوى مباراة ديربي للأسف فهو ايضاً يخسر نقطتين ضد بني ياس كما خسر 3 نقاط في مباراته مع الوصل.

بني ياس كان جيداً برغم أنه يلعب خارج ملعبه واستطاع التغلب على آثار هزيمته من الشباب 2/4 على ملعبه انها نقطة ثمينة بالإضافة إلى المكاسب الأخرى وأهمها عودة قائد الفريق عادل حبوش إلى التشكيلة. الشعب وصل إلى النقطة 20 وتعادل مع الوصل بنفس الرصيد.

الشوط الأول كان سلبياً والثاني تأخر فيه التسجيل حتى الدقيقة 79 عندما سجل نبيل ابراهيم (الرائع) هدف الشعب الأول والكل اعتقد ان المباراة ذاهبة لصالح الشعب وفي الوقت الضائع (93) دقيقة يسجل المحترف الثاني لبني ياس هدف التعادل الجميل من ضربة ثابتة وتنتهي المباراة بالتعادل.

الشباب ـ الوحدة

هي فعلاً مباراة مزاجية، الشباب كان صاحب البداية في فرض اسلوبه الهجومي الممتع وكالعادة عن طريق الثلاثي سالم سعد واولادي ومبعلي ولكن بقية اللاعبين كان دورهم رائعاً بتقدمهم وكسب مساحة في وسط الملعب والتي كانت منطقة تنظيم الهجمات على طريق علي محمد راشد وميرزا وعصام ضاحي في الخلف ظل الشباب يضغط ويضيع الفرصة تلو الأخرى

وفي حالة من الفوضى في دفاع ووسط الوحدة استطاع الشباب وعن طريق المتقدم المدافع الهداف عصام ضاحي تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 12 وظل الضغط إلى ان جاء الهدف الثاني بعد 18 دقيقة عن طريق المتألق علي محمد راشد.

الغريب في اداء الوحدة ان جميع اللاعبين لم يدخلوا في جو المباراة واحتاجوا إلى وقت طويل لاستعادة توازنهم وهذا مفاجئ لي شخصياً خاصة ان لاعبي الوحدة تعودوا على العودة إلى المباراة من خلال شخصية الفريق التي تميزوا بها دائماً وهي التحرك بدون كرة وفتح اللعب،

عندما سجل عبدالرحيم جمعة الهدف الأول للوحدة في غفلة وفرحة من لاعبي الشباب واقصد بالفرحة بسبب سيطرتهم الدائمة وتسجيلهم هدفين واضاعة فرص سهلة لا تضيع وكأنهم كانوا واثقين ان هذا اليوم هو يومهم والنتيجة ستكون كبيرة وثقيلة على الوحدة متناسين ان التحولات هي من خصائص كرة القدم الأساسية.

دخل الوحدة في الشوط أفضل والاحترام من الشباب كان واضحاً للوحدة وتقليل الفارق إلى هدف للوحدة كان تأثيره بمثابة السحر سيطر الوحدة على وسط الملعب وظل الشباب يعتمد على المرتدات وتم حصر مفاتيح لعب الشباب في الوسط (سالم سعد، اولادي ومبعلي) ولذلك قلت خطورتهم في منطقة الجزاء.

الوحدة واضح عليه الجدية ورغبة تغيير النتيجة ولكنه لم يوفق في التسجيل لخروج أكثر من لاعب عن هدوئه وفقدانهم التركيز وخاصة اسماعيل مطر.. الوقت الأصلي انتهى ولكن رغبة لاعبي الوحدة لم تنته وفي حالة اطمئنان تعرض لها لاعبو الشباب يسجل موريتو هدف التعادل في وقت قاتل وهو (وقت اللا تعويض) وتنتهي المباراة بالتعادل المر للشباب والحلو للوحدة.. استمتعنا في هذه المباراة.

الإمارات ـ الشارقة

بدأ الشارقة بقوة في الشوط الأول وكأنه يريد ان يقول نحن تخلصنا بالفعل من آثار نهائي الكأس ولكنه لم يستطع أن يوصل هذه الرسالة بشكل واضح ولكن المهم أنه سجل هدفه الأول والأخير عن طريق المتألق أحمد ضياء في الدقيقة 23 وهو تقدم منطقي لأن الشارقة كان أفضل وكان يمكن أن يسجل أكثر من هدف.

الشوط الثاني عاد فيه الإمارات للمباراة وكان تأثر اللاعبين بنتيجة بني ياس واضحة في عدم التركيز في بعض الأحيان وعدم التركيز انتقل إلى فابيش مدرب الإمارات في بعض التغييرات المثيرة للجدل خاصة عندما أخرج محمد ابوالصفارد عموماً الإمارات

استطاع تسجيل التعادل عن طريق المحترف المغمور أوليفادي وذلك في الدقيقة 23 من الشوط الثاني إذ إن الفريقين كان لهما نفس الموعد في التسجيل، الشارقة في الأول والإمارات في الثاني حاول الإمارات ولكنه لم يوفق في خطف أغلى ثلاث نقاط ربما من عمر المسابقة.

العين ـ الوصل

العين دخل المباراة وهو مستفيد معنوياً من تحقيقه بطولتين من ثلاث محلية وأخرى بطولة الكأس الغالية كان الأفضل من البداية إلى النهاية وطرد عيسى على لاعب الوصل في آخر دقائق الشوط الأول زاد الطين بلة بعد تعرضه لشد قميص عبدالله على مدافع العين ليكمل الوصل الشوط الأول

والثاني بعشرة لاعبين معتمداً على الكرات الطويلة المرسلة إلى أوليفيرا وأنوكاشي وبصلابة دفاع العين الذي نجح في بداية الهجمة للاعبي الوسط وظهروا جميع لاعبي العين بشكل جيد من خلال اللعب الجماعي..

فشاهدنا كثيرا من الحالات التكتيكية الجميلة عن طريق الوهيبي، رامي، يستروفيتش، سبيت هلال، شهاب وعبدالله علي، سبيت وشهاب أحمد عموماً الفريق كان الأفضل والوصل اعتمد على المرتدات التي لم ينجح في استغلالها، ماجد ناصر استطاع أن يتصدى لأكثر من كرة خطرة لصالح العين.

مكاسب العين كانت كثيرة في هذا الأسبوع.. حصل على كأس صاحب السمو رئيس الدولة وحقق أغلى ثلاث نقاط مستفيداً من تعادل الوحدة والأهلي ويلعب بأجنبي واحد بعد إصابة البرازيلي كيلي وتألق يستروفيتش وتغلب على الوقت والاعياء حيث اخرج لاعبيه من بطولة الكأس وأدخلهم في بطولة الدوري في وقت قصير.

اعتقد أن ما يحتاجه الوصل هو أكثر من مجرد تغيير مدرب واتمنى من كل قلبي عودة الوصل الجميل إلى زمنه الجميل.. لن أمل من تكرار ذلك حتى لو طال تحقيق هذه الأمنية.. وبالتوفيق.

رؤية فنية: خليفة سليمان