حقيقة، بل كلمة حق في اللاعب حسام حسن بأنه »ظاهرة« كرة القدم المصرية. وفضلنا مصطلح الظاهرة على الأسطورة لأن الأيام ما زالت تتسابق وتحملنا إلى نهاية لم تحن حتى الان سيما وأن الحكم المطلق على الأمور بعد نهايتها، والنهاية كلمة مرفوضة المعاني لدى هذا اللاعب المصري الذي دأب منذ أن وطأت قدماه المستطيل الأخضر،
فحسام كان ومازال ولا نعرف إلى متى يعطى فريقه المصري ومنتخب بلاده وسبقهما الأهلي والزمالك علامتا الكرة المصرية وصحابا النصيب الأكبر من »كعكة« الانجازات المصرية ليس فقط كرويا بل في شتى الألعاب الأخرى.
وبالأمس خاض »الفرعون العجوز« مباراة جديدة مع المصري أمام الأهلي كما سبق أن لعب أمام الزمالك ليفرض حسام منطقا جديدا لم تعتد عليه الكرة المصرية منذ زمن طويل.
وحسام اتخذ لنفسه قاعدة فلسفية يعبر عنها بقوله : كما بدأت كبيرا أريد أنهي مشواري في الملاعب وأنا كبير أيضا. انجازاته كثيرة، ولكن يبقى حصوله الأخير مع منتخب بلاده على لقب كأس الأمم الافريقية هو الأهم.
لو شاركت لكنت الهداف
مع مرور السنين تزداد ثقة حسام بنفسه، وهو يترجم ذلك بقوله: لم اخذ الفرصة الكاملة من المشاركة في البطولة الافريقية، ولا أبالغ إذا قلت لو أتيحت لي الفرصة الكاملة للعب في كل مباريات المنتخب لتوجت بلقب هداف البطولة، ولكن على الرغم من ذلك فأنا راض كل الرضا عن مشاركتي في البطولة و»ربنا« أكرمني بنيل اللقب مع زملائي.
بعد انتهاء البطولة الافريقية.. كثيرون اعتقدوا ان يقدم حسام على الخطوة المتوقعة ويعلن اعتزاله على الأقل اللعب الدولي، ولكن اللاعب فجر المفاجأة وأكد أنه باق في الملاعب حتى عام 2010، ويعلق على قراره قائلا: لست من النوع الذي ما يلبث أن يكسب بطولة ومن ثم يترك الملاعب وهذا اعتبره عدم ثقة بالنفس،
كما أنني ارغب في مواصلة المسيرة كلما وفقني الله ومن هنا ينتابني الإحساس بقدرتي على الاستمرار في الملاعب. ويتابع: بدأت كرة القدم وأنا لاعب كبير وأريد أن انهي مسيرتي وأنا كبير أيضا وهذا ليس غرورا ولا مجاملة للنفس لأنه من الصعوبة بمكان على الرياضي أن يجامل نفسه حتى لا يفقد تاريخه، كما أن الناس مقتنعة باستمراري.
أهلي وزمالك
بدأ حسام حسن بدايته الكروية مع أشهر أندية مصر النادي الأهلي ومن ثم انتقل إلى منافسه اللدود الزمالك والذي لا يقل شهرة عنه، ولكن حسام بعد ذلك أبى الاستمرار في القلعة البيضاء ليشد الرحال إلى صوب مدينة بورسعيد »التاريخية«
وينضم للمصري على الرغم من انه لا يتمتع بشهرة الأحمر والأبيض إلا انه احد الأندية ذات الشعبية في مصر، وعن ترحاله بين الثلاثي يعلق حسام: كرة القدم بالنسبة لي عشق ومغامرة، وكوني انتقلت إلى المصري فهذه هي المغامرة بحد ذاتها سيما وأن النادي أقل بطولات من الأهلي والزمالك.
ويستطرد: نشأت في الأهلي وكبرت فيه وظهرت مهاراتي هناك وهي فترة مهمة في حياتي ولن أنساها ولا أنكرها على الإطلاق، ولكن الحقيقة تدفعني للقول ان قمة الاستمتاع الكروي لي كانت في الزمالك
وذلك نسبة إلى الكم الكبير من البطولات التي حصلتها مع الفريق خلال فترة قليلة قوامها 12 بطولة خلال 4 سنوات. ويختتم حسام حديثه للموضوع قائلا: لدي رغبة في العودة إلى الزمالك وحقيقة هي رغبة متبادلة مع إدارة النادي.
احتراف خارجي »من جديد«
رغم أن حسام بات على مشارف عقده الرابع، إلا أن طموحه كان ومازال موجوداً، بل سلاحاً مهما يحارب فيه من أجل صراع البقاء في دائرة النجومية، ولأنه كذلك فليس مفاجئا أن يعلن اللاعب رغبته »الثانية« في تجربة الاحتراف الخارجي من جديد واختار حسام هذه المرة الإمارات أو قطر لخوض تلك التجربة الاحترافية،
ولكن هل سبب هذه الرغبة كونه يعتقد أن دوري البلدين أضعف فنيا وأقل قوة من المصري، رد حسام قائلا: أبدا لم يكن هذا السبب الحقيقي لاختياري الدوري الإماراتي أو القطري ولكن الأمر نابع من راحتي النفسية التي أشعر بها عند زيارتي لهذين البلدين، كما سبق لي أن خضت تجربة احترافية مع العين واستمتعت فيها للغاية ولذا من الطبيعي أن اختار الإمارات وقطر للاحتراف خارج مصر إن تحقق ذلك.
عمر جمعة
