** مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة التي خص بها فريق نادي الشارقة بمناسبة وصوله إلى المباراة النهائية للكأس، وتأتي امتدادا لأيادي سموه البيضاء على الرياضة والرياضيين.

حملت الكثير من المعاني الجميلة وفي مقدمتها حرص سمو رئيس الدولة على تشجيع الشباب وتحفيزهم على ممارسة الرياضة والاهتمام بالارتقاء بمستواهم بالقدر الذي يؤهلهم للمنافسة على البطولات، والتأكيد على أن هذا الاهتمام سوف يجد التقدير من القادة لحرصهم على دعم الشباب وتوفير كل متطلبات النجاح أمامهم.

** والمكرمة جاءت في وقتها. فقد عوضت الفريق عن إخفاقه في تحقيق الفوز باللقب للمرة التاسعة، وبرهنت لنجومه على أن للاجتهاد تقديره حتى ولو لم تصاحبه بطولة. كما أزاحت عنهم مسحة الحزن التي فرضتها الهزيمة في المباراة النهائية وحولتها إلى فرحة وسعادة. لكنها في الوقت نفسه تحملهم مسؤولية مضاعفة الجهد من أجل تطوير أدائهم والمساهمة في النهوض بالمستوى العام للرياضة في الدولة.

** وإذا كانت المكرمة قد ساعدت فرقة النحل على استعادة التوازن وتجاوز المشاعر الحزينة التي أعقبت الخسارة من العين. إلا أن الفريق لم يستطع تجاوز فريق نادي الإمارات في المباراة المؤجلة بينهما من الجولة 17 لدوري اتصالات،

وعاد من رأس الخيمة ومعه نقطة التعادل التي رفعت رصيده إلى 24 نقطة لكنها لم تغير مركزه السابع في الترتيب، ويقيني أن هذه النقطة تمثل مكسبا أمام فريق يتمسك بآخر فرصة متاحة أمامه للبقاء في دوري الأضواء، ويسعى بكل ما أوتي من إمكانيات وعزيمة للاستفادة من الأسابيع المتبقية في تحقيق هذا الهدف.

** وكنت قبل إقامة المباراة قد نبهت إلى أنها ستكون بالنسبة لفريق الشارقة أصعب من نهائي الكأس بسبب ظروف خصمه التي تفرض عليه عدم التهاون بعد أن فقد كل فرص التعويض. صحيح أن الشارقة كان هو البادئ بالتسجيل إلا أن هذه الميزة ليست سببا كافيا لضمان الفوز في مثل هذه المباريات الحساسة.

وإذا كانت العبرة دائما بالنهايات فقد كان الإمارات هو الفريق الأفضل والأخطر في الشوط الثاني للمباراة وراحت منه أكثر من فرصة للفوز مما أصابه بخيبة أمل، وهو محق فكل نقطة سيهدرها في الفترة القادمة سوف تبعده عن تحقيق هدفه.

** ولم يكن طريق الزعيم أكثر سهولة من الشارقة وهو يتجاوز محطة الوصل الصعبة ويحقق الفوز الذي كان يمثل بالنسبة له أخطر مهمة في أعقاب حصوله على الكأس.

فقد عانى الفريق كثيرا وتسرب التوتر والقلق إلى جهازه الفني والإداري رغم تقدمه بفارق هدف ورغم خوض الفهود أكثر من نصف زمن المباراة بعشرة لاعبين فقط، وذلك بسبب الترابط الذي كان عليه الوصل ومساعيه الصريحة لتعديل النتيجة وتحقيق خطوة إيجابية نحو الأمام.

** وكان الخوف الحقيقي من سيطرة الاسترخاء على لاعبي العين. تلك الحالة التي عادة ما تتملك اللاعبين بعد تحقيق أي إنجاز، والتي نبهنا أيضا إلى خطورتها في هذا التوقيت والفريق يسعى من جانب إلى دعم مساعيه في المنافسة على لقب الدوري،

ويستعد من جانب آخر لمواجهة الميناء العراقي ضمن بطولة الأندية الآسيوية مما يتطلب المحافظة على استمراره في حالة الشحن المعنوية المتحفزة لتحقيق الانتصارات والطاردة لليأس، والمهم الآن بعد أن حقق العين هدفه واقترب من الصدارة أن يحسن التحضير للمهمة الآسيوية.

refaat@albayan.ae