وسط حشد لافت من الجمهور ناقشت الروائية السعودية رجاء الصانع روايتها « بنات الرياض » الأمسية التي نظمها اتحاد كتب وادباء الإمارات على هامش فعاليات معرض أبو ظبي السادس عشر للكتاب.

بنات الرياض رواية وحيدة صدرت للكاتبة عن دار الساقي في بيروت ولأنها تمثل جيل الشباب كما قال فرحان ريدان في مداخلته النقدية « فقد نفدت مبيعاتها إلى أن وصلت إلى الطبعة الرابعة، مشيرا إلى وجود جيل يبحث عن ملامحه يحاول تحديد مفاهيمه الخاصة حول المجتمع

وكان من الطبيعي أن تتأثر هذه المفاهيم بما يجري من حولنا من تقنية متسارعة، ورجاء التي تنتمي إلى الجيل الجديد اختارت حقل الكتابة الإبداعية ليصل صوتها للجميع بالتركيز على قضية تهميش المرأة ».

وعن أجواء الرواية قال ريدان: هناك شخصية فيصل الشاب المؤهل علميا المطلع على نفوذ أوروبا وديمقراطية اوروبا يعمل في السياسة الرسمية ويطل على الناس من خلال الصحف اليومية ،يحب سديم وهي امرأة مثقفة متعلمة ،ولأنه يستجيب لنداء العشيرة تزوج بشكل تقليدي،

وكأن الصانع تريد أن تقول من هذا الحدث كيف يمكن لفيصل أن يدافع عن مصالح الأمة وهو لا يستطيع أن يدافع عن مصالحه الشخصية ، في مشاهد أخرى من الرواية تمنع سديم من التظاهر وزميلاتها تضامنا مع انتفاضة الأقصى ».

ومشاهد أخرى يصفها ريدان انها تبين القهر الممارس على المرأة فسديم لا توقع على عقد زواجها بل تبصم لأن الرجال وحدهم من يوقعون وهكذا توضح الكاتبة ان الحرية هي الأهم من كل شيء وأن حرية الكائن تكتب بشيء من الاسى وهي بذلك تحاول ان تعزز توجهها الفكري، كما ترى بأن المجتمع ليس وحده الذي يقصي المرأة بل المرأة تساهم في هذ الإقصاء.

من جانبها فضلت الروائية رجاء الصانع ان تتحدث عن تجربتها كقارئة قائلة: « الفن الروائي هو الاكثر إثارة للجدل في مجتمعاتنا العربية وهنا أذكر ما أثارته رواية نجيب محفوظ أولاد حارتنا ،ورواية وليمة لأعشاب البحر لـ حيدر حيدر.

إن ما تثيره الرواية لا تقدر القصة القصيرة ولا القصيدة على طرحه وإثارته والنقاد كما نعلم اختلفوا على مفهوم الرواية بالنسبة لمجتمعاتنا العربية. أما روايتي كمفهوم أول وكخطوة أولى أقر أنها اختصرت علي كل الخطوات الطويلة للتعريف بنفسي، ولهذا زادت مسؤوليتي، فالعمل المقبل يجب أن لا يكون أقل مستوى من رواية بنات الرياض ».

وردا على استفسار ما إذا كانت رجاء الصانع قد تأثرت ببعض الروايات العالمية وإن كانت قد تأثرت ببعض أعمال الكاتبة الصينية شنغهاي بيبي قالت: « كل كاتب يتأثر بما يقرأ ولكن المهم أن ينسى كل ما قرأ قبل أن يبدأ تجربته وانا لم أسمع بهذه الكاتبة الصينية من قبل إلى أن ظهرت اشاعات اقتباسي من أعمالها، لم اكن مثقفة لدرجة الاطلاع على الأدب الصيني ».

وعن حدود الواقع والخيال في روايتها وعن أسلوب الروايات البوليسية الذي طغى على أجواء بنات الرياض والذي يعكس تأثرا بهذا النمط أكدت الصانع انه ليس هناك حدود بين الخيال والواقع ،والنقل الحرفي هو تأريخ ليس إلا، الكاتب يقتبس ويشعر بما حوله، ولا يدون حرفيا إنما يحاول أن يبحث على الورق مثله مثل الشاعر والرسام، وأنا لم أتاثر بالروايات البوليسية وإن كنت قد اعتمدت على الإثارة والتشويق ».

أبو ظبي ـ عبير يونس