* اللقاء الإعلامي العربي الذي تنظمه اللجنة الأولمبية التونسية بالتعاون مع الاتحاد العربي لكرة القدم في مدينة الحمامات، وذلك في إطار السعي إلى احتواء الأزمة التي حدثت بين الإعلاميين العرب. والحمامات أصبحت مقراً دائماً للأفكار والمشاريع العربية المهمة التي تثري الساحة الرياضية العربية الإعلامية.
* فقد جاءت المبادرة ذات القيمة الإعلامية بمثابة وثيقة مهمة نستطيع من خلالها أن نضع ميثاقا للعمل الإعلامي الرياضي وميثاق شرف للمهنة التي هدرت كرامتها بسبب الصراع على المصالح الشخصية التي أصبحت هدفا لكل من يسعى إلى تحقيق المكسب والنجاح السريع
ولو عبر طرق غير شرعية وغير مهنية وأخلاقية على ضوء التداعيات الأخيرة التي بدأت منذ نوفمبر الماضي والمعارك الكلامية (شغالة على ودنه) من الجهتين ومما ضاعف الخلافات اللقاءات التلفزيونية التي اشتغلت على القضية بصورة لم نرها من قبل. ولا ندري هل هو الإفلاس البرامجي أم الهدف توسيع حدة الخلاف؟
* وكعادتها لقد نجحت تونس وبكل المقاييس باستضافتها نخبة من الخبراء الإعلاميين سواء من الداخل أو من الدول العربية الشقيقة حيث يتميز اللقاء بأنه يأتي مختلفا عن المرتين التي دعت إليهما من قبل. والحضور يتجاوز الخمسين مشاركاً جاءوا من مختلف الدول العربية وبينهم عشرون مشاركاً يمثلون اللجان الإعلامية العربية.
* برغم الأجواء الأخوية الصادقة إلا أن المصارحة والمكاشفة الحقيقية مطلوبة في هذا الملتقى الذي رحبت تونس بأن يقام سنويا في نفس المدينة تعبيراً منها على أن الرياضة لغة عالمية يمكن لها أن تكون عاملا أساسيا في توحيد الشعوب بمختلف فئاتها ومعتقداتها وخاصة أصحاب الرأي والفكر عندما يلتقون ويتبادلون الأفكار من أجل النهوض بالعمل الإعلامي والارتقاء به للتغلب على الكثير من الخلافات العربية الرياضية.
* ويتوقع أن تشهد ندوة الحمامات عتاباً بين الأشقاء فيما بينهم على منهجية بعض الأفكار والأعمال. وبالطبع كان علاج أزمة الصحافة الرياضية العربية واحدة من المحاور الأساسية التي وجه الأمير سلطان بن فهد بالإسراع فيه وكلف الشيخ عيسى بن راشد الأب الروحي للإعلاميين الرياضيين العرب الذي يكن له الجميع كل الاحترام ويحتفظون له بمكانة خاصة بأداء هذه المهمة.
هذه المدينة أصبحت توأم روح كرة القدم العربية لان جميع اللجان والاجتماعات انعقدت في الحمامات وأصبح الاتحاد العربي يتفاءل بها بعد أن خرج منها بالعديد من التوصيات والقرارات التي تخدم واقع الكرة العربية.